الأحكام

19/01/1993

تمييز مدني حكم رقم : 5 /1993

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
5/1993
التاريخ
19/01/1993
الرئيس
روجيه شدياق
الأعضاء
معلوف، عسيران
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون والخطأ في تفسيره وفقدان الاساس القانوني فيما خص تمثيل المحامي المتدرج الخصوم امام المحاكم بموجب وكالة تخلو من ذكر المحامي المقيد في مكتبه.

-

وبما

انه بمقتضى المادة 61 من قانون تنظيم مهنة المحاماة الصادر في 11 اذار

سنة 1970 والمعدل بقانون 13 كانون الثاني سنة 1971 والمادة 387 اصول

مدنية لا يجوز توكيل غير المحامين لدى المحاكم ومعاونة المحامي هي

الزامية امام بعض المحاكم ومنها دوائر التنفيذ لاجل تنفيذ السندات

وسائر العقود والصكوك التي تزيد قيمتها على الخمسة الاف ليرة لبنانية

وتؤكد القاعدة المتقدمة ايضا المادة 463 اصول مدنية لجهة وجوب تمثيل

الخصوم امام المحاكم بواسطة وكلاء من المحامين.

وبما ان المحامي الذي يجوز له تمثيل الخصوم امام هذه المحاكم هو المحامي

المسجل في الجدول العام لدى نقابة المحامين اما المحامي المتدرج فلا يحق

له مثل هذا التمثيل اذ لا يجيز له القانون سوى المرافعة خلال مدة تدرجه

باسم المحامي المقيد في مكتبه وذلك فقط لدى بعض المحاكم ومنها محاكم

الدرجة الاولى.

وبما انه اذا مثل محام لا يزال متدرجا احد الخصوم وترافع عنه بصفته

محاميا وليس باسم المحامي المقيد في مكتبه بموجب وكالة منظمة باسمه دون

اي ذكر للمحامي المقيد في مكتبه ووقع الاعتراض وسائر اوراق الدعوى

باسمه ايضا وسارت المحاكمة على النحو المذكور فيكون الاعتراض مردودا

في الشكل وتكون المحاكمة وسائر الاجراءات التي تمت فيها باطلة الانتفاء

صفة المحامي المتدرج لتمثيل الخصوم باسمه ويعتبر هذا البطلان مطلقا

لتعلقه بالنظام العام شأنه في ذلك شأن الاعتراض الموقع من وكيل غير

محام في الحالات التي اوجب فيها القانون الاستعانة بمحام مقيد في

الجدول العام.

وبما ان محكمة الاستئناف عندما اعتبرت في قرارها المطعون فيه ان

المحامي الاستاذ فهيم قاسم بتمثيله المنفذ عليه المميز بموجب وكالة

منظمة له شخصيا دون ان يرد فيها ما يشير الى انه لا يزال متدرجا ودون ان

تتضمن اسم المحامي الذي يتدرج في مكتبه وبتقديمه الاعتراض باسم الشخصي

ايضا بالاستناد الى الوكالة المنظمة له على الشكل الانف الذكر وان في

الامر مخالفة لاحكام المادتين 24 و25 من قانون تنظيم مهنة المحاماة من

شأنها ان تجعل الاعتراض مشوبا بعيب موضوعي يتعلق بانتفاء الاهلية

لتمثيل المعترض مما يوجب رد الاعتراض شكلا ان محكمة الاستئناف

بذهابها هذا المذهب تكون قد احسنت تطبيق القانون مما يوجب رد

التمييز.