02/03/1993
تمييز مدني حكم رقم : 14 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 14/1993
- التاريخ
- 02/03/1993
- الرئيس
- روجيه شدياق
- الأعضاء
- معلوف، عسيران
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون فيما خص تصديق الحكم البدائي القاضي برد طلب فتح المحاكمة بدون تعليل.
-
وبما ان الاستئناف يطرح مجددا القضية المحكوم بها امام محكمة
الاستئناف للفصل فيها من جديد في الواقع والقانون حسب ما نصت على ذلك
المادة 659 محاكمات مدنية كما ان من اثار الاستئناف نشر القضية برمتها
امام محكمة الاستئناف طالما انه لا يبدون ان الاستثناآت لهذه القاعدة
التي عددتها الفقرة الثانية من المادة 660 محاكمات مدنية متوافرة في
القضية المعروضة.
وبما انه يحصل مما تقدم وطالما ان القضية طرحت ونشرت برمتها امام
محكمة الاستئناف وطالما ان المحكمة المذكورة وضعت يدها من جديد على
كافة دفوع ووسائل دفاع الطرفين واعادت عنها الواقع والقانون ان المطعون
الموجهة الى ما قررته المحكمة الابتدائية لجهة فتح المحاكمة والتي لم
تأخذ بها محكمة الاستئناف اصبحت ناكلة ولا تأثير على دعوى القرار
المميز فتكون بالتالي غير مقبولة.
فضلا عما تقدم وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في قرارها المطعون فيه
بما لها من حق مطلق في التقرير الذي لا يقع تحت رقابة المحكمة العليا
طالما انها لم تثره الوقائع ان الحكم المستأنف ناقش طلب فتح
المحاكمة... معتبرا انه مع مستنداته غير حري بالقبول ولا يؤثر بالتالي
على النتيجة التي توصلت اليها قناعة المحكمة لا سيما وانه ورد متأخرا
وقبل يوم واحد من موعد اصدار الحكم وتبينة بذلك تعليل المحكمة
الابتدائية لهذه الناحية فتكون محكمة الاستئناف استندت قرارها لهذه
الجهة الى اسباب كافية ولم تخالف القانون مما يوجب رد السبب
التمييزي الاول.
- السبب التمييزي المبني على فقدان التعليل بسبب التناقض بين اسباب القرار المميز.
-
وبما ان التناقض بين اسباب
القرار الذي يؤدي الى فقدان التعليل هو ذلك التناقض الحقيقي الواضح
والظاهر بجلاء الذي لابس ولا شك فيه الحاصل بين الاسباب المتعلقة
بالوقائع والذي يكون له تأثير في منطوق القرار.
وبما ان اسباب القرار جاءت واضحة لا لبس ولا ابهام مميز كما انها
جاءت متجانسة ومتوافقة مع بعضها البعض ومع مضمون الفقرة الحكمية سواء
لجهة حفظ حق المستأنف عليه (المميز عليه) باقامة دعوى على حده بموضوع
النواقص في الشقة وسواء لجهة موجب دفع رصيد الثمن بدلا من الايداع
الحاصل لدى المصرف على الا يستحق هذا الرصيد الا لدى التسجيل.
- شروط تحقق فقدان الاساس القانوني وحق المحكمة في التقدير
-
وبما ان فقدان القرار الاساس القانوني يتحقق
حسبما نصت عليه الفقرة 6 من المادة 8 و 7 محاكمات مدنية عندما تكون
اسبابه الواقعة غير كافية او غير واضحة لاسناد الحل القانوني المقرر له.
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت من خلال الاقرار الصادر عن المستأنف
)المميز( بتاريخ 6 آذار 1986 المبرزة صورة عنه في الملف الابتدائي كما
قالت والمتضمن ان مبلغ العشرين الف ليرة هو كل ما يحق للمستأنف من
ثمن ماكينات التبريد ولم يبق اي شيء مع اي فرق غلاء ناشىء بموجب
الاتفاقية الخ..
بما ان محكمة الاستئناف اعتبرت من خلال هذا الاقرار ان المبلغ المشار
اليه ينحصر في ماكينات التكييف بحسب اعتراف المستأنف وانه لا يطال
سائر تكاليف الشقة وتجهيزاتها ولا يؤثر على العقد في سائر بنوده
وبما ان محكمة الاستئناف تكون والحالة ما تقدم قد ارسلت الحل القانوني
الذي اعتمدته لهذه الناحية على اسس واقعية ثابتة وواضحة مما يوجب رد
السبب التمييزي الخامس .
- شروط تحقق تشويه المستندات للقرار المطعون فيه وحق المحكمة في التقدير.
