الأحكام

14/09/1998

شورى حكم رقم : 858 /1998

المحكمة
شورى
الرقم
858/1998
التاريخ
14/09/1998
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
كنعان، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المطالبة بادخال قرار محافظ البقاع المتضمن اقالة احد اعضاء مجلس بلدية طاريا باعتباره يشغل وظيفة عامة

-

بما ان المستدعي المتعاقد بالتفرغ للتدريس في الجامعة اللبنانية يطلب ابطال قرار المحافظ المتضمن اقالته من عضوية مجلس بلدية طاريا وذلك بالاستناد الى المادتين 26 و29 من المرسوم الاشتراعي رقم 118/77 المتعلق بقانون البلديات باعتبار انه يشغل وظيفة عامة وبما ان المادة 26 من قانون البلديات الغيت بموجب المادة 45 من القانون رقم 665/97 واستعيض عنها باحكام المادة 22 من القانون 665/97 المذكور والتي تنص على ما يلي: مادة 22: لا يجوز الجمع بين رئاسة او عضوية المجلس البلدي وبين: ..... 4- وظائف الدولة والمصالح المستقلة والمؤسسات العامة والبلديات ..... كما ان المادة 29 من قانون البلديات تنص على ما يلي: مادة 29: اذا انتخب عضوا بلديا احد الاشخاص الوارد ذكرهم في المادة 26 من هذا القانون فعليه ان يختار ضمن مهلة اسبوعين بين العضوية ووظيفته والا يعتبر مقالا حكما من عضوية البلدية وتعلن الاقالة بقرار من المحافظ وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان التعاقد بالتفرغ مع الجامعة اللبنانية وهي مؤسسة عامة - يدخل في عداد حالات التمانع Incompatibilite المنصوص عليها في البند (3) من المادة 26 من قانون البلديات اي بتعبير آخر ما اذا كان التعاقد بالتفرغ يعتبر من الوظائف العامة وبما انه يقتضي بادىء ذي بدء التفريق بين حالات عدم الاهلية للترشيح للانتخابات النيابية او البلدية Ineligibilite وحالات التمانع اي عدم جواز الجمع بين عضوية احد المجالس المنتخبة واحد الوظائف العامة Incompatibilite وليس من الضروري - بل من الطبيعي - ان تكون حالات عدم الاهلية للترشيح هي ذاتها حالات التمانع وبما ان المشترع ميز بشكل واضح ومحدد بين حالات عدم الاهلية للترشيح وحالات عدم جواز الجمع بين عضوية المجلس البلدي - والمجلس النيابي - وبين مناصب او وظائف معينة وهو في المادة 22 من القانون رقم 665/97 المذكور اعلاه نص على عدم جواز الجمع بين عضوية المجلس البلدي وبين وظائف Fonctions publiques الدولة والمصالح المستقلة والمؤسسات العامة والبلديات في حين انه وعملا بالمادة 16 من قانون البلديات التي تنص على ان تسري على الانتخابات البلدية احكام قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب في كل ما لا يتعارض واحكام هذا القانون احال على قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب لتحديد حالات عدم الاهلية للترشيح وبما ان قانون الانتخاب الصادر بتاريخ 26/4/1960 منع في المادة 28 منه جميع رجال الجندية من حق الترشيح وحدد في المادة 30 منه اوضاع وظيفية اخرى حيث تنص هذه المادة على ما يلي: لا يجوز انتخاب الاشخاص المذكورين فيما يلي في اية دائرة انتخابية مدة قيامهم بوظائفهم وخلال الستة اشهر التي تلي تاريخ استقالتهم وانقكاعهم فعليا عن وظائفهم 1- الموظفون من الفئتين الاولى والثانية 2- القضاة من جميع الفئات وبما انه اذا كان كل موظف Fonctionnaire يشغل وظيفة عامة Fonction publique فليس كل وظيفة عامة لا تكون كذلك الا اذا شغلها موظف او مستخدم ينتمي الى ملاك دائم من ملاكات الدولة او المؤسسات العامة او البلديات وبما ان اجتهاد هذا المجلس بقراره رقم 1000/95-96 تاريخ 8/8/1996 (الدكتور خالد علي حداة/الدولة - وزارة الداخلية) لم يخرج عن