الأحكام

23/01/1970

شورى حكم رقم : 13 /1970

المحكمة
شورى
الرقم
13/1970
التاريخ
23/01/1970
الرئيس
جواد عسيران
الأعضاء
الصلح، فياض
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في سبب اعادة المحاكمة المبني على مخالفة الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون لجهة المذاكرة

-

وبما انه بحسب المادة 87 من المرسوم الاشتراعي رقم 119-959 ان طلب اعادة المحاكمة مقبول ان لم تراع في الحكم الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون وبما انه يتبين من اصل القرار المطعون فيه انه صدر بدون ان يتضمن اية اشارة الى انه حصلت بالواقع المذاكرة بين افراد الهيئة الحاكمة التي اصدرته وبما ان المادة 78 من المرسوم الاشتراعي رقم 119-959 نصت على انه "تتذاكر الهيئة سرا وتتخذ قرارها بالاجماع او بالاكثرية ويفهم القرار في جلسة علنية..." وبما ان القانون فرض المذاكرة بين افراد الهيئة الحاكمة قبل اتخاذها القرار واصداره علنا. وبما ان القانون لم يصف اصولا ما فرض اتباعها في الحكم بانها جوهرية او غير جوهرية فيعود الامر للقاضي الذي عليه ان يعتمد في هذا المجال ما يعتبره من مقومات الحكم الجوهرية. وبما ان المذاكرة تعني المناقشة بين افراد الهيئة الحاكمة مجتمعة وهي قد فرضت تحقيقا للدقة والعدالة الكاملة في اصدار الاحكام ذلك ان استعراض الهيئة الحاكمة الوقائع والنواحي القانونية المختلفة والمناقشة فيها بروية وامعان من شأنها ان تركز في ذهن كل من القضاة الحاكمين وضميره صحة الحل المعتمد وقد تؤدي المذاكرة الى تبديل في الرأي الذي يكون اعتمده احدهم من قبل وهي تلازم ضرورة تكوين هيئة حاكمة من اكثر من قاض واحد فالمجلس يعتبر والحال هذه ان المذاكرة من مقومات صحة الاحكام بالتالي من الاصول الجوهرية الواجب اتباعها لاصدار الحكم وبما ان القرار القضائي مستند رسمي تثبت اجراآته ومنها المذاكرة بمضمونه حتى ثبوت تزويره ولا تقبل ادلة اخرى بهذا الخصوص كالبينة الشخصية والقرائن والاستنتاج والا انعدمت قوة المستند الرسمي الثبوتية واصبح من الممكن اثبات مضمون هذا المستند او عكس مضمونه بجميع الادلة بدون اللجوء الى ادعاء التزوير وبما ان توقيع افراد الهيئة الحاكمة القرار الذي اصدروه لا يدل على ان المذاكرة حصلت فعلا فيما بينهم حسب الاصول وقد يكون كل منهم وقع بمفرده المشروع الموضوع من احدهم بدون مذاكرة مسبقة وبما ان القرار المطعون فيه يكون بالتالي مشوبا بعدم مراعاة الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون وتكون اعادة المحاكمة مقبولة لهذا السبب

- مدى مسؤولية الدولة بالتعويض عن الضرر الذي لحق بالغير عند اجتماع مسؤوليتها مع مسؤولية الموظف

-

وبما انه بحال اجتماع المسؤولية بين الموظف والسلطة تلزم السلطة بدفع التعويض المترتب عليها والمترتب على موظفها معا الى الغير المتضرر على ان تعود على موظفيها بعد ذلك بدعوى مستقلة عند الاقتضاء وبما انه بمقتضى احكام المادة 135 من المرسوم الاشتراعي رقم 138 الصادر في 12/6/1959 على شكلها السائد بتاريخ الحادث قبل تعديلها بقانون 29/2/1960 "فور صدور هذا المرسوم الاشتراعي ... تلحق الشرطة البلدية ... بقائد قوى الامن في المدينة وذلك من الناحية المسلكية فهو ينظم شؤونها ويسهر على حسن سير اعمالها ويحق له استخدامها عند الاقتضاء في المحافظة على الامن ويكون له على رجالها ولرؤسائه بالتسلسل ايضا نفس الصلاحيات التأديبية التي يمارسونها فيما يعود لرجال قوى الامن" وبما ان المجلس يعتبر ان السلطة التي تلزم عن الشرطي بالاضافة الى مسؤوليتها تجاه الغير بالتعويض تطبيقا لهذا النص على وقائع الحادث هي الدولة لا بلدية بيروت التي يجب اخراجها من المحاكمة