06/10/1997
شورى حكم رقم : 13 /1997
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 13/1997
- التاريخ
- 06/10/1997
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- صادر، غندور
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص رئيس مجلس شورى الدولة بصفته قاضيا للامور المستعجلة بتعيين خبير
-
وبما انه واضح من احكام المادة 66 بعد تعديلها بالقانون رقم 259/93 ان لرئيس مجلس شورى الدولة اختصاصين: - الاول, وهو الاختصاص العادي الذي يوليه حق تعيين خبير لمعاينة وقائع من شأنها ان تسبب مراجعة امام مجلس شورى الدولة - والثاني, اختصاص مستعجل نص عليه البند (2) من المادة 66 يمارسه رئيس المجلس في حالة العجلة ويتخذ بموجبه تدابير ضرورية مؤقتة واحتياطية من شأنها حفظ الحقوق ومنع الاضرار وذلك دون التعرض لاصل الحق وبما ان الجهة المعترضة انما تخلط في ما تدلي به على هذا الصعيد بين اختصاصي رئيس المجلس حيث اعتبرت ان تعيين الخبير لا يكون الا في حالة العجلة الامر المخالف بصورة صريحة لاحكام المادة 66 فتعيين الخبير يختلف تمام الاختلاف عن اتخاذ تدابير في حالة العجلة لحفظ الحقوق ومنع الاضرار والتي يعود لرئيس المجلس اتخاذها دون تعيين خبير وبما ان تحوير السند القانوني لاختصاص رئيس مجلس شورى الدولة المنصوص عليه في البند (1) من المادة (66) في تعيين الخبير والقول خطأ بانه يكمن في البند (2) من هذه المادة انما يشكل مخالفة صريحة للقانون ويكون مستوجبا الرد لعدم صحته وبما انه بالنسبة لما تدلي به الجهة المعترضة بشأن عدم اختصاص رئيس مجلس الشورى تعيين الخبير لانه لا يتبين ان من شأن هذا الامر ان يسبب مراجعة فانه يتبين من ملفي طلب الجهة المعترض عليها خاصة ما يتعلق منها بمعاينة سجلات وزارة الاسكان والتعاونيات ان هذا الامر قد يتعلق بقرارات ادارية اتخذت لمصلحة فريق ثالث بالنسبة الى الجهة المعترض عليها وهو تعاونيات لبنان التي تخضع لرقابة الوزارة وبما ان نص المادة 66 يقتصر في اعطاء رئيس المجلس او من ينتدبه صلاحية تعيين خبير على اشتراط ان تكون معاينة الوقائع من شأنها ان تسبب مراجعة لدى مجلس شورى الدولة وبما انه ليس لرئيس مجلس شورى الدولة في معرض ممارسته صلاحية تعيين خبير ان ينظر في مضمون القرارات الادارية وما ترتب عليها من مفاعيل لدى اشخاص ثالثين عند الضرورة ليعرف ما اذا كان من شأنها ان تسبب مراجعة قضائية وان القول بخلاف ذلك يؤدي الى البحث في اساس تلك القرارات والحقوق المترتبة عليها او الحقوق التي الحقت بها اضرارا بل ان رئيس المجلس انما يكتفي في معرض تناول صاحب العلاقة لقرارات صادرة عن وزارة الاسكان والتعاونيات ان يكلف الخبير معاينة الوقائع وبما ان القول بان تعيين الخبير لمعاينة الوقائع التي من شأنها ان تسبب مراجعة لا يعني مطلقا انه يتوجب قبلا على صاحب الطلب ان يتقدم بمراجعة قضائية او ان يبين اسبابا قانونية لمراجعة قضائية في معرض طلبه تعيين الخبير وان القول بخلاف ذلك يفقد كامل المضمون القانوني لعملية تعيين