04/05/1999
تمييز مدني حكم رقم : 68 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 68/1999
- التاريخ
- 04/05/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط تمييز القرارات الاستئنافية الصادرة في دعاوي الايجارات
-
حيث ان الاستدعاء التمييزي ورد بتاريخ 1996/11/07 طعنا
بالقرار الصادر بتاريخ 1996/10/17 فيكون هذا الادعاء واردا بالتالي ضمن
المهلة القانونية.
وحيث ان المميز ارفق مع استدعائه التمييزي صورة طبق الاصل عن القرار
المطعون فيه وايصالات مالية تفيد تعجيل التأمين التمييزي ودفع الرسوم
المتوجبة وقد جاء الاستدعاء موقعا من محام وكيل فيكون الاستدعاء هذا
مقبولا شكلا من هذه النواحي.
وحيث انه بمقتضى المادة 21 من القانون رقم 160/92 المحدد فان الاحكام
الاستئنافية الصادرة في قضايا الايجارات بعد 1987/01/01 تكون قابلة
للطعن بها تمييزا اذا كان هنالك من تعارض بينها وبين الاحكام الابتدائية
لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط.
وحيث ان الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 1994/08/27 انتهى الى رد الدعوى
الابتدائية الرامية الى اسقاط حق الحكم المميز - المدعى عليه - في
التمديد القانوني بينما قضى القرار الاستئنافي المطعون بفسخ ذلك الحكم
الابتدائي والحكم مجددا باسقاط حق المميز من التمديد القانوني.
وحيث ان هذا التعارض بين الحكمين لجهة اسقاط الحق بالتمديد يوفر بالتالي
قبول التمييز شكلا من النواحي المشار اليها.
- السبب التمييزي المبني على الخطأ في تطبيق القانون لجهة سقوط حق المستأجر من التمديد القانوني بسبب تملكه منزلا
-
حيث ان
المميز يدلي تحت هذا السبب بان القرار المطعون فيه اخطأ في تطبيق الفقرة
د من المادة التاسعة من القانون رقم 20/82 المعدل لانه لم يتملك شقة في
العقار 2388 المزرعة بل ان ما آل اليه ارثا عن والده هو ثمن تلك الشقة
التي باعها جميع الورثة من شخص ثالث بتاريخ 1987/01/10
وحيث ان الفقرة د المذكورة تنص على انه يسقط حق المستأجر بالتمديد ويفسخ
عقد الايجار ويحكم على المستأجر او من يحل محله بالاخلاء.
"د= اذا انشأ المستأجر بناء للسكن او شغر له او تملك بناء شاغرا يملك
ثلاثة ارباعه على الاقل ويكون صالحا وملائما ومعادلا لمستوى المأجور
الذي يشغله في المدينة او القرية ذاتها...
وحيث انه ينبغي معرفة مدى انطباق احكام هذه الفقرة على وضع المميز في
الدعوى وبالتالي مدى توافر تطبيق شروط هذه المادة على وقائع هذه الدعوى.
وحيث ان المشترع حرص على عدم حصر حالة الاسقاط من حق التمديد القانوني
بحالة تملك بناء شاغر بل استهل الفقرة د المذكورة بما يلي:
اذا انشأ المستأجر بناء للسكن او شغر له او تملك بناء شاغرا..."
وحيث انه يتضح مما سبق ان المشترع لم يشترط لزوما حالة تملك المستأجر
لمسكن شاغر يملك ثلاثة ارباعه بل افسح المجال امام المؤجر لطلب اسقاط
المستأجر من حقه بالتمديد القانوني في حال انشاء او شغور بناء للمستأجر
وذلك قبل اتمام عمليات التسجيل في السجل العقاري اذ ان انشاء البناء او
شغور المسكن يحصلان بمعزل عن تسجيل المسكن في الدوائر العقارية الذي
يعتبر معاملة رسمية فقط - مما يعفي المؤجر من واجب ابراز صكوك الملكية
في دعوى الايجار الهادفة الى اسقاط حق المستأجر من التمديد القانوني متى
ثبت التملك قانونا كما هو الحال في نص المادتين 204 و226 من قانون
الملكية.
وحيث ان محكمة الاستئناف اسهبت في الصفحة السابعة من قرارها المطعون فيه
بالتأكيد على شغور مسكن للمستأنف عليه المميز - حيث اوردت:
وحيث ان القول الذي يسوقه المستأنف عليه حول ان عقد المقاسمة المبرز
والذي يثبت منه ملكيته للقسم 21 من العقار المذكور ملكية كاملة هو دون
اثر تجاه الغير لعدم تسجيله في السجل العقاري لا يحول دون القول بانه
شغر له وحدة سكنية قائمة وصالحة لسكنه استلمها وعاد له حق الانتفاع بها
وتحقق بحقه ما هدفه المشترع عند وضعه الفقرة د من المادة 9 من القانون
20/82 المعدل وهو رفع الحماية عنه عند تمكنه من اشغال شقة بديلة للشقة
المستأجرة والتي كان المشترع قد اعطاه حق الاستفادة من الاستمرار في
اشغالها حتى في حال غياب ارادة المالك بغية تأمين مسكن له يأويه هذه
الحماية التي لم يعد لها من مبرر في حال توفر للمستأجر شقة كان بامكانه
اشغالها وان القول بان تلك الملكية لا تسري بوجه الغير الا بعد تسجيلها
في السجل العقاري يخلق سبيلا للمستأجر للتحايل على القانون والتملص من
طائلة سقوط حقه في التمديد القانوني لاجارته بمجرد عدم تسجيل ملكيته على
صحيفة العقار ويعطل بالتالي ما دفع المشترع والمذكور اعلاه.
