11/01/1995
تمييز جزائي حكم رقم : 11 /1995
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 11/1995
- التاريخ
- 11/01/1995
- الرئيس
- معين عسيران
- الأعضاء
- عبدالله، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في تدخل القاصر في جناية القتل المرتبط بالسلب
-
حيث من الثابت باعتراف المتهمة الصريح والواضح في التحقيق الاولي والذي تعزز بمدلول اقوالها في كافة مراحل التحقيق والمحاكمة وبافادات المحكوم عليهما يوسف شنكر وخالد الملا ان المتهمة شاركت المحكوم عليهما المذكورين في الاجتماع الذي حصل في منزلها الزوجي قبل يوم من تنفيذ الجريمة والذي تم فيه الاتفاق بين الثلاثة على الخطة التي وضعت لتنفيذ عملية السلب والتي ستشارك فيها المتهمة. وحيث من الثابت ايضا ان المتهمة رافقت في اليوم التالي المحكوم عليها في سيارة واحدة الى مكان حصول الجريمة وقد جرى تداول في السيارة واثناء الطريق في كيفية التنفيذ. وحيث من الثابت ايضا ان المتهمة صعدت برفقة زوجها الى منزل المغدورة وانه كان من المتعذر على زوجها وعلى رفيقه الدخول الى هذا المنزل لتنفيذ عملية السلب لولا وجودها معهما كونهما على معرفة وصداقة بالمغدورة. وحيث من الثابت ايضا ان فترة تنفيذ الجريمة امتدت قرابة الثلاثة ارباع الساعة كانت خلالها المتهمة داخل المنزل تشاهد وتتابع ما يجري دون اعتراض لا بل ساهمت في التنفيذ عندما حملت الطفل الذي كان يبكي بغية اسكاته لمنع وصول صوته الى الخارج فيما كان الآخران يوثقان المغدورة ويكمان فمها. وحيث من الثابت ايضا ان المتهمة حملت المجوهرات المسلوبة في حقيبتها وخرجت بها من منزل المغدورة بعد تنفيذ الجريمة وقد تقاسمتها مع الاخرين فيما بعد. وحيث ان كيفية تنفيذ عملية السلب والعنف الذي تعرضت له المغدورة اثناءها وثبوت معرفتها بالمتهمة وزوجها تفيد كلها ان الاتفاق في الاصل كان يقضي بقتل المغدورة طمسا لمعالم الجريمة, خاصة وان المتهمة قد اشارت الى ذلك بقولها في المحاكمة البدائية "كان يمكن ان يحدث اي شيء". وحيث ان الثوابت المبينة اعلاه قد تضافرت لتكون القناعة لدى المحكمة بان المتهمة جمال ابو خضرة قد ساهمت في تنفيذ جريمة السلب والقتل بالرغم من تراجعها عن اعترافها في التحقيق الاولي وذلك لعدم جدية هذا التراجع من جهة ولثبوت صحة ما اعترفت به من جهة اخرى. وحيث,وان كان الحادث موضوع الدعوى قد نتج عنه سلب وقتل, الا ان القتل لم يكن مقصودا لذاته كي ينظر اليه بصورة منفصلة عن السلب انما كان وسيلة لتأمين قرار الفاعلين ولطمس معالم الجريمة وبذلك تشكل العمليتان جريمة واحدة موصوفة تقوم على القتل المرتبط برابطة السببية مع جريمة السلب وقد قضى على هذه الجريمة الموصوفة قانون العقوبات في المادة 549 فقرتها الثانية. وحيث على ضوء ما تقدم فان مساهمة المتهمة في تنفيذ هذه الجريمةم الموصوفة تشكل جناية التدخل في القتل المنصوص عنها في المادة 219 عقوبات بفقرتيها الثالثة والرابعة معطوفة على المادة 549 منه فقرتها الثانية والمعاقب عليها في المادة 220 منه فقرتها الثانية.
- مدى شمول قانون العفو تدابير التأديب
-
ولجهة قانون حماية الاحداث المنحرفين. حيث ان المتهمة لم تكن بتاريخ وقوع الجريمة قد بلغت الخامسة عشر من عمرها فلا تفرض عليها العقوبات المخففة المنصوص عنها في المادة الثانية من هذا القانون وذلك سندا للمادة الرابعة منه. وحيث ان المحكمة بالنظر لظروف القضية ترى اخضاع المتهمة لتدبير تأديبي وفقا للمادة 21 من قانون حماية الاحداث المنحرفين. وحيث ان التدبير التأديبي وسيلة علاج وضع لصالح المنحرف بغية تثقيفه ورعايته ومواكبة نموه في اجواء نفسية واجتماعية طبيعية بعيدة عن عوامل الانحراف وبذلك يختلف عن العقوبة. وحيث ان قانون العفو العام رقم 84/91 وان كان موضوعه الجرائم المرتكبة قبل 28/3/91 فانه بشأن التخفيض لم ينص الا على العقوبات ولم يتناول تدابير التأديب وبالتالي فان قانون العفو المذكور لا يطبق في الدعوى الحاضرة.