الأحكام

29/11/2001

تمييز مدني حكم رقم : 122 /2001

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
122/2001
التاريخ
29/11/2001
الرئيس
مارون عواد
الأعضاء
عيد، جدايل
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة اعتبار عدم دفع القسط الاخير من الثمن المتفق عليه يشكل سببا لالغاء العقد ومفهوم الالغاء الحكمي للعقد

-

حيث ان المميز يعيب على

القرار الاستئنافي في السببين الاول والثاني مخالفة احكام المادة 241/م

ع عندما اعتبر ان عدم دفع القسط الاخير من الثمن المتفق عليه يشكل سببا

لالغاء العقد بالرغم من ان المدين (المميز) كان في وضع يستحيل معه

التنفيذ بفعل الدائن وحده من جهة ولعدم انذاره من قبل الدائن مع ان

الانذار اصبح واجبا بعد ورود انذار اول بواسطة البنك بالنسبة للسند

الاول من جهة اخرى

وحيث انه يتبين من الوقائع التي تحققت منها محكمة الاستئناف ان المميز

عليه (المستأنف) يملك حصة قدرها 55 بالمئة من المدرسة المعروفة باسم

ثانوية قصر الصنوبر بالاشتراك مع المميز (المستأنف عليه) الذي يملك

الحصة الباقية وانه بموجب اتفاقية مؤرخة في 28/12/84 باع المميز عليه

هذه الحصة من شريكه بمبلغ مقداره مليون وخمسماية الف ل ل بدفع على ثلاثة

اقساط القسط الاول عند التوقيع والقسط الثاني بموجب سند لامر يستحق في

31/1/85 والقسط الثالث بموجب سند لامر يستحق في 30/6/85 وقد قضت

الاتفاقية على ان التأخير في دفع اي من السندين في استحقاقه بدون حاجة

لاي اخطار او انذار يعتبر هذا العقد مفسوخا حكما وبدون حاجة لمراجعة

القضاء وتبقى المبالغ المدفوعة سابقا حقا مكتسبا للفريق الثاني (المميز

عليه) كما تبقى حصته في المدرسة قائمة بجميع مفاعيلها وان السند الاخير

لم يدفع في موعده فارسل المميز عليه كتابا الى المميز يحيطه فيه علما

بتخلفه ويعلمه بانفساخ العقد حكما على مسؤوليته الا ان المميز لم يتجاوب

مع هذا الانذار وانتظر حوالي السنتين ثم قام بتاريخ 27/7/87 بايداع قيمة

السند البالغة خمسماية الف ل ل فرفض المميز عليه هذا الايداع وقدم

الدعوى الحاضرة مطالبا فسخ عقد التنازل

وحيث ان البند الثاني من الاتفاقية المشار اليها قد نص على انه اذا تأخر

الفريق الاول (المميز) عن دفع اي من السندين في موعده في الاستحقاق ودون

حاجة الي اخطار او انذار يعتبر هذا العقد مفسوخا حكما وبدون حاجة

لمراجعة القضاء على مسؤولية الفريق الاول وتبقى المبالغ المدفوعة سابقا

حقا مكتسبا للفريق الثاني

وحيث ان الاتفاقية المذكورة قد نصت في بندها الثاني على الالغاء الحكمي

بدون مراجعة القضاء وعلى الاعفاء من الانذار الذي يقصد منه اثبات عدم

الدفع وان هذا النص قد صيغ بصورة صريحة وجازمة وبالتالي تتطبق على احكام

الفقرة الاخيرة من المادة 241/م ع

وحيث ان الالغاء في حال توافر شروط الفقرة الاخيرة من المادة 241/م ع هو

الغاء حكمي لا يكون للقاضي تجاهه ان يستعجل حقه في التقدير او ان يمنح

المدين مهلة اضافية لتنفيذ التزاماته كما هي الحال عندما يحكم بالالغاء

استنادا الى بند الالغاء الضمني انما تقتصر وظيفته على التحقق من توافر

الشروط المتفق عليها في العقد كسبب للالغاء الحكمي وفي القضية الحاضرة