خبير للتحقق من وقائع معينة قد يكون من شأنها ان تحمل صاحب الطلب على التقدم بمراجعة او انه قد يجد ان لا مبرر لتقديم مراجعة وبما ان ما تدلي به الجهة المعترضة لهذه الجهة يكون مخالفا للقانون ويقتضي رده وبما انه فضلا عما تقدم فانه من المعلوم ان اصول المحاكمات الادارية تختلف تمام الاختلاف عن اصول المحاكمات المدنية وان كان للقضاء الاداري عند الضرورة العودة الى بعض المبادىء العامة المكرسة في الاصول المدنية في كل ما لا يتعارض واصول المحاكمات الادارية لديه علما ان صلاحية تعيين الخبير المعطاة لرئيس مجلس شورى الدولة ومضمون المهمة التي يكلف الخبير فيها وهي معاينة الوقائع فقط لا تختلف عما هو معمول به لدى القضاء العدلي وبما انه بالنسبة لحدود مهمة لجنة الخبراء واقتصارها على معاينة الوقائع فان ما تدلي به الجهة المعترضة على هذا الصعيد بديهي ومن باب لزوم ما لا يلزم ذلك انه من المتفق عليه علما واجتهادا ان مهمة الخبير تقتصر على معاينة الوقائع وعلى افتراض ان الخبير المعين قد تجاوز حدود مهمة الخبرة المكلف بها فانه سيعود للقاضي ان يخرج من تقريره كل ما يراه تصديا لاساس الموضوع او مخالفا للقانون وفي مطلق الاحوال فان الخبير يمارس مهمته المكلف بها بحضور اصحاب العلاقة الذين لهم تسجيل ما يرونه من تحفظات واعتراضات امامه كما ان لهم تقديم ملاحظاتهم واعتراضاتهم على مضمون التقرير امام القاضي الذي كلفه بالمهمة او امام المحكمة او الغرفة التي تنظر في اساس المراجعة لاحقا وبما انه بالنسبة "لتكليف لجنة الخبراء اجراء الكشف الحسي على قيود وملفات وسجلات التعاونية وكل ما تراه مناسبا لجلاء هذه القضية فان هذه العبارة والتي تختم فيها عادة جميع التكاليف الصادرة للخبراء تعني اجراء الكشف الحسي المناسب على الوقائع التي ستتم معاينتها والذي من شأنه جلاء حقيقة هذه الوقائع وبالتالي فهي تبقى في حدود مهمة الخبرة ولا تتعداها الى التصدي لاساس الموضوع وقانونيته وكل ما سيقوم به الخبير تجاوزا لحدود مهمته معاينة الوقائع سيبقى تحت رقابة القضاء بحيث يخرج من التقرير ما يتجاوز حدود مهمة الخبرة ويبقى لاصحاب العلاقة ابداء ملاحظاتهم على التقرير والاعتراض عليه وبما انه يقتضي الاشارة ايضا الى ان القرار المعترض عليه لا يتضمن ما تحاول الجهة المعترضة الايحاء به اذ انه يقتصر على تكليف لجنة الخبراء الكشف على السجلات الادارية دون الحسابات وقيود المحاسبة ويكفي للدلالة على حقيقة المهمة ان لجنة الخبراء لا تتضمن بين اعضائها خبير محاسبة وبما ان القول بوجوب الرجوع عن قرار تعيين الخبراء لان المستدعين لم يطلبوه لا يحتاج للوقوف عنده لعدم جديته ذلك لو ان الجهة المعترضة اطلعت فعلا على "طلب تعيين خبير" المقدم من الجهة المعترض عليها لما كانت لتدلي بهكذا سبب هذا فضلا عن ان ليس للخبير المعين من مهمة سوى "معاينة الوقائع" على ما جاء في المادة 66 من نظام مجلس شورى الدولة وبما ان جميع الاسباب المدلى بها من قبل الجهة المعترضة تكون مردودة لعدم قانونيتها ولعدم جديتها