وحيث من الثابت من اتفاقية عقد بيع شقة المؤرخة في 1987/06/10 والمصادق
على صحة التواقيع فيها امام كاتب العدل يوسف ناصر ان الفريق الاول - اي
ورثة المرحوم علي عثمان الشامي - بان تكون الشقة موضوع البيع الكائنة في
الطابق السادس جهة غريبة من العقار رقم 2388 المزرعة - من نصيب احدهم
السيد حسن علي عثمان الشامي لوحده وقت الافراز....
وحيث انه انفاذا لهذا التعهد تبين من محضر عقد المقاسمة تاريخ
1987/09/16 ان ورثة المرحوم علي عثمان الشامي اتفقوا في ما بينهم ان
يخرج بنصيب المميز كامل القسم رقم 21 من العقار المذكور انفا وهذا القسم
هو عبارة عن شقة سكنية من الثابت انها تعادل مستوى المأجور الذي يشغله
المميز في ملك المميز عليه.
وحيث انه من الثابت ايضا انه بتاريخ 1987/06/10 تعهد الفريق الاول
البائع "بتسليم الفريق الثاني المشتري للشقة المذكورة اعلاه بخلال مهلة
اقصاها عشرة ايام من تاريخ التوقيع "علة الاتفاقية المذكورة مما يؤكد ان
الشقة موضوع النزاع كانت شاغرة بتاريخ العقد المذكور او خلال العشرة
ايام التي تلته اذا كان المميز قد تعهد بتسليم الشقة للغير لاشغالها
فهذا يعني انه كان بامكانه ان يستلمها ويشغلها بنفسه لشغورها.
وحيث انه سندا لما تقدم فان شروط الفقرة د من المادة 9 من قانون 22/83
متوافرة في القضية الحاضرة لجهة شغور وحدة سكنية وان القرار المطعون فيه
- وان توسع في الاسباب والتعليلات الواردة فيه باعتبارها زائدة او
مستفيضة ولا تؤثر في النتيجة التي توصل اليها - لا يكون قد اخطأ في
تطبيق الفقرة د المذكورة مما ينبغي معه رد هذا السبب التمييزي الاول
لعدم الصحة.
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم تطبيقه لاستثناء من احكام الاسقاط من حق التمديد القانوني بسبب بيع المسكن قبل صدور القانون
-
حيث ان المميز يدلي تحت هذا السبب بان القرار
المطعون فيه مستوجب النقض لمخالفته القانون - لعدم تطبيقه الاستثناء
الوارد في الفقرة هـ من المادة العاشرة من القانون رقم 160/92
وحيث ان البند الثاني من الاستثناءات الواردة على الفقرة هـ من المادة
العاشرة من القانون رقم 160/92 المماثلة تقريبا لنص الفقرة د من المادة
التاسعة من القانون رقم 20/82 المعدل - يستثنى من احكام الاسقاط من حق
التمديد الحالة التي يصبح فيها المستأجر مالكا لمسكن شاغر ما بين
1975/04/13 وتاريخ صدور القانون رقم 160/92 بشرط ان يكون قد باع هذا
المسكن قبل صدور القانون المذكور.
وحيث انه - تطبيقا للمادة المذكورة - فان عبارتي "مالكا" "وباع"
الواردتين في ذلك النص توجب ان يكون المستأجر مالكا وان يحصل البيع على
الصحيفة العينية وفق القواعد المقررة قانونا وهذه القواعد تفرض تسجيل
عقد المقاسمة ومن ثم عقد البيع في السجل العقاري حتى يكون العقدين
مفاعيلهما المنشئة والناقلة للحقوق بين الفرقاء وتجاه الغير وطالما ان
عقد المقاسمة وعقد البيع لم يتم تسجيلها اصولا فلا يمكن الاعتداد
بالعقود غير المسجلة للاستفادة من الاستثناء المذكور اعلاه عملا بالمادة
229 ملكية
وحيث ان القرار المطعون فيه بقضائه بعدم الاخذ بالبيع غير المسجل لا
يكون قد خالف القانون بعدم تطبيقه للاستثناء المذكور على الدعوى الحاضرة
مما يوجب رد ما ادلى به المميز تحت هذا السبب التمييزي الثاني لعدم
صحته.
- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة عدم كفاية ووضوح الاسباب الواقعية المؤدية الى قرار اسقاط المميز من حق التمديد القانوني
-
حيث
ان المميز يدلي تحت هذا السبب بان القرار المطعون فيه مستوجب النقض
لفقدانه الاساس القانوني لان ما هو مطروح فيه لا يبرر الحل الذي قرره.