هذا الاطار عندما اعلن حق المتعاقد المتفرغ للتدريس في الجامعة اللبنانية للترشيح للانتخابات النيابية ذلك ان موضوع المراجعة في حينه كان مقتصرا على معرفة مدى اهلية المستدعي للترشيح للانتخابات وما اذا كان يدخل في عداد الموظفين المذكورين حصرا في المادة 30 من قانون الانتخاب وبما ان المشترع وكما سبقت الاشارة منع الجمع يبن عضوية المجلس البلدي والوظائف العامة Fonctions publiques بحيث انه اذا كان من الجائز لبعض الذين يشغلون وظائف عامة الترشيح للانتخابات لعدم النص الصريح على المنع فانه قد يصبح من غير الجائز بعد الفوز بالانتخابات الجمع بين الوظيفة وبين العضوية وبما ان الفقه والاجتهاد مستقران على اعتبار ان مفهوم الوظيفة العامة لا ينحصر تحديده من خلال تسمية الموظف او نظام واحد يعتمد للموظفين الدائمين او من خلال كيفية تعويضه عن عمله بل يتعداه الى ابعد من هذا المعيار الشكلي ليتصل بطبيعة الوظيفة التي يقوم بها العامل العمومي Agent pubic او الجهاز الاداري Administratif Personnel والموظف العمومي Fonctionnaire public في هذا المعنى ليس فقط الذي ينتمي بالضرورة الى ملاك دائم بل كل من يساهم بصورة دائمة في تحقيق مرفق عام اداري تديره السلطة العامة بوسائل القانون العام عن طريق شغله لعمل دائم يراجع: Alain Plantey: La fonction publique-Traite General Edit 1991 P 18 et S No 57- Par reference a des decisions de jurisprudence (T. Conflits, Eric de Mare, 15.1.1938, Sirey 1938-3-28) on a estime qu'est fonctionnaire public la personne qui concourt de facon permanente a l'execution d'un service public administratif No 58- Le fonctionnaire est une personne qui concourt a l'execution d'un service public La notion de service public No 59- N'est fonctionnaire public que la personne qui collabore a un service public administratif c'est-a-dire a un service public gere par la puissance publique en regie et selon les procedes du droit public, par opposition aux services industriels et commerciaux dont les agents relevent du droit prive (C.E.Bonnet, 18.6.1943, Rec.p 156; Cass. Civile 13.3.1939, Sirey 1939-1-24: Chambre de commerce; C.E.Ville de Narbonne, 4.10.1967 Revue du droit public 1968, P 422) A de Laubadere: La notion et le regime juridique des services publics sociaux en droit adm-Dr. Soc. 1959 p 494 No 61: Le fonctionnaire est une personne qui participe de facon permanante a l'excution du service public Non seulement il faut que son investiture soit reguliere et accepte mais encore il faut qu'elle ait pour effet de lui faire occuper de facon permanente un emploi permanent وبما انه بالنسبة للمتعاقدين الذين يجب ان يتم توظيفهم بصورة استثنائية فان وضعهم القانوني يبدو مبدئيا وضعا هجينا Hybride وذلك لارتباطهم مع الادارة بعقود الا انهم يقون خاضعين للمتطلبات العليا للمرفق العام الا انه يقتضي التفريق بشأنهم بين المتعاقدين الموسميين لمهمة معينة ومؤقتة والذين لا يعتبرون من الجهاز الاداري وبين المتعاقدين مع المرفق العام الذين يخصصون للادارة طيلة مدة مقدرة كامل نشاطهم او القسم الاكبر من نشاطهم ويتوجه الاجتهاد بشأنهم نحو القانون العام ويعتبر انهم ليسوا متعاقدين الا في ما يتعلق بالمواد المحكومة بالعقد Alain Plantey: op.cit. p 30 51- Les agents contractuels No 74 A cet egard il faut rappeler la distinction entre les personnes