08/06/1999
تمييز مدني حكم رقم : 85 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 85/1999
- التاريخ
- 08/06/1999
- الرئيس
- سامي عون
- الأعضاء
- مولوي، متى
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- السبب التمييزي المبني على فقدان التعليل القانوني لجهة اعتماد القرار الاستئنافي في حيثية منه على ظاهر حكم هو موضوع طعن وغير مكتسب قوة القضية المحكمة
-
حيث ان المميزة
تدلي في هذا السبب الاول بوجوب نقض القرار المميز لفقدان التعليل لانه
اعتمد في حيثية منه على ظاهر اوراق الملف وبصورة خاصة على ظاهر قرار
استئنافي صادر عن الغرفة الثالثة في بيروت بتاريخ 1998/07/14 تضمن ان
الشركة المميزة هي من اشخاص الحق الخاص وان هذا الحكم هو موضوع طعن امام
محكمة التمييز وغير مكتسب قوة القضية المحكمة فلا يعتبر تعليلا جائزا
للقرار المطعون فيه
وحيث ان محكمة الاستئناف التي اصدرت القرار المطعون فيه تنظر في هذه
المشكلة التنفيذية الرامية الى فسخ قرار رفع الحجز وذلك وفق الاصول
المتبعة في القضايا المستعجلة اي بالاستناد الى ظاهر الحق والى ظاهر
الحال دون ان تتعرض هي للاساس.
وحيث ان النزاع تناول صفة المميزة لمعرفة ما اذا كانت تعتبر من اشخاص
الحق العام او من اشخاص الحق الخاص من اجل تقرير قابلية اموالها للحجز.
وحيث ان القرار المميز اعتبر ان اموال المستأنف عليها المميزة هي من
الاموال القابلة للحجز وغير المستثناة منه عملا باحكام المادة 860 أ م م
وذلك بالاستناد الى الظاهر المستمد من قرار استئنافي صادر في الاساس عن
الغرفة الثالثة في بيروت بتاريخ 1998/07/14
وحيث ان القرار المميز لم يحل الى حيثيات القرار تعليلا وحيدا للنتيجة
التي اقترن بها بل استند للظاهر الناتج عنها.
وحيث ان قرار الغرفة الثالثة وان لم يكن مقترنا بقوة القضية المحكمة
لعلة الطعن فيه فانه يتحلى بحجية القضية المحكوم بها من محكمة الاساس
وهذه الحجية تبقى قائمة مع القرار الملتصقة به الى حين صدور قرار الطعن
الذي اما ينقض القرار فيزول وتزول معه هذه الحجية واما يلزم فيبقى
القرار قائما تتحول الحجية الى قوة القضية المحكوم بها.
وحيث ان حجية القضية المحكوم بها ولئن كانت لا تكفي لوحدها تعليلا لقرار
اخر مماثل عندما يحيل اليها هذا القرار كما سار عليه الاجتهاد الا انها
تكفي سندا ظاهر للقضاء المستعجل مثله مثل سائر اوراق الملف ليستمد منه
قناعة كما فعل القرار المميز فلا يكون في هذه الحالة فاقدا التعليل
ويكون السبب الاول المدلى بها مردودا.
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره لجهة قابلية شركة تلفزيون لبنان للحجز على اعتبار انها مملوكة من الدولة
-
عن السبب الثاني:
مخالفة الفقرة الاولى من المادة 860 أ م م والخطأ في تطبيقها وتفسيرها.
حيث ان المميزة تدلي بانه لا يجوز القاء الحجز على اموال الدولة وسائر
الاشخاص المعنويين ذوي الصفة العامة. وان المميزة نشأت كشركة مساهمة
مختلطة وقد صدر المرسوم 4128/87 الذي اعتبرت بموجبه من المؤسسات المكلفة
بادارة مرفق عام وصدر المرسوم 9198/96 تملكت بموجبه الدولة كامل اسهم
الشركة واعفيت من الرسوم الجمركية فاصبحت اموال الشركة المميزة اموالا
للدولة غير قابلة للحجز.
وحيث انه يقتضي معرفة ما اذا كانت شركة تلفزيون لبنان تدخل ضمن نطاق
احكام المادة 860 أ م م.
وحيث ان شركة تلفزيون لبنان وان تكن غالبية اسهمها مملوكة من الدولة
اللبنانية ويصار الى تعيين اعضاء مجلس ادارتها من قبل الدولة اللبنانية
الا ان ذلك لا يجعل منها مؤسسة عامة.
وحيث انه بصرف النظر عما ذكر في المرسوم 4128/87 فان هذا الامر لا ينفي
كونها اصلا شركة تجارية مختلطة مسجلة اصولا في السجل التجاري ثم صارت
غالبية اسهمها بتملك الدولة اللبنانية وكلفتها بادارة مرفق عام.
وحيث ان هذا النمط من التعامل هو شائع حيث يوكل الى مؤسسة من القطاع
الخاص تأمين الخدمات العامة. وقد استقر الفقه والاجتهاد الاداريين على
اعتبار ان هذه المؤسسات لا تدخل في عداد المؤسسات العامة ويبقى لها
الطابع الخاص.
وحيث فضلا عن افتقار شركة تلفزيون لبنان الى صفة المؤسسة العامة من حيث
طريقة انشائها وبالرغم من ملكية الدولة لغالبية اسهمها ولتعيين اعضاء
مجلس ادارتها من قبل الدولة فانه ليس لها مميزات السلطة العامة.
وحيث انه بالتالي فان نص المادة 860 أ م م لا يشمل الشركة المميزة.
وحيث ان الاسباب التمييزية تكون اذا مردودة وبكل الاحوال سؤ النية في
المحاكمة غير متوفرة.
وحيث ان طلب وقف التنفيذ تأسيسا على ما تقدم يغدو مردودا.