فقد تحققت المحكمة الاستئنافية من ان المدين (المميز) قد تخلف في دفع

القسط الاخير المتفق عليه في استحقاقه وانتظر اكثر من سنتين لايداع

المبلغ ايداعا فعليا اي في وقت كانت العملة الوطنية قد فقدت كثيرا من

قيمتها بسبب التدني الذي لحق بها بحيث اصبح المبلغ المودع لا يوازي سوى

50 بالمئة من قيمة السند المتفق عليه الفعلية

وحيث ان القرار الاستئنافي الذي اعتبر ان شروط الالغاء الحكمي متوافرة

يكون بالتالي واقعا في موقعه القانوني ومطابقا لاحكام المادة 241/م ع

الامر الذي يوجب رد السبب المسند على مخالفة المادة المذكورة

وحيث ان المادة الثانية من الاتفاقية المذكورة قد نصت صراحة على انه اذا

تأخر الفريق الاول اي المميز عن دفع اي من السندين في استحقاقه يعتبر

العقد مفسوخا حكما بدون حاجة الى اي اخطار او انذار وبدون حاجة الى

مراجعة القضاء وعلى مسؤولية طالب النقض الامر الذي يعني ان اتفاق

الفريقين قد اعفى الدائن من توجيه الانذار وان هذا الاعفاء قد جاء

بعبارات صريحة وجازمة ويكون القرار الاستئنافي الذي سار في هذا الاتجاه

واقعا في موقعه القانوني

وحيث ان المميز يدلي بان المميز عليه قد خالف مضمون العبارة التي وردت

في العقد حول الفسخ الحكمي عندما ارسل انذار يوم استحقاق السند الاول

استحقاق 31/01/85

وحيث انه يتبين من الملف المضموم وما تحققت منه محكمة الموضوع ان المميز

عليه لم يرسل انذارا للميز بالنسبة للسند الاول استحقاق 31/1/85 ولكنه

اودع السند لدى المصرف للتحصيل وطبيعي ان يقوم المصرف في مثل هذه الحالة

بارسال اشعار بذلك الى المدين عند استحقاق السند تسهيلا لتحصيله الامر

الذي ينفي ما يتذرع به المميز من ان المميز عليه قد اوجد سابقة بانذاره

عند استحقاق السند الاول

وحيث ان المميز يدلي اخيرا بان المميز عليه قد اختلق بفعله وضعا منع

المدين من متابعة التنفيذ بل جعله في موقع يستحيل معه التنفيذ اذ سحب

السند من المصرف

وحيث ان العقد المنظم بين الفريقين باعفائه الدائن من واجب الانذار كما

ورد اعلاه يكون قد القى على المدين عبء اثبات قيامه بدفع السند في

استحقاقه فيكون عليه ان يقيم الدليل على تمنع الدائن من تلقي الايفاء

وذلك بعرض الدفع فعليا او على الاقل بتوجيه انذار بهذا الخصوص وهذا ما

لم يقم به المميز ولكن الاجراء الوحيد الذي قام به هو ارسال كتاب الى

المميز عليه بتاريخ 12/11/85 يعلمه فيه بانه يعلق الدفع على قيام المميز

عليه بما تعهد القيام به تجاه الاستاذ نبهان (وهي امور غير ثابتة في

اطار الدعوى الحاضرة) دون ان يتذرع بوجه المميز عليه باية امور تتعلق

بتخلفه عن واجب المطالبة او بعدم انذاره بالدفع من قبل هذا الاخير او

بالاستفسار منه عن المكان الذي يطلب ان يتم الايفاء فيه

وحيث ان اقوال المميز لهذه الناحية والواردة في السبب الثاني تكون

بالتالي مستوجبة الرد

وحيث ان ما جاء في السبب الاول والثاني تكون سندا لما تقدم مستوجبة للرد

- السبب التمييزي المبني على تشويه مضمون المستندات لجهة اعتبار القرار الاستئنافي ان البند الفاسخ للقسط في العقد هو حكمي ويتناول كل قسط من الاقساط المستحقة

