09/06/1997
شورى حكم رقم : 685 /1997
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 685/1997
- التاريخ
- 09/06/1997
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- كنعان، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء فيما خص التوقيع على مشاريع المراسيم ومفعول هذا التوقيع
-
وبما انه يقتضي في هذا المجال معرفة ما اذا كانت مشاريع المراسيم الموقعة من غالبية الوزراء في ظل احكام المادة 62 من الدستور, تنتج مفاعيلها القانونية ام يقتضي لها توقيع جميع الوزراء حتى تنتج هذه المفاعيل. وبما ان المادة 62 من الدستور, وقبل تعديلها بالقانون الدستوري الصادر بتاريخ 21/9/1990 كانت تنص على انه في حال خلو سدة الرئاسة لاية علة كانت تناط السلطة الاجرائية وكالة لمجلس الوزراء. وبما انه لا يوجد نص دستوري او قانوني يحدد الاصول الواجب تطبيقها من اجل اتخاذ القرارات في هذه الحال, والاكثريات المفروضة عند خلو سدة الرئاسة وانتقال السلطة الاجرائية وكالة الى مجلس الوزراء تطبيقا للمادة 62 المشار اليها اعلاه. وبما انه ما دام انه لا يوجد قبل تعديل الدستور بموجب القانون الدستوري الصادر بتاريخ 21/9/1990 اي نص دستوري ام قانوني ام تنظيمي يفرض, كما تنص على ذلك احكام المادة 65 المعدلة من الدستور, ان تكون مداولات مجلس الوزراء واتخاذ القرارات بحضور جميع الوزراء. وبما انه, وعند غياب النص, يقتضي تطبيق المبادىء العامة للاصول التي تفرض تطبيق نظام اتخاذ القرارات من قبل الاكثرية في كل مرة تعطى الصلاحيات لمجالس او هيئات متعددة الاعضاء كمجلس الوزراء. وبما انه تجدر الاشارة في هذا المضمار ان المادة 65 من الدستور المعدلة بالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990 قد حددت النصاب القانوني لاجتماع مجلس الوزراء باكثرية ثلثي اعضائه ولم تفرض - ولا يمكن ان تفرض - وجود جميع اعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها لقانونية اجتماع مجلس الوزراء خوفا من شل حسن سير المرفق الحكومة وعرقلة بالتالي العمل الحكومي الحيوي لشؤون الدولة برمته. وبما ان مشروع المرسوم موضوع هذه المراجعة, قد وقعه رئيس مجلس الوزراء بصفته هذه وبصفته وزيرا بالوكالة لعدد من الوزارات ومنها وزارة المالية, كما وقعه الوزير المختص, وزير الدفاع الوطني, ووزير آخر هو وزير الداخلية. وبما ان ادلاء الدولة, يعيب عدم الاختصاص, لا يصح في هذا المجال, طالما ان مشروع المرسوم قد وقعه الوزراء المختصون بالاضافة الى رئيس مجلس الوزراء. وبما ان عدم توقيع المرسوم من قبل اثنين من الوزراء لا ينتج عنه اي مفعول قانوني ولا يؤدي بالتالي الى اي عيب يشوبه. وبما ان مشروع المرسوم الموقع عليه من غالبية الوزراء ومن رئيس مجلس الوزراء, يكون قد انتج مفاعيله القانونية واصبح مرسوما. وبما ان كون مرسوم الترقية لم ينشر ولميبلغ وفق الاصول لا تأثير قانوني له, اذ ان الاعمال الادارية غير التنظيمية - مثل المرسوم موضوع المراجعة- الملائمة والمناسبة لاصحاب العلاقة, لا سيما تلك التي تنشيء بعض الحقوق, فهي نافذة منذ توقيعها دون حاجة لاي تدبير اعلامي مثل النشر او التبليغ.