15/06/1993
تمييز مدني حكم رقم : 39 /1993
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 39/1993
- التاريخ
- 15/06/1993
- الرئيس
- روجيه شدياق
- الأعضاء
- معلوف، عسيران
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني فيما خص اصدار القرار بالغاء العقد دون التحقق من شرط ارسال الانذار وحق محكمة الاستئناف في التقدير ورقابة محكمة التمييز.
-
حيث ان فقدان الاساس القانوني للقرار المطعون فيه المنصوص عليه في
الفقرة 6 من المادة 708 ام.م. يتحقق اذا جاءت اسباب القرار الواقعية غير
كافية وغير واضحة لاسناد الحق القانوني المقرر فيه مما يحول على المحكمة
العليا اجراء رقابتها على الحل المعطى.
حيث ان المميز يعيب على القرار المميز في السبب الاول فقدانه الاساس
القانوني لسبب انه قضى بالغاء العقد على مسؤولية المميز دون التحقق من
استيفاء شرط ارسال انذار للمدين بوجوب التنفيذ تحت طائلة الالغاء كما
نصت عليه - حسب زعمه المادة 241 فقرتها الاخيرة موجبات وعقود.
وحيث ان ما يدلي به المميز تحت السبب الاول انما يندرج تحت بند
مخالفة القانون ولا يندرج تحت التعريف المعطى لفقدان الاساس القانوني
كما ورد اعلاه مما يوجب رد السبب الاول بالشكل الذي ورد فيه.
حيث ان المميز يدلي كذلك في السبب الرابع استطرادي فقدان الاساس
القانوني للقرار المميز بقوله ان المهلة المحددة لتنفيذ العقد موضوعة
لمصلحة المميز ولو بوجه جزئي دون ان يبين ما هي الوقائع التي استند
اليها واستخلص منها مثل هذا التأكيد.
وحيث لهذه الجهة فان ما استخلصته المحكمة الاستئنافية هو تقدير الوقائع
لا يقع تحت رقابة هذا المرجع مما يستتبع رد السبب الرابع استطرادي.
- شروط تحقق تشويه وقائع القرار المطعون فيه وحق المحكمة من التقدير.
-
حيث ان التشويه المنصوص عليه في الفقرة 7
من المادة 708 ام.م يتحقق بذكر وقائع خلافا لما وردت عليه في مضمون
المستندات او بمناقصة المعنى الواضح والصريح لنصوصها.
حيث ان المميز يدلي في السبب الخامس استطرادي بتشويه الوقائع
والمستندات على طريق تشويه محضر المحاكمة الاستئنافية بقول المحكمة ان
الاجل الموضوع في العقد قد وضع لمصلحة المدين المميز ولو بوجه جزئي
بينما النص صريح لجهة ان المهلة كانت معطاة للمميز عليه لتحضير
مستندات التسجيل ولم يجر بحث باعطاء مهلة للمستأنف اي للمميز لتدبير
الثمن.
وحيث ان ما توصلت اليه المحكمة الاستئنافية لهذه الجهة هو تقدير
للوقائع كما وان تفسير المحكمة الاستئنافية مما ورد في استجواب المميز
عليه يعود الى سلطان تقديرها المطلق ولا يقع تحت رقابة هذا المرجع مما
يجعل الادلاء بالتشويه في غير محله والسبب الخامس الاستطرادي مردود.
- مفهوم السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره فيما خص القول بان الانذار غير واجب لتقرير الالغاء وحق محكمة التمييز بتصحيح السبب .
-
حيث ان الفقرة
الاولى من المادة 708 ام.م اجازت الطعن بطريق النقض للسبب المسند
الى مخالفة القانون او الخطأ في تطبيقه او تفسيره على ان يبين المميز
النص او المبدأ القانوني او القاعدة القانونية الواقعة عليها المخالفة
والواقع الخطأ في تطبيقها او تفسيرها واوجه المخالفة والخطأ.
حيث ان المميز يعيب على القرار المميز في الفرع الاول من السبب
الثالث مخالفة المادة 241 م ع. والخطأ في تطبيقها وتفسيرها بالغاء
العقد على مسؤولية المميز دون انذار وفي الفرع الثاني الخطأ في تطبيق
وتفسير المادة 258 م ع بالقول انه يمكن تطبيقها في مجال الغاء العقد.
حيث وفقا لاحكام المادة 241 م ع. يعود للفريق الذي لم تنفذ موجبات
الفريق الاخر تجاهه ان يطلب التنفيذ او الغاء العقد.
وحيث ان ما ورد في الفقرة الرابعة من المادة 241 م ع. لجهة الانذار
انما هو محصور في اثبات حصول الالغاء نتيجة لاعمال بند الالغاء الحكمي
وليس شرطا لقبول دعوى الالغاء.
حيث من الرجوع الى مندرجات القرار المميز يتبين ان المحكمة
الاستئنافية قضت بالغاء العقد على مسؤولية المستأنف معتبرة هذا الاخير
ناكلا عن تنفيذ موجباته دونما حاجة الى انذاره.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية للوصول الى هذه النتيجة استندت الى
المادة 258 م ع. التي تعفى من الانذار عندما يكون الاجل الموضوع في
العقد قد وضع لمصلحة المدين ولو بوجه جزئي كما هي الحال في هذه الدعوى.
حيث اذا كان قولها بان الانذار غير متوجب لتقرير الالغاء هو صحيح
قانونا الا ان استنادها الى المادة 258 م ع. في غير محله طالما ان
المادة 258 المذكورة تتعلق باستحقاق بدل العطل والضرر ولا علاقة لها
بالغاء العقد المنصوص عليه في المادة 241 م ع.
وحيث في وضع كهذا وبعد ان نوقشت مسألة تطبيق المادة 258 م ع. او عدم
تطبيقها في القضية يحق لمحكمة التمييز عملا بالفقرة 2 من المادة 731
ام.م استبدال سبب خاطىء بسبب قانوني صرف واعتبارا ان الانذار ليس
شرطا لقبول دعوى الالغاء كما ورد في الفقرات 1 و2 و3 من المادة 241 م
ع. وليس عملا بالمادة 258 م ع. فيبقى السبب الثالث بفرعيه الاول
والثاني مستوجبا الرد.