-
وبما ان القرار الاستئنافي
المطعون فيه تطرق الى طلب المستأنف (المميز) الرامي الى اهمال تقرير
الخبير السيد مصطفى حباس لعدم صحته وعدم دقته الا انه اعتبر ان مسألة
النواقص التي استدعت تعيين الخبير لا تزال موضوع اخذ ورد بين الفريقين
وان حلها يستدعي مزيدا من التحقيق الذي قد يستغرق مدة طويلة فقررت حفظ
حق الجهة المستأنف عليها باقامة دعوى على حده بموضوع النواقص المنوه
بها.
وبما انه لم يكن على محكمة الاستئناف والحالة ما تقدم ان تبحث الطعون
الموجهة من المستأنف (المميز) الى تقرير الخبير مصطفى حباس طالما انها
لم تبت بموضوع النواقص التي استدعت تعيين الخبير المذكور والتي حفظت
للمميز عليه الحق بمراجعة القضاء بشأنها بدعوى مستقلة.
- مفعول انشاء العقد على وجه قانوني لجهة الزام المتعاقدين وعدم حقهم بالتعويض عن الضرر اللاحق بهم نتيجة لتدني النقد الوطني وحق المحكمة في التقدير.
-
وبما ان احكام المواد 166 و 176
و 221 موجبات وعقود التي يدعي المميز مخالفتها جاءت تؤيد ما قررته
محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه لجهة استقلالية الارادة وحرية
التعاقد الزامية العقود المنشأة على وجه قانوني بحيث اعتبرت ان العقود
المنشأة على وجه قانوني تلزم المتعاقدين وبالتالي ان عقد بيع الشقة مدار
البحث يبقى نافذا بين الفريقين المتعاقدين. وان لا تأثير لتدني العملة
اللبنانية على نفاذ هذا العقد مما يوجب رد السبب التمييزي المبني على
مخالفة المواد المشار اليها.
وبما ان ما جاء مدلى به ايضا المميز تحت السبب التمييزي الثالث عشر
من اقوال وتفسيرات واجتهادات لا سيما اشارته الى نظرية الاعباء او
الطوارىء غير المنظورة المعمول بها في القانون الاداري بمعرض تنفيذ
عقود ادارية والخارجة عن اطار بحث القضية المعروضة فلا تهدف الى اعلان
انحلال العقد او الى الغائه بل الى اعادة التوازن الذي اختل في الحقوق
والموجبات المتبادلة بسبب الظروف الاقتصادية والتدني الحاصل في قيمة
العملة الوطنية.
وبما ان استناد المميز الى احكام المادة 5 فقرة ثالثة من قانون 50/1991
للمطالبة بالتعويض العادل عن الضرر اللاحق به نتيجة لتدني النقد الوطني
واقع في غير موقعه لخروج المسألة المطروحة عن الاطار الضيق والمحدود
الذي رسمه القانون المذكور والذي ينحصر مفعوله في حالة تعليق المهل
القانونية والقضائية واالعقدية في المواد الادارية والمدنية والتجارية
وان النص القانوني المشار اليه لم يتجاوز الاطار المذكور ولم يضع قاعدة
عامة من شأنها ان تعدل قانون الموجبات والعقود وان تسمح بادخال تعديلات
في بنود العقد لا سيما بالنسبة للبدل المتفق عليه تبعا للتقلبات
المالية والاقتصادية.
- مفعول عدم تنفيذ احد المتعاقدين موجباته لجهة مراجعة القضاء للبت بالغاء العقد.
-
وبما ان المادة 241 الانفة
الذكر نصت على انه في حال غياب النص المخالف اذا لم يقم احد
المتعاقدين بايفاء ما يجب عليه ولم يكن في وسعه ان يحتج باستحالة
التنفيذ لا يلغى العقد حكما بل يترتب على طالب الالغاء ان يراجع
القاضي الذي له ان يبحث عند التنفيذ الجزئي عما اذا كان النقص في
التنفيذ له من الشأن او الاهمية ما يصوب الغاء العقد.
وبما ان محكمة الاستئناف بتطبيقها احكام المادة 241 المار ذكرها على
النزاع الحاضر باعتبار ان عناصر العمل بهذا النص متوافرة جميعها
وباستبعادها ضمنا تطبيق المادتين 239 و240 اللتين تفترضان وجود شرط
الغاء صريح او ضمني مدرج في العقد طالما ان مثل هذا الشرط غير متحقق في
المسألة المعروضة تكون احسنت تطبيق القانون ولم تخالف احكام المادتين
239 و240 موجبات وعقود مما يستتبع رد السبب التمييزي الرابع عشر.