26/08/1997
تمييز مدني حكم رقم : 136 /1997
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 136/1997
- التاريخ
- 26/08/1997
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني العم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول عدم البت بكافة اسباب الدفاع والدفوع لجهة النقض
-
وحيث ان المادة 537 المذكورة حددت البيانات الالزامية الواجب توافرها
تحت طائلة بطلان الحكم, وان محكمة الاستئناف في هذه الدعوى, وان كانت
ملزمة بالرد على الاسباب والطلبات المدلى بها, فهي ليست مقيدة بالرد
صراحة على وسائل الثبوت والحجج المطروحة امامها متى توافرت اسباب
قناعتها بحيث تعتبر كأنها ردتها ضمنا, وهذا ما يستفاد من الفقرة قبل
الاخيرة من المادة 537 المشار اليها آنفا اذ لم تعتبر ضرورية مسألة
ادراج خلاصة جميع ما استند اليه الخصوم من الادلة والحجج.
وحيث انه من الواجب ايراد خلاصة ما قدمه الخصوم من طلبات واسباب دفاع
ودفوع, وان ما يعد طلبا بالمعنى القانوني بالنسبة الى الجهة المدعية -
المميزة - في هذه الدعوى هو طلبها الاسقاط من حق التمديد بالنسبة للجهة
المميز عليها والزام هذه الاخيرة بالاخلاء, وان الادلاء بالفقرتين ح وج
من المادة العاشرة من القانون 160/92 يشكل الادلاء بالسببين القانونين
المدلى بهما, وقد فصلت محكمة الاستئناف صراحة بالطلبين بردها الدعوى بعد
ان عللت حكمها برد السببين المشار اليهما آنفا, ولذلك يكون ما تدلى به
الجهة المميزة لجهة مخالفة الفقرة 9 من المادة 537 مردودا.
وحيث ان محكمة الموضوع ليست ملزمة بتلخيص جميع ما يدلي به الخصوم بل
عليها ان تضمن قرارها ما هو ضروري لحل نقاط النزاع بحيث ما يؤخذ على
القرار هو اغفال البحث في نقطة لو بحثت لتغيرت النتيجة التي توصل اليها
القرار.
وحيث ان المحكمة لا تلزم بالرد على جميع اسباب الدفاع او الدفع المدلى
بها اذا كان الجواب المعطى لاحدها او لبعضها يحتوي ضمنا الجواب على
الاسباب الاخرى, كما لا موجب للرد على كل سبب بمفرده عندما تعطي المحكمة
سببا عاما - كما هي الحال في هذه الدعوى اذ يعتبر شاملا جميع الاسباب
المثارة, او عندما يستخلص الجواب من الحل المعتمد كما هو ثابت من القرار
المطعون فيه.
وحيث ان عرض اقوال الفريقين يشكل موجز ومختصر وعدم ايراد كافة الاقوال
والوقائع التي عرضها المتداعون لم يؤد الى غموض القرار المطعون فيه او
الى جهالة موضوعه خصوصا وان محكمة الاستئناف ردت صراحة على السببين
القانونيين المدلى بهما من الجهة المدعية - المميزة- للوصول الى ردهما
والى رد الدعوى برمتها.
وحيث ان السبب الاول والثاني المدلى بهما للقول بمخالفة الفقرتين 9 و10
من المادة 537 محاكمات مدنية والخطأ في تطبيقها يكونان اذا مردودين لعدم
الصحة.
- مفعول سكن زوج المستأجر الاصلي في المأجور بعد ترك الاخير للمأجور
-
وحيث ان المادة العاشرة التي تستند اليها الجهة المدعية -
المميزة - نصت في مستهلها "يسقط حق المستأجر بالتمديد القانوني" ويحكم
عليه او على من يحل محله قانونا بالاخلاء في الحالات الاتية...
وحيث ان المادة الخامسة من القانون رقم 160/92 حددت الاشخاص الذين يحلون
قانونا محل المستأجر الاصلي اذ نصت على انه في حال وفاة المستأجر او
تركه المأجور يحل حكما محله في الاستفادة من عقد الايجار الاساسي او
المحدد زوج المستأجر واصوله واولاده.
