25/07/1996
تمييز جزائي حكم رقم : 172 /1996
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 172/1996
- التاريخ
- 25/07/1996
- الرئيس
- احمد المعلم
- الأعضاء
- نمور، مرتضى
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى اختصاص محكمة الجنايات للنظر بقضية محالة عليها بوصف جنائي عند صدور قانون يعدل الوصف الى جنحة اثناء النظر بالدعوى
-
وحيث ان هذه القضية كانت قد احيلت من قبل الهيئة الاتهامية في جبل لبنان في تاريخ 4/5/95 برمتها الى محكمة جنايات جبل لبنان, في وقت كانت فيه عقوبة تزوير تذكرة الهوية واستعمالها عقوبة جنائية وقد ظن بالمتهم في حينه بمقتضى الجنح المفصلة اعلاه واحيلت امام ذات المحكمة بسبب التلازم, غير انه اثناء النظر فيها من قبل تلك المحكمة صدر القانون رقم 487 تاريخ 21/12/95 الذي الغى نص المادة 463 المعمول به واستبدله بنص جديد جعل عقوبة هذا الفعل الجرمي عقوبة جنحية اي انه عدل الوصف الجرمي من وصف جنائي الى وصف جنحي. وحيث ان محكمة الجنايات ازاء هذا التعديل اعتبرت نفسها غير صالحة بسبب التجنيح وفقا لاجتهادها المستقر على النحو الذي ذكرته في حكمها, وقد ميزت النيابة العامة هذا الحكم طالبة القول باستمرار هذه الصلاحية عملا بمبدأ صلاحية محكمة الجنايات الشاملة. حيث ان هذه القواعد يعمل بها ببعض التحفظ فمن جهة عندما تجتمع عدة افعال جرمية ذات اوصاف قانونية مختلفة فان محكمة واحدة هي مؤهلة للنظر فيها, وتكون تلك المؤهلة لان تنظر في الوصف الذي يعاقب عليه بعقوبة اشد, ومن جهة ثانية فان الامر هو على عكس ذلك بالنسبة لمحكمة الجنايات بسبب ما اقره الاجتهاد لها من قضاء شامل بالاستناد الى بعض النصوص المتفرقة هو بمثابة خروج على قواعد الصلاحية هذه وشواذ عليها, بمقتضاه تستطيع محكمة الجنايات, ان تنظر في الوقائع التي وضعت يدها عليها بصورة صحيحة حتى ولو كانت تخرج عن صلاحيتها الشخصية او المادية او المكانية ولا تستطيع ان تعلن عدم صلاحيتها. وحيث ان هذه الحجج والاعتبارات الناتجة عن تحليل الامور المنطقي ومن النصوص المتفرقة تجعل التذرع بالحرمان من درجة من درجات المحاكمة عند نظر محكمة الجنايات بفعل جرمي جرى تجنيحه اثناء ذلك هو تذرع واه ولا يصمد امام ما صار تفصيله اعلاه. فطالما ان محكمة الجنايات توفر للمتهم اوسع الضمانات, وطالما انها تكون قد وضعت يدها على القضية بصورة اصولية فانها تكون قد استنفدت هذه الدرجة, ذلك ان المحاكمة امامها وما هي عليه من مراسم وتحقيقات معقدة, وما اراده المشترع لها من وحدة الدرجة تغني عن الدرجتين, اذ لماذا يخشى على الحرمان من درجة محاكمة عند التجنيح ولا يخشى عليها في المحاكمة الجنائية ذات الدرجة الواحدة, وهي اشد خطرا على المجتمع وتستوجب فرض عقاب اشد@ ولماذا لا يخشى ايضا على مثل هذا الحرمان عندما تكون الجنحة متلازمة مع الجناية ويخشى عليه عند التجنيح. وحيث والحالة ما ذكر فانه يقتضي القول ان هذه المحكمة هي صالحة للنظر في الدعوى الحاضرة على الرغم من تجنيح تزوير تذكرة الهوية بمقتضى القانون رقم 487/95 اثناء النظر فيها.