16/01/1995
تمييز جزائي حكم رقم : 18 /1995
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 18/1995
- التاريخ
- 16/01/1995
- الرئيس
- وليد غمرة
- الأعضاء
- مرتضى، نمور
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في الاشتراك في القتل عمدا
-
ان المتهم امين العويك كان على خلاف مستحكم مع والده المرحوم عبد الرزاق العويك فقد كان يشكو منه انه تزوج من ثلاث نساء وانجب الكثير من الاولاد مما ادى الى تراكم اعبائه المادية وترديها واضحى يسيء معاملة الجميع ضربا وتهديدا واطلاق نار لا سيما بالنسبة اليه وبالنسبة لوالدته ولشقيقته فاتن التي زعم انه القى بها عن الشرفة فتسبب بشللها وانه كان يمتنع عن تقديم ما يلزم لاعانتهم وحتى انه حرمه من التعليم واجبره على قيادة شاحنة والعمل عليها في الكسارة التي كان يملكها منذ الثانية عشرة من عمره وفي كثير من الاحيان يأخذها منه قاطعا عليه وعلى والدته وعلى اشقائه وسيلة الارتزاق هذه. وان هذا الخلاف المستحكم ما لبث ان تحول الى التفكير في القضاء عليه وراح يتفاعل في ذهنه وخاطره الى ان بلغ حد اللارجوع فعرض الامر على رفيقيه المتهمين غازي وابن خالته رأفت معلنا لهما استعداده لدفع مبلغ عشرة آلاف ليرة لبنانية ان هما ساعداه على التنفيذ وكان ذلك في حضور زوجة ابيه الثانية المتهمة حنون الطباع عمة رأفت التي كانت تستمع الى هذا العرض وهي تكيل الشتائم لعبد الرزاق وتطلق الادعية عليه بالموت. وان هذا العرض لاقى قبولا من غازي ورأفت وقد بقي التنفيذ قيد الكتمان والبحث لفترة من الزمن الى ان صمما على بت هذا الموضوع نهائيا بواسطة اسلحة صيد احداها بندقية صيد مفردة عيار 12 ملم والاخرى جفت مزدوج من ذات العيار كانو يعرفون جيدا ان ناطور الكسارة احمد العويات يختبىء في غرفة في تلك الكسارة. وان الاتفاق فيما بينهم كان على اساس استفراد عبد الرزاق في الكسارة. اذ يرافقه ولده امين الى هناك ثم يلحق بهما غازي ورأفت حتى اذا ما خلا الجو لهم يعمدون الى تنفيذ ما رموا اليه. وانهم بالفعل حضروا على هذا الشكل الى الكسارة ثلاث مرات ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء قبل يوم الخميس وهو يوم الواقعة فلم يجدوا عبد الرزاق هناك في اليومين الاولين وهو لم يحضر على الرغم من انتظاره بعد صرف الناطور وهكذا فعلوا يوم الاربعاء فلم تسنح لهم الفرصة لوجود بعض افراد عائلته معه. وحيث ان هؤلاء الثلاثة يعتبرون شركاء في الفعل الجرمي الذي هو نتيجة اتفاق مسبق وقد نفذت ادواره وفقا لهذا الاتفاق وفي كل الحالات سواء اطلق النار هذا او ذاك وسواء كان رأفت واقفا بعيدا للمراقبة ام لم يكن. وحيث ان هذا الفعل على الشكل المبسط اعلاه وسواء لما انطوى عليه من سبق تصور وتصميم وترصد او لوقوعه على احدهم يطبق على احكام المادة 549 ع. بفقرتيها الاولى والثالثة. وحيث بالنسبة لخوف الطباع فانه وان كان من الثابت ان العرض حصل في حضورها وراحت في الوقت نفسه تكيل الشتائم وتطلق الادعية فانه لا يعود انها هي التي اطلقت الفكرة لانها في الاساس فكرة امين ولا هي قدمت اي وسيلة من الوسائل ولا دفعت اية اموال ولم تعد تجتمع او تتصل بهؤلاء بعد ذلك الاجتماع للبحث في هذا الموضوع فلا يكون ما تفوهت به ليشكل امرا ضروريا ولازما ما كان الفعل ليقع لولاه وليس ليحتم القول بانضمام معنوي من قبلها الى هذا المشروع الجرمي انضماما كليا شجع الفاعلين ودعمهم في ما اقدموا عليه بشكل لم يكونوا ليقوموا به لولا هذا الموقف. وحيث والحالة هذه فانه يقتضي كف التعقبات الجارية لجهتها ولكن حيث بالنظر لظروف هذه القضية المبسطة في متن هذا القرار ولمرور هذه المدة الطويلة على اقتراف الفعل ولعدم المثابرة على الادعاء وبالاستناد الى ما تمكنه من حق التقدير فان المحكمة ترى منع هؤلاء الاسباب المخففة ومن ثم افادتهم من احكام قانون العفو.