الأحكام

18/12/1997

شورى حكم رقم : 174 /1997

المحكمة
شورى
الرقم
174/1997
التاريخ
18/12/1997
الرئيس
سليم سليمان
الأعضاء
بوجي، مداح
المصدر
الجامعة اللبنانية

- تنظيم صناعة الطيران واستثمار النقل الجوي في لبنان

-

بما ان الشركة المستدعية تدعي انها بادرت الى طلب ابطال المرسوم 2158 تاريخ 1965/07/08 المتعلق بتنظيم صناعة الطيران المدني واستثمار النقل الجوي في لبنان لكنها لم تبين رقم وتاريخ تلك المراجعة ولا ما آلت اليه. وبما انها تدلي بان المرسوم المطعون فيه قيد خلافا للقانون استثمار خطوط النقل الجوي واعطى بعض الشركات احتكار فعليا لاماكن معينة وحرمها استثمار النقاط والخطوط المرخص لها بها وانها لذلك تطلب التعويض عليها عن الاضرار اللاحقة بها من جراء صدوره استنادا للمفعول الشامل والمطلق لقرار مجلس شورى الدولة رقم 306/69 الصادر بتاريخ 1969/05/12 والقاضي بابطال بعض احكام المرسوم المطعون فيه. وبما انه من الرجوع الى مضمون قرار مجلس الشورى رقم 306/69 (مجموعة قرارات مجلس الشورى) والذي اصبح مبرما يتبين انه قضى بابطال بعض نصوص المرسوم التنظيمي 2158/65 باعتبار النصوص الاخرى الباقية غير مرتبطة بها وقابلة التنفيذ بمفردها. وبما ان النصوص التي ابطلها مجلس شورى الدولة هي: 1- البند الثاني من المادة 3 المتعلقة بحصر استئجار الطائرات بالنقل النظامي حيث اعتبر المجلس ان نصها جاء شاملا النقل النظامي والنقل العارض على السواء. 2- الفقرة الثانية من المادة الخامسة التي فرضت على المستخدمين الفنيين الاجانب وجوب الحصول على اجازة عمل من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بعد موافقة وزارة الاشغال العامة. فاعتبر المجلس ان هذا النص التنظيمي يخالف احكام نص تشريعي (القانون 1962/07/10) الذي عين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كمرجع وحيد للترخيص للاجانب. 3-الفقرة الثالثة من البند (ج) من المادة السادسة التي تنص على ان لوزارة الاشغال في حال توقف احدى شركات النقل النظامي عن العمل لاسباب خارجة عن ارادتها ان ترخص للشركة الثانية تأمين حقوق النقل الاضافية الناتجة عن توقف الشركة المعنية بصورة مؤقتة على ان لا يشكل هذا الترخيص اي حق مكتسب. فاعتبر المجلس ان هذا النص ينزع عن مجلس الوزراء صلاحيته المحددة في المادة 29 من قانون الطيران التي تخضع استثمار الخطوط الجوية لترخيص سابق عن مجلس الوزراء. 4- الفقرة العاشرة من المادة السادسة التي تنص على ان تسحب الرخصة المعطاة بقرار من مجلس الوزراء في حالات اساءة الاستعمال او التقصير او المقتضيات الضرورية القصوى التي تفرضها المصلحة اللبنانية او افلاسها او حلها ولا يترتب على ذلك اي تعوض فابطل المجلس هذا النص لانه لم يحدد الاصول الواجب اتباعها في التحقيق والاثبات والادانة وتوافر قيام المقتضيات الضرورية وذلك للضمانات التي تقتضيها المحافظة على حقوق الدفاع. 5- البنود 1 و2 و3 من الفقرة الرابعة المادة السابقة التي اعطت شركات النقل النظامي الاولوية في عمليات النقل العارض خارج النقطة او النقاط التي تمارس نشاطها النظامي. فاعتبر ان حقوق النقل غير النظامي تنحصر بالنقل خارج نطاق العمل الخاص بالطيران الدولي النظامي عملا بالفقرة الثانية من المادة 5 من اتفاقية شيكاغو الدولية التي تقر نظام النقل غير النظامي والتي انضم اليها لبنان عام 1947 طالما ان النقل النظامي حدد نشاط عمله في حالات معينة لا يتعداها فلا يجب ان يجرم من النقاط الخارجة عن النقل النظامي. 6- الفقرة الثانية من المادة الثامنة التي تضع القواعد الخاصة بمنح حريات الطيران لشركات الطيران الاجنبية. فاعتبر المجلس ان هذه الحريات محددة قواعدها بالملحق الرابع من اتفاقية شيكاغو للطيران التي انضم اليها لبنان بموجب قانون خاص قضى بابرامها وليس في هذا القانون ما يجيز القواعد المقررة للحرية بموجب مراسيم تنظيمية فتكون المادة الثامنة قد وضعت قواعد تخرج عن صلاحية التنظيم ولا تبرتبط باي نص من نصوص قانوني الطيران واتفاقية شيكاغو. 7- المادة العاشرة المتعلقة بالتراخيص النافذة قبل صدور والتي اضافتها الادارة دون ان تعرضها على مجلس شورى الدولة لابداء رأيه فيها. وبما انه يتبين مما تقدم ان المواد والبنود التي ابطلها مجلس شورى في المرسوم 2158/65 لا تتناول ما تدعيه الجهة المستدعية كما ان ليس في المرسوم ما يتعلق بتقييد استثمار خطوط النقل الجوي واعطاء بعض الشركات احتكارا فعليا. وبما انه بالاضافة الى ذلك فان مجلس الوزراء كان قد رخص بتاريخ 1958/05/05 لشركة ليا باستثمار الخطوط التي خصصت لها بموجب الاتفاقية الثلاثية المعقودة بتاريخ 1958/04/26 بين الشركات الوطنية الثلاث: طيران الشرق الاوسط الخطوط الجوية اللبنانية والشركة المستدعية ليا. وهذا ثابت من مضمون القرارات 590 و591 و592 الصادرة عن مجلس القضايا لدى مجلس شورى الدولة بتاريخ 1980/07/02 وبما ان المستدعية لم تبين النقاط القانوينة المؤيدة لادعاءاتها.