29/05/1997
شورى حكم رقم : 676 /1997
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 676/1997
- التاريخ
- 29/05/1997
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- غندور، مداح
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مسؤولية الدولة بالتعويض في حال تقاعسها عن تنفيذ الاحكام القضائية الصالحة للتنفيذ وحق القاضي بتحديد هذا التعويض
-
وبما انه فيما يتعلق بمسؤولية الدولة لعدم تنفيذ احكام قضائية لقد استقر العلم والاجتهاد على القول انه يحق لكل شخص سبق له واستحصل على حكم قضائي صالح للتنفيذ ان يستند على مؤازرة القوى المسلحة لتنفيذ مضمون الحكم القضائي الذي هو بحوزته. وبما ان للمتقاضي الذي استحصل على حكم نافذ ان يتكل على القوة العامة للتنفيذ غير ان الحكم الذي يطلب تنفيذه لا يجري تنفيذه جبرا بحسب القانون الا بواسطة دائرة الاجراء. وبما انه كي تعتبر الدولة متقاعسة عن مؤازرة دائرة الاجراء لتنفيذ الاحكام يجب ان يثبت ان المستدعي طلب هذا التنفيذ واتبع الاصول المفروضة وان الدولة وقفت حيال هذا الطلب موقفا سلبيا او موقفا صريحا معاكسا. وبما ان مؤازرة القوة المسلحة لتنفيذ الاحكام القضائية لا تكون آلية باتصال مباشر بين المواطنين وبين القوة المسلحة انما بتكملة اتباع المواطنين الاصول المطلوب منهم مراعاتها للتنفيذ. وبما انه اذا كان للحكومة ان تمتنع عن تأمين القوة المسلحة توصلا الى تنفيذ حكم لاسباب تتعلق بالامن العام او بالانتظام العام فان من حق المتقاضين المتضررين في هذا المجال ان يطالبوا بتعويض اذا ما تجاوز التأخير في التنفيذ مدة معقولةژواذا ما نتج عنه ضرر من عدم التنفيذ ولا تعتبر الدولة متقاعسة عن مؤازرة دائرة التنفيذ اذا تأخرت مؤقتا عن هذه المؤازرة لاعتبارات تتعلق بالامن, وبالنظر لظروف راهنة, واذا لم يطل هذا التأخير بحيث يمكن وصفه بانه تمنع عن المؤازرة الفعلية. وبما انه وفاقا لقواعد التنفيذ يترتب على طالب التنفيذ ان يراجع دائرة الاجراء لدى كل عقبة تعترض التنفيذ وان لا يترك المعاملة الاجرائية تسقط, فلا يبقى بين يدي دائرة الاجراء معاملة تنفيذية قائمة يمكن الاستناد اليها لاجل المؤازرة من قبل القوة المسلحة فيما لو تبين للوزارة المختصة انه اصبح لديها الامكانيات لتلك المؤازرة او فيما لو قرر مجلس الوزراء حشر قوى الدولة للقيام بواجب تنفيذ الاحكام القضائية. وبما ان التأخير في التنفيذ حصل فعلا بعد اعطاء الدولة المهلة المعقولة للتنفيذ لمدة ثلاثة اشهر فقط. وبما ان التعويض المطالب به يحدده القاضي بالاستناد اما الى نظرية المخاطر ويعطى التعويض كاملا واما الى نظرية الخطأ اذا كان تأخيرا في التنفيذ آخذا بعين الاعتبار عدة عناصر لتقدير هذا الضرر اهمها ان التعويض يوازي بالحقيقة اجار العقار المشغول.