وحيث ان المميز عليه قسطنطين هالكياس هو زوج المميز عليها المستأجرة
الاصلية فهو يحل محلها في حال تركها للمأجور ويكون السبب الثالث المدلى
به للقول بمخالفة المادة العاشرة من القانون رقم 160/92 والخطأ في
تطبيقها وتفسيرها يكون اذا مردودا لعدم الصحة والقانونية لانها لم تخطىء
في تفسير المادة 10 من القانون المذكور.
وحيث ان محكمة الاستئناف اكدت انها استجوبت المميز عليهما واطلعت على
جوازي سفرهما وتواريخ دخولهما وخروجهما من الاراضي اللبنانية اضافة الى
اجازة عمل صادرة عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وخلصت الى القول
بأن:
"وحيث ان تأشيرات الدخول الى الاراضي اللبنانية والمبينة في ملف الدعوى,
تؤكد ان المستأنفين لم ينقطعا طيلة الاحداث ومنذ العام 1975 عن دخول
لبنان, وان تأشيرة الدخول تاريخ 21/1/93 اي قبل انتهاء المدة المحددة
بموجب الفقرة ح من المادة العاشرة من قانون 160/92 تؤكد عدم قانونية
واقعة الترك والتي يستوجب ردها.
وحيث ان تأشيرة الدخول الصادرة بتاريخ 21/01/93 المشار اليها,ژوان كانت
تعود للمميز عليه الثاني, فهذا الاخير يعتبر - حسب المادة العاشرة
معطوفة على المادة الخامسة من القانون رقم 160/92 بمثابة من يحل محل
المستأجر في الاجارة, وان وجوده في المأجور يعتبر بمثابة وجود المستأجر
بالذات.
- مفهوم السبب التمييزي المبني على اغفال البت باحد المطالب
-
وحيث انه لكي يدلي بان المحكمة اغفلت البت باحد المطالب يقتضي ان تكون
الجهة المميزة قد تقدمت بطلب معين فاغفلت المحكمة البت به, مع العلم ان
الطلب هو الحق الذي تطلب الجهة المدعية تكريسه لها بموجب الحكم, ويختلف
عن السبب الذي يرتكز عليه الطلب.
وحيث ان الحق المطلوب تكريسه للجهة المدعية هو الاسقاط من حق التمديد مع
وجوب الاخلاء وان السبب الاستطرادي الذي ارتكز عليه هذا الطلب هو الفقرة
(ج) من المادة العاشرة من قانون الايجارات رقم 160/920 .
وحيث ان محكمة الاستئناف ردت في فقرتها الحكمية السبب الاصلي المسند على
الفقرة ح من المادة العاشرة المذكورة آنفا وهو الاسقاط من حق التمديد
لسبب الترك, وردت سائر المطالب الزائدة والمخالفة, فتكون قد ردت ضمنا
السبب الاستطرادي المسند الى الفقرة ج من المادة العاشرة المذكورة, اذ
انه عند عدم توافر شروط الترك من قبل الجهة المستأجرة وعند تمسك هذه
الاخيرة بالمأجور ينتفي حكما توافر شروط التنازل عن الايجارة.
وحيث ان محكمة الاستئناف بررت عدم التنازل عن الاجارة بالحيثية التالي
نصها:
وحيث ان التواجد العائد للاشخاص الثالثين في المأجور كان ظرفيا ولم يكن
سوى مطلب من الجهة المستأنفة للحؤول دون احتلاله من قبل اشخاص غرباء
وللقيام باجراء الاصلاحات الضرورية الواجبة من ترميم ما تهدم خلال
الاحداث, ولا يشكل ذريعة او سببا لحصول تنازل عن حق الاجارة وبالتالي
الى الاسقاط من حق التمديد, مما يستتبع القول ان الدفع المدلى به لهذه
الناحية مستوجب الرد ايضا.
وحيث ان محكمة الاستئناف تكون قد فصلت بطلب الاسقاط من حق التمديد وحلت
جميع المسائل المطروحة ومنها مسألة التنازل عن الايجارة مع بيان جميع
الاسباب الملائمة قانونا للحل الذي توصلت اليه, فيكون هذا السبب
التمييزي الخامس مردودا ايضا لعدم الصحة.