الأحكام

13/04/1955

شورى حكم رقم : 281 /1955

المحكمة
شورى
الرقم
281/1955
التاريخ
13/04/1955
الرئيس
محمد عز الدين
الأعضاء
باز، عويدات
المصدر
الجامعة اللبنانية

- صفة الدولة في تقديم طلب اعادة المحاكمة في دعوى الابطال.

-

حيث ان المراجعة التي تقدم بها المستدعى ضده هي من نوع قضاء الابطال. حيث انه يجب التساؤل عما اذا كانت الدولة تعتبر في قضاء الابطال فريقا في الجلسة لان المراجعة غير موجهة ضدها بل ضد عمل وضعي اداري. حيث ان معنى كلمة فريق في الدعوى يختلف في المواد الادارية عنه في المواد المدنية اذ يقصد به في المواد المدنية الشخص الذي يطالب قضائيا بحق منازع فيه في حين ان الفريق في المواد الادارية يقصد به ليس فقط الشخص الذي يطالب قضائيا بحق منازع فيه بل ايضا كل شخص له صفة لتقديم ملاحظات في القضية اي كل شخص له مصلحة تعتبرها المحكمة الادارية شرعية. V. Pierre Pastet, Essai d'une theorie de la preuve devant la juridistion adm. 1952 p.12 et 13 حيث ان اصول قضاء الابطال تقضي بابلاغ المراجعة الى الوزير المختص لابداء ملاحظاته بشأنها لان له مصلحة شرعية في الدفاع عن عمل اتاه. حيث ان المادة 70 من القرار 89 ل.ر. تنص: La revision est ouverte a toute partie interessee dans l'instanse. اي ان باب اعادة المحاكمة مفتوح لكل فريق له مصلحة في القضية. حيث ان هذا الموضوع قد تناوله هذا المجلس بقضايا مختلفة وقد ورد في بعض الاجتهادات ان الوزير يكون فريقا في قضاء الابطال باعتبار ان الفريق الحقيقي هو صاحب المصلحة المباشرة وقيل ايضا بهذا الموضوع انه يمكن للدولة ان تعترض اعتراض الغير. حيث ان هذا المجلس يرى بتقديره المسند الى الاجتهاد المبين اعلاه ان الوزير هو الذي يقر الحق لصاحب تلك المصلحة المباشرة فيكون بالتالي ماديا ومعنويا ذا وضع اساسي في الموضوع المتداعى بخصوصه وكان يجب اذا ان يعتبر فريقا بمعنى هذه الكلمة الاداري. حيث انه اذا لم يكن للوزير هذا الضلع بالقضية وبالتالي لا صالح له فيحرم عليه ممارسة طريق اعتراض الغير. حيث انه يتحصل من كل ما تقدم ان الدولة في قضاء الابطال تعتبر فريقا في الجلسة بمعنى هذه الكلمة في القانون الاداري. حيث ان للدولة اذا صفة لتقديم طلب اعادة المحاكمة.

- المطالبة باعادة المحاكمة للمخالفة في تأليف اللجنة الفنية

-

حيث انه من مراجعة القرار المطعون فيه اعادة يرى ان المحكمة بحثت مفصلا نقطة ما اذا كان تأليف اللجنة الفنية يشكل معاملة جوهرية تتعلق بالانتظام العام وبالتالي في امر جواز اثارتها عفوا ام لا واما فيما يتعلق بادعاء الحكومة - بانه لا يوجد عيب في تشكيل اللجنة بسبب عدم وجود وظيفة مفتش للتعليم العالي فان المحكمة اعتبرت العيب موجودا لان مفتش التعليم العالي لم يشترك في اعمالها وان اللجنة لا يمكنها ممارسة صلاحياتها المعطاة لها الا اذا كان تشكيلها صحيحا وتاما. حيث يرى من جميع ما تقدم ان المحكمة بتت في قضيتي امكان اثارة السبب المذكور عفوا وفي نقطة صحة تشكيل اللجنة وصحة قراراتها. حيث انه على افتراض ان القرار المطعون فيه قد اخطأ فيما ذهب اليه من امكان البحث عفوا في نقطة عدم صحة تشكيل اللجنة فان هذا الخطأ القانوني لا يؤلف سببا من اسباب طلب الاعادة.