الأحكام

20/12/1994

شورى حكم رقم : 164 /1994

المحكمة
شورى
الرقم
164/1994
التاريخ
20/12/1994
الرئيس
سليم سليمان
الأعضاء
سرحان، نصر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى قابلية الطعن بالقرارات الصادرة عن لجنة الاستملاك العليا

-

بما ان القرار المطلوب نقضه هو القرار رقم 21 الصادر بتاريخ 14/4/1988 عن لجنة الاستملاك العليا الناظرة بالاعتراضات المقدمة على الاستملاكات الحاصلة لمصلحة الدفاع الوطني وبما انه عملا باحكام المادة 43 المعدلة من المرسوم الاشتراعي رقم 4/54 الساري المفعول بتاريخ صدور القرار المطعون فيه "لا تقبل قرارات اللجنة العليا اي طريق من طرق المراجعة" وبما انه من جهة ثانية فانه وفقا لاحكام المادة 117 من نظام مجلس شورى الدولة (مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/6/1975) "فانه يمكن تمييز الاحكام الصادرة بالدرجة الاخيرة عن الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية وان لم ينص القانون على ذلك" وبما ان مراجعات النقض امام هذا المجلس تقبل حتى في غياب النص عليها ما لم تنص القوانين صراحة على خلاف ذلك وبالتالي فانه فانه يقتضي نص صريح لاستبعادها الامر غير المتوفر في الحالة الحاضرة وبما ان الاجتهاد سار على قبول مراجعات النقض بالنسبة للقرارات الصادرة بالدرجة الاخيرة من الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية حتى ولو كانت "نهائية" وغير قابلة لاي طريق من طرق المراجعة" وبما ان اللجنة مصدرة القرار المطعون فيه هي من الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية وبما انه يستفاد من الرجوع الى المادة 43 من المرسوم الاشتراعي رقم 4/54 ان اللجنة العليا هذه تنظر بطلبات الاعتراض على قرارات لجنة الاستملاك وهي بذلك تصدر قراراتها بالدرجة الاخيرة وبما ان القرارات الصادرة عن اللجنة العليا تدخل ضمن نطاق الاحكام المنصوص عليها في المادة 117 المشار اليها اعلاه وبالتالي يمكن تمييزها امام هذا المجلس وبما ان القرار المطعون نقضه يكون قابلا للنقض امام هذا المجلس وبالتالي يقتضي قبول المراجعة لهذه الجهة

- مفهوم فقدان التعليل المبرر لنقض القرار القضائي امام مجلس شورى الدولة

-

بما ان قانون الاستملاك في مادته العاشرة المعدلة اوجب على لجان الاستملاك تعليل قراراتها الامر المتوافق مع المبادىء العامة المتعلقة بكل قرار يصدر من هيئة قضائية او هيئة لها الصفة القضائية وبما ان التعليل المقصود هو ان يتضمن القرار من جملة ما يتضمن بسطا كافيا لاقوال الفريقين فيما يتعلق بطلباتهما والاسباب التي يستندان اليها والوسائل التي يتذرعان بها وبما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه انه تضمن ما يلي: "حيث ان اللجنة البدائية قد حددت سعر المتر المربع في العقار 1062 كفرشيما بمبلغ 300 ل ل في حين ان الخبير طعمه قد حدده بمبلغ يتراوح بين 500 و550 ل ل في السنة السابقة لتاريخ صدور مرسوم المنفعة العامة الحاصل بتاريخ 11/5/1983 وحيث ان اللجنة بما لها من حق التقدير ترى الاستئناس بتقرير الخبير وتقدير سعر المتر المربع بالتاريخ المشار اليه آنفا بمبلغ 350 ل ل وبما ان القرار المطعون فيه لا يبين السند الواقعي او القانوني الذي ارتكزت عليه هذه اللجنة في تحديد التعويض على النحو المبين اعلاه كي يتمكن هذا المجلس بصفته مرجع نقض من مراقبة كيفية استنادها الى عناصر التقدير المختلفة وبما انه اذا كان تقدير الوقائع يعود لقاضي الاساس فان لمرجع النقض ان يراقب مدى انطباق التقدير على احكام القانون وبما ان خلو القرار المطعون فيه مما تقدم ذكره يجعله مشوبا بمخالفة القانون ويستوجب نقضه