الأحكام

11/11/1982

شورى حكم رقم : 451 /1982

المحكمة
شورى
الرقم
451/1982
التاريخ
11/11/1982
الرئيس
ميشال عبود
الأعضاء
الحسواني، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مسؤولية الادارة عن الاضرار الناجمة عن الاعمال التشريعية.

-

بما ان المستدعي يطلب التعويض له بمبلغ خمس وخمسين الف /55000/ ليرة لبنانية وذلك عن الاضرار التي سببها له القانون المنشور بالمرسوم رقم 13683 تاريخ 23/8/1963. وبما ان المادة 20 من قانون 1963 المار ذكره تنص على الغاء قانون 9/4/1952. المتعلق بتسجيل سيارات الشحن والاوتوبيس المسجلة عمومية في سوريا والتي يملكها لبنانيون. وبما ان استقر العلم والاجتهاد على القول ان الاضرار التي تلحق بالافراد من جراء النصوص التشريعية من شأنها ان يعوض عليها في حال سكوت المشترع شرط اولا ان لا يكون في القانون او في الاسباب الموجبة ما يحول دون ذلك او بنوع خاص ان لا تكون الاعمال التي يقوم بها المتضررون غير قانونية ولها طابع مخل او مناف للاداب والانتظام العام وثانيا ان يكون العب ء او الضرر جسيما خاصا. وبما انه اتيح للعلم والاجتهاد تفسير المبادىء المبسوطة اعلاه ويعتبر ان كل تشريع سن للمنفعة العامة اي لمنفعة الجميع وليس لمنفعة فئة معينة ينفى التعويض : وبما ان قاعدة "المنفعة العامة" تفسر بصورة واسعة مما يحمل القضاء ان يرد اغلبية المراجعات التي تقدم للحصول على تعويض من جراء هذا التشريع مثال ذلك عندما يوجد تشريع اتخذ لمنفعة اقتصادية او اجتماعية بصورة عامة. وبما انه يجب ان يتوفر بالضرر المشكو منه للتعويض عليه - وذلك بالاضافة الى الشروط العادية التي ترعى مسؤولية الدولة: الطابع المباشر والاكيد - شرطين اضافيين اي ان يكون خاصا للمتضرر (Special) وجسيما بصورة غير طبيعية.

- شروط الاستفادة من قانون 9/4/52 المتعلق بتسجيل سيارات الشحن والاوتوبيس المسجلة عمومية في سوريا والتي يملكها لبنانيون ومسؤولية الادارة من جراء عدم التسجيل

-

بما ان المستدعي يطلب التعويض له بمبلغ خمس وخمسين الف /55000/ ليرة لبنانية وذلك عن الاضرار التي سببها له القانون المنشور بالمرسوم رقم 13683 تاريخ 23/8/1963. وبما ان المادة 20 من قانون 1963 المار ذكرها تنص على الغاء قانون 9/4/1952. المتعلق بتسجيل سيارات الشحن والاتوبيس المسجلة عمومية في سوريا والتي يملكها لبنانيون. وبما انه يستفاد من النص المذكور اعلاه (المادة الاولى من قانون 9 نيسان 1952) ان المشترع وضع ثلاث شروط لتسجيل السيارات والاوتوبيس والكميونات العمومية المسجلة في سوريا في الدوائر المختصة اللبنانية: 1- ان تكون السيارات المذكورة بملكية اللبناني قبل 14 اذار سنة 1950. 2- ان تكون الرسوم الجمركية قد دفعت قبل 14 اذار سنة 1950. 3- ان يكون قد دفع عن هذه السيارات رسوم الميكانيك عن النصف الثاني من سنة 1949. وبما انه يجب استيفاء الشروط الثلاثة لتمكين صاحب السيارة من اجراء التسجيل في الدوائر اللبنانية اذ ان توفر كل العناصر المفروضة قانونا تدل بصورة جازمة بان السيارة كانت بملكية اللبناني قبل 14/3/1950 وبعبارة اخرى ان الشروط التي فرضها المشترع تؤلف الدليل القاطع بان السيارة كانت ملك اللبناني قبل القطيعة مع سوريا وان صاحبها لم يبيعها بل كان لا يزال يشغلها ودفع عنها رسوم الميكانيك المتوجبة. وبما انه كان على الادارة ان تسجل سيارة المستدعي لانها كانت تستوفي كافة الشروط المطلوبة في القانون وعملا بمبدأ المساواة الذي يفترض لتطبيقه ان يكون المستدعي بذات وضع قانوني صحيح اسوة بالذين استفادوا من معاملة الادارة في تطبيق القوانين والانظمة المرعية الاجراء. وبما ان الادارة بعدم تسجيل سيارة المستدعي الحقت به ضررا مباشرا واكيدا وخاصا وجسيما بصورة غير طبيعية يجب التعويض عليه.

- شروط التعويض عن النصوص التشريعية

-

بما ان المستدعي يطلب التعويض له بمبلغ خمس وخمسين الف /55000/ ليرة لبنانية وذلك عن الاضرار التي سببها له القانون المنشور بالمرسوم رقم 13683 تاريخ 1963/08/23 وبما ان المادة 20 من قانون 1963 المار ذكره تنص على الغاء قانون 1952/04/09 المتعلق بتسجيل سيارات الشحن والاوتوبيس المسجلة عمومية في سوريا والتي يملكها لبنانيون. وبما انه استقر العلم والاجتهاد على القول ان الاضرار التي تلحق بالافراد من جراء النصوص التشريعية من شأنها ان يعوض عليها في حال سكوت المشترع شرط اولا ان لا يكون في القانون او في الاسباب الموجبة ما يحول دون ذلك او بنوع خاص ان لا تكون الاعمال التي يقوم بها المتضررين غير قانونية ولها طابع مخل او مناف للاداب والانتظام العام وثانيا ان يكون العب ء او الضرر جسيما خاصا. وبما انه اتيح للعلم والاجتهاد تفسير المبادىء المبسوطة اعلاه ويعتبر ان كل تشريع سن للمنفعة العامة اي لمنفعة الجميع وليس لمنفعة فئة معينة ينفي التعويض : وبما ان قاعدة المنفعة العامة تفسر بصورة واسعة مما يحمل القضاء ان يرد اغلبية المراجعات التي تقدم للحصول على تعويض من جراء هذا التشريع مثال ذلك عندما يوجد تشريع اتخذ لمنفعة اقتصادية او اجتماعية بصورة عامة. وبما انه يجب ان يتوفر بالضرر المشكو منه للتعويض عليه - وذلك بالاضافة الى الشروط العادية التي ترعى مسؤولية الدولة: الطابع المباشر والاكيد - شرطين اضافيين اي ان يكون خاصا للمتضرر (Special) وجسيما بصورة غير طبيعية.

- مسؤولية الادارة من جراء عدم تسجيل سيارة احد الافراد

-

بما ان المستدعي يطلب التعويض له بمبلغ خمس وخمسين الف /55000/ ليرة لبنانية وذلك عن الاضرار التي سببها له القانون المنشور بالمرسوم رقم 13683 تاريخ 1963/08/23 وبما ان المادة 20 من قانون 1963 المار ذكره تنص على الغاء قانون 1952/04/09 المتعلق بتسجيل سيارات الشحن والاوتوبيس المسجلة عمومية في سوريا والتي يملكها لبنانيون. وبما انه وفاقا لما تقدم يقتضي معرفة ما اذا كان المستدعي اكتسب حقا وفاقا للتشريع السابق الذي كان سائدا قبل صدور القانون الجديد المنشور بالمرسوم 13683 لان بعد ذلك لم تتمكن الادارة بعد الغاء القانون القديم من تسجيل طلبه ومنحه اللوحة وبعبارة اخرى يقتضي معرفة ما اذا كان المستدعي يستوفي الشروط المطلوبة وفاقا لقانون 1952/04/09 وان قانون 1963 قد الحق به ضررا مباشرا اكيدا خاصا وجسيما بصورة غير طبيعية. وبما ان المادة الاولى من قانون 1952/04/09 المتضمن الترخيص لسيارات الاوتوبيس والكميونات العمومية المسجلة في سوريا والتي يملكها لبنانيون بان تسجل في الدوائر المختصة اللبنانية والمنشور في الجريدة الرسمية العدد 16 عام 1952 الصفحة 338 تنص على ما يلي: "يرخص لسيارات الاوتوبيس والكميونات العمومية المسجلة في سوريا والتي يملكها لبنانيون يقيمون في لبنان بان تسجل في الدوائر المختصة اللبنانية اذا اثبت هؤلاء انهم كانوا مالكيها قبل اليوم 1950/04/14 وان رسومها الجمركية قد دفعت قبل هذا التاريخ على ان تكون حائزة على المعاينة الميكانيكية عن النصف الثاني من سنة 1949 وبما انه يستفاد من النص المذكور اعلاه ان المشترع وضع ثلاث شروط لتسجيل السيارات والاوتوبيس والكميونات العمومية المسجلة في سوريا في الدوائر المختصة اللبنانية. 1- ان تكون السيارات المذكورة بملكية اللبناني قبل 1950/03/14 2- ان تكون الرسوم الجمركية قد دفعت قبل 1950/03/14 3- ان يكون قد دفع عن هذه السيارات رسوم الميكانيك عن النصف الثاني من سنة 1949 وبما انه يجب استيفاء الشروط الثلاثة لتمكين صاحب السيارة من اجراء التسجيل في الدوائر اللبنانية اذان توفر كل العناصر المفروضة قانونا تدل بصورة جازمة بان السيارة كانت بملكية اللبناني قبل 1950/03/14 او بعبارة اخرى ان الشروط التي فرضها المشترع تؤلف الدليل القاطع بان السيارة كانت ملك اللبناني قبل القطيعة مع سوريا وان صاحبها لم يبيعها بل كان لا يزال يشغلها ودفع عنها رسوم الميكانيك المتوجبة. وبما انه يتبين من الافادة المعطاة من الدوائر الجمركية السورية بتاريخ 1962/05/02 والمبرزة في ملف الدعوى رقم 62/797 المفصولة بالقرار رقم 1704 تاريخ 1965/11/24 انه استنادا للمادة 68 من قانون السير الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 71 تاريخ 1953/09/26 والتي تنص على اعتبار لوحة السيارة العمومية جزءا من السيارة نفسها لا يمكن فصله او بيعه على حدة لذلك فان المستدعي بتاريخ 1959/03/31 اجرى فراغ السيارة المذكورة بشأن استبدال لوحتها استنادا للمادة 69 من القانون الملمح اليه اعلاه. ومن ثم بعد استهلاك اللوحة المذكورة بتسجيل سيارة اخرى حديثة فانه بتاريخ 1954/04/13 اعاد واسترجع السيارة الانقاض (بلا لوحات ) الى اسمه حيث ظلت بملكيته... وبما انه يتبين ايضا من محضر الاستجواب ومن ملاحظات المستدعي المقدمة بتاريخ 1971/06/08 والتي لم تدحضها الدولة بتقديم اي دليل معاكس بان سيارة المستدعي مستوفية كافة الشروط القانونية اذ انها كانت مقيدة على اسمه في سوريا بتاريخ 1949/12/10 وقد باعها بتاريخ 1959/03/31 وان السيد اسحق اكد بان السيارة مستوفية لكافة الشروط غير انه احتج باستشارة قانونية اعطيت بناء لطلبه تفيد بان البيع الجاري على السيارة في سوريا قد افقد المستدعي حق الاستفادة من قانون نيسان سنة 1952 وبما ان المستدعي تقدم منذ سنة 1954 بطلب الاستفادة من قانون 1952 وكانت السيارة حينذاك لا تزال موجودة في سوريا وملكه الخاص ولما اراد احضارها الى لبنان بعد موافقة مصلحة التسجيل اللبنانية على تنميرها كان عليه وفاقا للقوانين السورية المرعية ان يبيع اللوحة العمومية السورية مع السيارة وقد اكد السيد اسحق رئيس مصلحة السيارات والاليات صحة ذلك. وبما انه كان على الادارة ان تسجل سيارة المستدعي لانها كانت تستوفي كافة الشروط المطلوبة في القانون وعملا بمبدأ المساواة الذي يفترض لتطبيقه ان يكون المستدعي بذات وضع قانوني صحيح اسوة بالذين استفادوا من معاملة الادارة في تطبيق القوانين والانظمة المرعية الاجراء. وبما ان الادارة بعدم تسجيل سيارة المستدعي الحقت به ضررا مباشرا واكيدا وخاصا وجسيما بصورة غير طبيعية يجب التعويض عليه. وبما ان المجلس يقدر هذا التعويض بمبلغ ثلاثين الف ليرة لبنانية. وبما ان كل ما اولي به خلافا لما تقدم يكون مردود لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر النقاط المدلى بها لهذه الاسباب يقرر المجلس بالاجماع قبول المراجعة