qu'un contrat lie accasionnellement pour une tache precise et temporaire a l'administration et qui ne font pas des lors partie des personnels administratifs et les collaborateurs contractuels du service public qui consacrent a l'administration pendant une duree appreciable la totalite ou la majeure partie de leur activite No 83: La jurisprudence donne le pas au droit public classique et pose en principe que la situation de ces agents n'est contractuelle que dans les matieres regies par le contrat .... Ref... وبما انه اذا كان وضع المتعاقد برمته هو وضع نظامي فان هذا الوضع لن يكون ابدا بكامله تعاقديا خاصة وانه لا يمكنهم الاعتراض على تعديل وضعيتهم لمصلحة ولحساب المرفق Alain Plantey: op.cit. p 35 No 83: Si elle peut etre entierement statutaire la situation du fonctionnaire contractuel ne peut donc jamais etre entierement contractuelle (C.E.Syndicat des services du controle technique, 23.3.1949, Rec, p 102):ژmeme les agents sous contrat ne peuvent s'opposer a la modification de leur situation dans l'interet et pour les besoins du service وبما ان الاجتهاد انشأژتدريجيا نوعا من القانون العام لوضعية المتعاقدين مستمد من القواعد التنظيمية ويستبعد غالبا القانون الخاص الذي لا يأتلف مع النفع العام Alain Plantey:ژop.cit. P 35 No 83: La jurisprudencr constitue peu a peu une sorte de droit general applicable a la situation des contractuels et inspire des regles statutaires commucication du dossier:ژC.E. Houille, 6.4.1961, rec. P 217 et comportant des references du droit du travail lorsque celui-ci et compatible avec l'interet du service Ref... وبما انه اذا كانت مسألة مدة التعاقد ونهايتها هي المسألة الوحيدة المحكومة بالعقد فان بقية وضعية المتعاقد محددة بارادة الادارة المنفردة التي تملك السلطة التنظيمية ونظرا للخصائص التي تميز وضعيتهم فان هؤلاء الاشخاص من الجهاز الاداري يعتبرون بمثابة موظفين حقيقيين خاضعين للسلطة التنظيمية في تعيينهم وواجباتهم والمنافع التي تقدم لها Alain Plantey; op.cit. p 36 et S No 85: Les points les plus frequemment regis par le contrat sont ceux relatifs a la date d'effet et a la duree de la convention aux conditions de son expiration....ژRef En revanche tout le reste de la situation de l'agent contractuel est fixe unilateralement par l'administration c'est-a-dire par l'autorite reglementaire investie du pouvoir reglemantaire... qu'il s'agisse des obligations de service et des mutations des avantages statutaires ... Ref... du regime disciplinaire Ref No 87: Ainsi se manifeste clairement le caractere Hybride de la situation des agents contractuels Cependant par bien des aspects de leur situation la plupart de ces personnels administratifs finissent par etre de veritables fonctionnaires C.E. Joly, 24.1.1947 Rec. p 27 وبما انه وبالنسبة لوضعية المستدعي المتعاقد بالتفرغ للتدريس في الجامعة اللبنانية فان المادة 35 من القانون رقم 75/67 تاريخ 26/12/1967 المتعلق بتنظيم الجامعة اللبنانية تنص على ما يلي: المادة 35: تتألف الهيئة التعليمية في الجامعة من: أ- الاساتذة والاساتذة المساعدين والمعيدين وهم من موظفي الدولة الدائمين الخاضعين لنظام الموظفين العام وللاحكام الخاصة الواردة في هذا