06/07/1993
تمييز جزائي حكم رقم : 116 /1993
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 116/1993
- التاريخ
- 06/07/1993
- الرئيس
- خليل زين
- الأعضاء
- احمد شحاده، هاني المولى
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط تمييز القرار الاتهامي
-
وحيث لجهة الاختلاف في الوصف المنصوص عليه بالمادتين 117 و123 تنظيم قضائي فانه متوافر كذلك من زاوية السقوط بمرور الزمن اذ ان قرار قاضي التحقيق المؤرخ 31/3/1992 قضى فيما قضى به برد الدفع المتعلق بمرور الزمن الثلاثي على الدعوى في حين ان قرار الهيئة الاتهامية المؤرخ 12/1/1993 قضى بفسخ القرار المذكور وبسقوط دعوى الحق العام بمرور الزمن.
- مرور الزمن على جرم الاحتيال
-
وحيث ان جرم الاحتيال هو جرم آني وتتم عناصره باستلام المال خصوصا عندما يحصل الاستلام دفعة واحدة. ولا عبرة بالنسبة لعناصر هذا الجرم كما يحصل بعد ذلك من مراجعات او اتصالات لاحقة طالما ان الاستلام قد حصل فعلا. هذا مع الاشارة كذلك الى انه في جرم الاحتيال وكي تتوافر عناصره لا بد من ان تكون المناورة الاحتيالية سابقة للتسليم وليست لاحقة له ومن ان يكون التسليم قد تم نتيجة رد.
- مفعول الاسباب والمستندات الجديدة المثارة تظهر لاول مرة لدى محكمة التمييز
-
وحيث من زاوية فانه لا يجوز قبول الاسباب الجديدة والمستندات الجديدة (@@@@@ - Pieces nouvelles التي تعرض او تظهر لاول مرة لدى محكمة التمييز لان المحكمة العليا تراقب وتنظر في القرار المطعون فيه وليس في الدعوى."Juge en effet l'arret et non le proces et la cause ne peut etre appreciee devant elle que dans les termes ou elle a ete jugee" Bore, n 3015 et n. et n. 3036 بمعنى انه لا مجال اذن للبحث في النيل من القرار المطعون فيه بالاستناد لامر لم يطرح او يعرض لديه. وهذا هو شأن الادلاء بكتاب 14/1/1987 المنوه به اعلاه وما ينزل في هذه المنزلة.
- مفعول شمول العفو العام او مرور الزمن على الجرم الجزائي لجهة امكان النظر بالحقوق الشخصية الناجمة عنه لدى القضاء الجزائي
-
وحيث بالنسبة للمادة /7/ من قانون العفو العام 84/91 والمادة /4/ من قانون تعليق المهل 50/91 لناحية صلاحية النظر في التعويضات الشخصية الناجمة من جرم شمله العفو الكامل او مروره الزمن ولناحية سريان تعليق المهل لمصلحة المتضرر فقط اي سريانه في شأن هذه التعويضات وليس في شأن دعوى الحق العام فان القرار المطعون فيه لم يجانب الصواب حين قال (ص 6 و7 منه)."وحيث ان في حالة وجود استثناء قانوني لاحياء دعوى الحق الشخصي بعد سقوط الدعوى العامة بمرور الزمن كما هي الحال بنص المادة /4/ من قانون تعليق المهل رقم 50/91 والمادة /7/ من قانون العفو العام رقم 84/91 فان هذا الاستثناء يطبق امام قضاء الحكم الجزائي الذي كان واضعا يده على دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي بصورة اصولية ولا يطبق امام النيابة العامة او امام قاضي التحقيق او الهيئة الاتهامية لان النيابة العامة لا يمكنها ان تدعي بجرم جزائي سقط بمرور الزمن ولان قاضي التحقيق او الهيئة الاتهامية لا يمكنهما ايضا ان يقررا الظن على مدعى عليه بمثل هذا الجرم الساقط لكون الحق الشخصي الذي ظل معلقا باستثناء قانوني لا يمكنه ان يحيي دعوى الحق العام الساقطة ويعطي الحق لسلطة الادعاء او الظن بان تخالف القانون وتدعيان بحق مدني مباشرة امام المراجع الجزائية" وحيث يقتضي التنويه فضلا عن ذلك بالنسبة للنظر في التعويضات الشخصية بان القاعدة العامة في الاجراءات او الاصول هي ان القضاء الجزائي ينظر في دعوى الحق الشخصي تبعا لدعوى الحق العام (المادة 8 اصول جزائية) وان عند سقوط هذه الدعوى لا يعود من مجال للنظر في الحقوق الشخصية لدى القضاء الجزائي المختص اصلا بالنظر في الدعوى العامة. الا ان المادتين /7/ من قانون 84/91 و/4/ من قانون 50/91 اقرتا بصورة استثنائية وخلافا للقاعدة العامة القائلة بان قيام الدعوى الخاصة لدى القضاء الجزائي مرتبط بقيام الدعوى العامة, ولان القضاء المدني هو المختص اصلا بالدعوى الخاصة اقرتا امكان نظر القضاء الجزائي في الدعوى الخاصة وفي التعويضات الشخصية في حال سقوط الدعوى العامة بمرور الزمن او بالعفو العام الكامل. وحيث يستنتج من كل ذلك بما فيه التعليل الذي اعتمده القرار المطعون فيه الآنف الذكر انه لا ينبغي التوسع في التفسير ومد الاختصاص للنظر في التعويضات الشخصية لدى القضاء الجزائي بمعزل عن الدعوى العامة لا ينبغي مده الى خارج نطاق قاضي الحكم الجزائي طالما ان المسألة هي في اطار الاستثناء وطالما ان قاضي الحكم هو الذي ينظر في التعويضات الشخصية وليس قاضي الادعاء العام او قاضي التحقيق. وحيث بالتالي هنا فان القرار المطعون فيه بقضائه باسقاط الدعوى العامة بمرور الزمن الثلاثي عملا بالمادة /439/ اصول جزائية وبقضائه بان الاستثناء موضوع المادتين /7/ من قانون العفو العام رقم 84/91 و/4/ من قانون تعليق المهل رقم 50/91 يطبق امام الحكم الجزائي يكون قد احسن تفسير وتطبيق المواد المذكورة.