-

حيث ان المميز يدلي

تحت هذا السبب ان القرار الاستئنافي قد شوه مضمون المستندات وخاصة

اتفاقية 28/12/1984 بان ذكر ان ثمن الحصة المبيعة والتي تمثل 55 بالمئة

من الشراكة هي مليون وخمسماية الف ل ل وان المميز قد قام بدفع مليون ل ل

اي ثلثي الثمن وان البند الفاسخ الحكمي وضع من اجل السند الاخير وان عدم

ايفاء القسط الاخير يتناول جزءا هاما من قيمة الدين

وحيث من الاطلاع على القرار المطعون فيه وخاصة على الجزء المزعوم تشويهه

يتبين ان ما ذكرته المحكمة الاستئنافية والمشار اليه اعلاه وارد حرفيا

في الاتفاقية موضوع الدعوى وخاصة لجهة قيمة حصة المميز عليه في الشراكة

والمبلغ المدفوع وقيمة السند الاخير

وحيث انه لم يتبين من القرار المطعون فيه ان المحكمة الاستئنافية قد

اعتبرت ان البند الفاسخ الحكمي قد وضع للسند الاخير بل لكل من السندين

وحيث ان ما ورد في القرار المطعون فيه من ان قيمة القسط الاخير تمثل

جزءا مهما من قيمة الدين فهو بدوره بمنأى عن الطعن عن طريق التشويه لانه

ينم عن رأي المحكمة الاستئنافية بنتيجة تفسيرها وتقديرها لمضمون

التزامات الفريقين الواردة في الاتفاقية موضوع النزاع وهذا التفسير

والتقدير يعود لسلطانها المطلق ولا يقع تحت رقابة محكمة التمييز ولا

يمكن الطعن به عن طريق التشويه لانه في حالة التفسير تنتفي امكانية

التشويه خاصة وان ما يدلي به المميز من ان المميز عليه قبض مبالغ

واقساطا مدرسية على مدى سنوات غير ثابت اطلاقا ويخرج من نطاق النزاع

الحاضر في مطلق الاحوال

وحيث ان السبب الثالث يكون بالتالي مردودا

- السبب التمييزي المبني على الحكم باكثر مما طلب لجهة فسخ الشراكة بين الفريقين وتقدير المحكمة لقيمة حصة المتنازل

-

حيث ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي الحكم باكثر مما طلب الخصم

وحيث انه يتبين من الملف المضموم ان المميز عليه قد ادعى بداية طالبا

الحكم بفسخ عقد التنازل الجاري بينه وبين المميز (المدعى عليه) وتثبيت

حقه بالاحتفاظ بالمبالغ المدفوعة من المميز واعتبار ان انفساخ العقد

يبدأ من تاريخ استحقاق السند في 30/6/85 والحكم بعائدات المدرسة عن

الاعوام 965 و966 و967 بمقدار حقه المدعي البالغة 55 بالمئة ويتضمن

المدعى عليه نصف مليون ل ل بصورة استطرادية على النفقات ثم طلب في

استحضاره الاستئنافي باعلان الغاء عقد التنازل تاريخ 28/12/84 حكما

وحتما وبالتالي اعادة حصة المستأنف (المميز عليه) البالغة 55 بالمئة

والتي يقدرها مؤقتا من اجل دفع الرسم النسبي بعشرين مليون ل ل

وحيث انه يتضح مما تقدم ان المميز عليه قد استمر في المرحلتين

الابتدائية والاستئنافية على طلب فسخ اتفاقية 28/12/84 وانه لم يطلب

الحكم له بمبالغ معينة ولم يحددها الرئيس الا بصورة استطرادية وبصورة

مؤقتة من اجل دفع الرسم النسبي فقط عملا بالمواد 1208 من قانون الرسوم

القضائية

وحيث ان القرار الاستئنافي الذي قضى بفسخ الشراكة بين الفريقين بعد تعذر

اعادة الحال الى ما كانت عليه وقدر قيمة ثلث حصة المميز عليه بمبلغ خمسة

واربعين مليون ليرة لبنانية على اعتبار ان السند الاخير الذي لم يدفع في

موعده يمثل هذا الثلث وهو امر يعود لسلطان محكمة الاستئناف المطلق لا

يكون قد حكم باكثر مما طلبه الخصوم مما يوجب رد ما جاء في السبب الخامس

وحيث بعد رد كافة الاسباب التمييزية يكون طلب النقض مستوجبا للرد برمته

ويقتضي ابرام القرار الاستئنافي المميز

وحيث انه يقتضي رد سائر ما ورد من اسباب وطلبات بما فيها طلب وقف تنفيذ

القرار المطعون فيه