وحيث ان هذا السبب المسند الى الفقرة السادسة من المادة 708 اصول مدنية
يوجب على المميز الذي يدلي به ان يبين كيف ان الاسباب الواقعية للقرار
المطعون فيه جاءت غير كافية وغير واضحة لاسناد الحل القانوني المقرر
فيه.
وحيث ان المميز لم يبين ذلك في حين ان القرار المطعون فيه اسهب في تحليل
وقائع ومستندات الدعوى ليصل الى الحل الذي قرره لجهة اسقاط حق المميز
بالتمديد القانوني وعدم تطبيق الاستثناء عليه بعد تعليل مستفيض سبق
ايراد بعضه لا يصح ان ينسب بعده الى القرار المطعون فيه فقدان الاساس
القانوني فينبغي بالتالي رد هذا السبب التمييزي الثالث لعدم صحته ايضا.
- السبب التمييزي المبني على تشويه المستندات لجهة مضمون عقد انتقال الملكية واتفاقية البيع الموقعة من الورثة
-
حيث ان
المميز يدلي تحت هذا السبب بان القرار المطعون فيه مستوجب النقض لتشويهه
مستندات الدعوى.
وحيث ان المميز يدلي تحت هذا السبب بان القرار المطعون فيه شوه مضمون
عقد الانتقال واتفاقية البيع الموقعة من الورثة والسيدة الهام العر
عندما استخلص منها ان المميز تملك شقة بينما هو تملك اسهما شائعة في
العقار.
وحيث انه لم يعد من حاجة للاجابة على هذا القول بعدما سبق لهذه الهيئة -
خلال بحثها عن السبب التمييزي الاول - واوردت بان محكمة الاستئناف توسعت
واستفاضت بتعليلات زائدة لا تؤثر في النتيجة التي توصلت اليها حول توافر
شرط الاسقاط وذلك بمجرد شغور مسكن للمستأجر المميز اذ انه قبل تملكه
اياه رسميا في السجل العقاري كان قد تملكه ارثا وتقاسما عملا بالمادتين
204 و229 ملكية.
وحيث ان المميز يدلي من جهة اخرى بان القرار المطعون فيه شوه مضمون
تقرير الخبير مصطفى الحباس عندما قال بان الخبير كشف على الشقة موضوع
الدعوى بينما لم يقم الخبير بذلك.
وحيث ان القرار المطعون فيه لم يشوه مضمون التقرير المذكور بل استند الى
ما ذكره الخبير صراحة في ذلك التقرير لان الخبير اوضح انه لم تعرف بعد
الشقة التي ستكون من نصيب المميز حسبما افاده الشهود لذا فهو قام بالكشف
على شقة مماثلة في الطابق الخامس ومن هنا استنتجت المحكمة الاستئنافية
من تقرير الخبير ضمنا ان تلك الشقة التي ستحدد هي شاغرة ومطابقة لما
فرضته الفقرة د من المادة التاسعة المذكورة انفا وهذا الاستنتاج لا
يناقض المعنى الواضح والصريح لمضمون تقرير الخبير كما انه لا يعتبر
ايرادا لوقائع خلافا لما وردت عليه طالما ان محكمة الاستئناف لم تشر الى
انها تنقل حرفيا ما قاله الخبير وطالما ان مجمل ما ورد في التقرير
المذكور يؤدي الى استنتاج ما استنتجته محكمة الاستئناف لجهة مواصفات تلك
الشقة وشغورها خاصة وان هذه المواصفات تستنتج بسهولة من اشارة الشهود
الى عدم تحديد شقة المميز بتاريخ تنظيم تقرير فضلا عن ان ما يدلي به
الاخير تحت هذا السبب - قد يصلح تعلقا على تقرير الخبير وليس طعنا
بالقرار المطعون فيه وبالاضافة الى ذلك فان المميز لم يثبت عكس ما خلصت
اليه محكمة الاستئناف وفقا لما تقدم مما يؤكد ايضا صحة ما خلصت اليه.
وحيث ان محكمة الاستئناف لم تشوه مضمون البند الثالث من اتفاقية البيع
تاريخ 1987/06/10 اذ ان القرار المطعون فيه اشار صراحة الى ان تلك
الاتفاقية موقعة من جميع الورثة وليس من المميز فقط خلافا لما ينسبه هذا
الاخير للقرار اما مسألة التفويض من الورثة وسبب ايراد البند الثالث
المذكور فهي تخضع لتقدير محكمة الاستئناف مع التاكيد بان ما يورده
المميز لهذه الجهة لا يصلح للقول بتشويه الوقائع والمستندات طالما انه
لم يوضح كيفية حصول التشويه لهذه الجهة خاصة وانه لم يتبين لهذه المحكمة
العليا ان القرار المطعون فيه ذكر وقائع خلافا لما وردت عليه في البند
الثالث من اتفاقية البيع المذكور او انه ذكر ان موقعها هوالمميز وحده.