القانون ب- الاساتذة المتعاقدين وهم الذين تتعاقد معهم الجامعة لاعطاء ساعات في مختلف مواد التدريس وبما ان المادة 6 المعدلة من القانون رقم 6/70 تاريخ 23/2/1970 المتعلق بتنظيم عمل الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية تنص على ما يلي: المادة 6: تعمد كل كلية ومعهد بعد صدور هذا القانون الى اتخاذ التدابير الكفيلة بتنفيذ احكام المادة السابقة ولا سيما: ج- استحداث عقود تفرغ ترتبط بموجبها الجامعة مع لبنانيين او اجانب لمدة سنة او اكثر يخضع هؤلاء المتعاقدون لجميع واجبات افراد الهيئة التعليمية المنتمين الى الملاك الدائم ويستفيدون من احكام المادة 11 من هذا القانون كما تؤمن لهم الجامعة جميع المنح والمساعدات والخدمات التي تؤمنها تعاونية موظفي الدولة لافراد الهيئة التعليمية الداخلين في الملاك وبعد انتهاء مدة عقد التفرغ يمكن تجديد العقد او عدمه ويمكن ادخال المتعاقد الى الملاك الدائم اذا كان من اللبنانيين المتوافرة فيهم شروط التعيين وفي هذه الحالة تؤخذ بعين الاعتبار سنوات تعاقدهم مع الجامعة لجهة التقاعد والصرف من الخدمة وبما ان المادة 4 من القانون رقم 6/70 اكدت على ما يلي: المادة 4: كل عمل مأجور يقوم به احد افراد الهيئة التعليمية المتفرغين غير مصرح به يعرض صاحبه للعقوبات المنصوص عنها في الانظمة النافذة وفي حالة التكرار يتعرض للصرف من الخدمة وبما ان ما ورد في المادة الرابعة من القانون رقم 6/70 لجهة التفرغ الكامل لا يختلف في مضمونه عن ما ورد في المادة الاولى من ذات القانون لجهة التفرغ بالدوام الكامل وبدون الحق باي عمل مأجور آخر بالنسبة لافراد الهيئة الداخلين في الملاك وهذا المنع لم يفرض على المتعاقدين بالساعة وبما انه فضلا عما تقدم فان القانون رقم 321 تاريخ 24/3/1994 الذي انشأ صندوق تعاضد افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية نص في مادته الاولى على انه منشأ لاجل افرد الهيئة التعليمية الداخلين في الملاك والمتعاقدين المتفرغين والمتقاعدين في حين لم يشمل هذا القانون المتعاقدين بالساعة كما ان المرسوم رقم 8229 تاريخ 2/4/1996 المتعلق بالنظام الاساسي لهذا الصندوق نص في مادته الاولى على الانتساب الالزامي للمتعاقدين المتفرغين للصندوق وبما انه يستفاد من الاحكام القانونية المار ذكرها والتي ترعى اوضاع المتعاقد المتفرغ في الجامعة اللبنانية ان هذا الاخير من افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية وانه متفرغ بدوام كامل للعمل لديها ولا يحق له القيام بأي عمل مأجور آخر وانه - باستثناء امكانية الحق بمعاش تقاعدي لحين الدخول في الملاك - فانه يستفيد من ذات الرواتب والملحقات والتعويضات والتقديمات التي يستفيد منها افراد الهيئة التعليمية الداخلين في الملاك وان تعاقده قابل للتجديد بصورة مستمرة مع امكانية دائمة في ادخاله الملاك وبما ان المتعاقد المتفرغ يخضع بحكم النصوص المذكورة اعلاه لذات الواجبات التي يخضع لها افراد الهيئة التعليمية الداخلين في الملاك والتي منها عدم جواز الجمع بين وظيفته في الجامعة اللبنانية وعضوية المجلس البلدي باعتبار انه يشغل وظيفة عامة في هذه المؤسسة العامة وبما ان وضعية التعاقد بالتفرغ في الجامعة اللبنانية تعتبر وضعية وظيفة عامة وبالتالي تنطبق عليها احكام المادة 22 من القانون رقم 665/97 معطوفة على المادة 29 من قانون البلديات وبما ان قرار المحافظ المطعون فيه يكون واقعا في محله القانوني وبما انه يقتضي رد المراجعة لعدم قانونيتها وبما انه لم يعد من حاجة للبحث في سائر ما ادلي به لعدم الفائدة وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح