الأحكام

03/11/1986

شورى حكم رقم : 150 /1986

المحكمة
شورى
الرقم
150/1986
التاريخ
03/11/1986
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
قباني، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- فرض ضريبة الدخل على عقد الوعد بالبيع

-

وبما ان القرار المستأنف قضى باعادة تكليف المستأنف بمعدل فائدة عن الدين قدره سبعة بالماية وبما انه يتبين من الملف انه بتاريخ 7/7/1969 وتحت رقم يومي 966 جرى السيدان يوسف وكامل نعمان سعيد عقد وعد بيع كامل العقار رقم /1/ الحمرا - من الموعود له السيد سامي سليمان كنعان لقاء مبلغ ثلاثماية الف /300000/ ليرة لبنانية ولمدة خمس سنوات من تاريخ العقد يحق خلالها او في نهايتها للموعود طلب التسجيل النهائي في السجل العقاري واذا رفض الواعد بالبيع انفاذ هذا الوعد يحق للموعود انفاذه بواسطة القضاء خلال المدة المذكورة. وقد قبض الواعد من اصل الثمن مبلغا قدره مايتان وثمانون الف /280000/ ل ل. والباقي قدره عشرون الف /20000/ ل ل. يدفع عند التسجيل النهائي. وبما ان بتاريخ 13/6/1970 وتحت رقم يومي 941 وخلال المدة المذكورة في عقد الوعد بالبيع اجرى الموعود له السيد سامي كنعان بالاتفاق مع الواعدين بالبيع عقد الغاء الوعد بالبيع المذكور واعتباره كأنه لم يكن لدى امانة السجل العقاري. وبما ان الوعد بالبيع وفق المادة 493 موجبات وعقود هو "عقد بمقتضاة يلتزم المرء ببيع شيء من شخص آخر لا يلزم شراءه في الحال. وان الوعد بالبيع فيما يختص بالاموال غير المنقولة خاضع للقوانين العقارية المرعية الاجراء كما نصت على ذلك صراحة المادة 498 موجبات وعقود. وبما ان المادة 220 من القرار رقم 3339 تاريخ 12/11/1939 المتعلق بقانون الملكية العقارية عرفت الوعد بالبيع بانه اتفاق يتعهد شخص ببيع شيء ما لشخص آخر حالما يصرح هذا الشخص ... بانه قرر شراء الشيء الموعود به على هذه الصورة ولا يكون الوعد بالبيع لشخص معين كما يجوز ان يكون ايضا لامر وعندئذ يصير انتقاله بتجيير سند الوعد بالبيع ..."كما ان المادة 223 من القرار المذكور اجازت للواعد ان يعقد تأمينا على العقار في اثناء المدة نفسها ولكن التأمينات المعقودة على هذه الصورة لا تحول دون حقوق الشخص الموعود..." وبما ان الفقرة الاولى من المادة الثالثة من قانون ضريبة الاملاك المبنية الصادر بتاريخ 17 ايلول سنة 1962 تنص على انه يعتبر بحكم المالك كل من يتصرف بعقار اميري او يملك حق انتفاع في عقار ويكون قد اشترى عقارا بالتقسيط بموجب عقد وعد بالبيع سجل على الصحيفة العينية او يكون قد استأجر عقارا بموجب عقد ايجار مساقاة مسجل على الصحيفة العينية. وبما انه يستفاد من الاحكام القانونية المشار اليها اعلاه ان من الناحية الضريبية لا يمكن اعتبار المشترين بموجب عقود وعد بالبيع بحكم المالك ما لم تسجل عقودهم على الصحيفة العينية اذ ان المشترع قد فرض بصورة واضحة تسجيل هذا النوع من العقود حفاظا على حقوق الغير ومنعا لكل احتيال على القوانين الضريبية من تهرب من تأدية الضرائب المتوجبة كرسوم التسجيل وسائر الضرائب المختلفة ففي حالة تسجيل عقد الوعد بالبيع تفرض الضريبة باسم الموعود اذ يعتبر وفق قانون ضريبة الاملاك المبنية بحكم المالك. وبما ان المادة 83 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 المتعلق بضريبة الدخل تنص على انه تفرض الضريبة على الفوائد, والعائدات , والعمولات , وتعويضات اعادة التوظيف وتعويضات الاداء المسبق, وسوى ذلك من ايرادات الديون التأمينية مهما كانت تسميتها وطريقة تأديتها. وبما ان نص المادة 83 المار ذكرها اورد تعداد "لانواع الديون وامثلة على انواع التأمين على سبيل الاشارة لا عن سبيل الحصر بدليل استعماله عبارات ايرادات الديون التأمينية مهما كانت تسميتها" واعطى المشترع امثلة على ذلك باستعماله مرتين كلمة الخ .... وبما ان المشترع وضع من خلال قانون ضريبة الدخل نظاما تشريعيا كاملا يخضع بموجبه الى الضريبة جميع الارباح والمداخيل مهما كان مصدرها ونوعها الا في حال اعفاء صريح. وبما انه يعتبر كل مبلغ يكون دفعه الموعود الى الواعد قابلا لانتاج الفائدة وخاضعا لضريبة الدخل على هذا الاساس . وبما ان عقد الوعد بالبيع في المراجعة الحاضرة بعد الغائه يعتبر قرضا تأمينيا بين الدائن الموعود له بالبيع والمدين المالك الواعد بالبيع وينتج بالتالي فائدة لمصلحة الدائن الموعود له السيد سامي سليمان كنعان من تاريخ 7/7/1969 حتى تاريخ 31/12/1970 نهاية السنة التي جرى خلالها عقد الغاء الوعد بالبيع باعتبار الاستحقاق المتفق عليه هو 7/7/1974 اي بعد انقضاء خمس سنوات على نشوء الدين او اجراء معاملة الوعد بالبيع وبما ان القرار المستأنف يكون والحال هذه واقعا في محله القانوني ويقتضي تصديقه بنتيجته.