23/05/2001
تمييز مدني حكم رقم : 12 /2001
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 12/2001
- التاريخ
- 23/05/2001
- الرئيس
- عفيف شمس الدين
- الأعضاء
- عبد الله، حيدر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره لجهة اعتبار محكمة الاستئناف ترك المستأجر للمأجور يؤدي الى اسقاطه من حق التمديد على الرغم من دفع بدلات الايجار
-
مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره لا سيما
المادة 14 معطوفة على الفقرة "و" من المادة 10 من قانون الايجارات اذ ان
محكمة الاستئناف اخطأت في اعتبار المميزين تركا المأجور اذ انهما لم
يتخليا عنه بدليل استمرارهما في دفع البدلات واستمرار مراجعتهما للمالك
لتمكينهما من الانتفاع بالمأجور وكذلك انذاره ومراجعة بلدية بيروت
لالزامه بدفع الضرر
حيث من جهة اولى فان المادة 10 فقرتها -و- الواجبة التطبيق عند التذرع
بالترك المماثل لموضوع الدعوى لا تعلق اية اهمية على الاستمرار في دفع
البدلات
وحيث ان محكمة الاستئناف عندما اعتبرت ان مجرد الترك يؤدي ان الاسقاط من
حق التمديد لا تكون قد خالفت تفسير المادة 14 معطوفة على الفقرة "و"ژمن
المادة 10 المذكورة اذ ان المشترع نص على الاسقاط من حق التمديد بالرغم
من الاستمرار في دفع البدلات مع ان دفع البدلات قد يدل على ان لا نية
للمستأجر للتخلي عن المأجور ورغم ذلك فان تركه المادي له يؤدي الى
الاسقاط من حق التمديد بمعنى ان لا علاقة لنيته التخلي او بعدم توفر هذه
النية بمسألة الاسقاط من حق التمديد المستند الى الترك والا لكان
المشترع ربط هذه المسألة بمدى الاستمرار في دفع البدلات ويكون هذا السبب
بالتالي مردودا
- مفعول امتناع المؤجر عن صيانة مأجوره لجهة صوابية مبرر الترك الذي استند اليه المستأجر
-
تحت هذين
السببين يعيب المميز ان على الحكم الاستئنافي ان محكمة الاستئناف لم
تأخذ بالاعتبار امتناع المالك المؤجر عن صيانة المأجور عملا بما يفرضه
عليه قانون الموجبات والعقود لا سيما المادتين 547 و559 اذ انه ترك
المجارير تنسد والمياه الآسنة والقذرة تتدفق داخل المأجور مما حمل
المستأجر واجبره على الترك
حيث انه من جهة اولى ومن الاطلاع على ما ورد في الصفحة الثالثة من تقرير
الخبير فوزي كزما تبين ان انسداد مجارير المياه الآسنة كان بسبب الاوساخ
المتجمعة داخل الريغار وان هذا الخبير وبعملية بسيطة وسريعة تمكن من فتح
الريغار بواسطة نبريش مياه وقضيب حديد بعدها جرت المياه بشكل طبيعي في
القساطل الممددة والمتصلة بهذا الريغار والتي لا زالت سليمة وصالحة
للاستعمال
وحيث وان كانت الاحكام العامة الواردة في قانون الموجبات والعقود تفرض
على المؤجر صيانة المأجور الا ان ذلك لا يعني ان يستسلم المستأجر لاقل
عطل يطرأ في البنية التحتية لهذا المأجور ودون ان يأخذ اية مبادرة ولو
بسيطة وتافهة للحؤول دون تفاقم الضرر
وحيث من غير المعقول ان يقبل من مستأجر يشغل مأجورا للصناعة حيث ركز
معدات وآليات وماكينات ان يترك هذا المأجور يتعرض لطوفان المياه القذرة
مع ان هذا الطوفان الذي نتج عن انسداد الريغار يمكن فتحه بمجرد استعمال
قضيب حديد ونبريش للمياه لا سيما وان القساطل لا تزال سليمة
وحيث من غير المعقول ان لا يعمد المستأجر الى طلب اجراء الاصلاحات او
القيام بتقديم الدعاوى اللازمة او ارسال الانذارات في الوقت المناسب وان
يترك الامور تتفاقم لسنوات ثم يتذرع بعدها بان تركه للمأجور كان بسبب
انسداد الريغار الذي تمكن الخبير من فتحه بسهولة ويسر بمجرد استعمال
نبريش للمياه وقضيب حديد
وحيث ان المحكمة لم تعثر في الملف الا على انذار يتيم ارسله المستأجر
للمؤجر بتاريخ 19/7/1993 وهو مختصر ولا يفي بالغرض ولا يصل الى الدرجة
التي تبين ان المستأجر كان مهتما بتوفير سلامة استعمال مأجوره اذ انه لو
كان جادا لاقام الادعاء اللازم او عمد الى القيام بالاصلاحات السريعة او
طلب الترخيص بها طالما انه كما يزعم مصمم على استعمال مؤسسته الصناعية
ويكون ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف في هذا المجال واقعا موقعه وتكون
الاسباب الواقعية التي اعتمدتها محكمة الاستئناف قد جاءت كافية لاسناد
الحل القانوني فضلا عن انها جاءت واضحة بما فيه الكفاية ويكون هذان
السببان مردودين