27/10/1960
شورى حكم رقم : 266 /1960
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 266/1960
- التاريخ
- 27/10/1960
- الرئيس
- جواد عسيران
- الأعضاء
- ابو سمرا، حرفوش
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط تحقق مسؤولية الدولة عن خطأ موظفيها ومفعول الحكم الجزائي لجهة تقدير التعويض
-
بما انه يظهر ان الجهة المدعى عليها تريد ان تقصر مسؤولية الادارة على الاخطاء المصلحية المجردة Faute de service التي ينسب فيها الى الادارة سوء تنظيم المصلحة والاخطاء الداخلية فيها ولا تدخل ضمن نطاق مسؤولية الادارة تلك الاخطاء التي يرتكبها عمالها وموظفوها بمعرض العمل والوظيفة من غير ان يكون هنالك حتما خلل في تنظيم المصلحة Faute de service وبما ان اتجاه الاجتهاد الحديث هو ان يقتصر نطاق عدم مسؤولية الادارة على الاضرار التي تحدث بخطأ شخصي صادر عن الموظف وحده خارج الوظيفة ومن غير ان يكون استعمل الوسائل التي هيأتها له المصلحة وهذا الاجتهاد قد اتجه نحو اعتبار الادارة مسؤولة عن الاضرار اللاحقة بالاشخاص الثالثين من اخطاء موظفيها وهو يعتبرها مسؤولة في كل حال تكون الوسائل التي حصل الخطأ بواسطتها قد وضعتها الادارة تحت تصرف عاملها وفي حال لا يكون المتضرر واجه مقترف الضرر الا بنتيجة تنفيذ المصلحة العامة (يراجع ايضا) I) WALINE - Dr. Adm. 7 ed. No. 1167-1187 No. 1184,1185 et 1187. II) LAUBADERE - Dr. Adm. 2 ed. No. 862 et 883 et s. III) GERMAIN WATRIN - L'Administration de la 3eme Republique p. 675 et s. وبما ان هذا الاتجاه يبدو منسجما مع روح الانصاف والتطور الاجتماعي الحديث ويرى المجلس الاخذ به. وبما انه من المعلوم ان للحكم الجزائي مفعولا على الكافة فيما يتعلق بالوقائع التي اثبتها وبنسبة هذه الوقائع الى المدعى عليه. وبما انه يتبين من صورة الحكم الجزائي المبرم الصادر عن محكمة استئناف الجنح في بيروت بتاريخ 27 شباط سنة 1957 والمبرز في ملف الدعوى الغيابية انه ثبت لتلك المحكمة ان محمد نور الدين اسعد اذ كان يقود شاحنة تخص بلدية بيروت بتاريخ 11/3/1946 قد تسبب بقتل الولد القاصر اونيك ابن المدعي عن قلة احتراز الجنحة المنصوص عليها في المادة 564 من قانون العقوبات. وان الولد المغدور ساهم بالحادث. وبما انه لم يعد بالامكان اعادة بحث الجريمة المسندة الى السائق. وبما انه وفاقا لاتجاه الاجتهاد المبسوط اعلاه والذي يرى المجلس الاخذ به تسأل البلدية عن الضرر اللاحق بالمغدور من جراء خطأ سائقها وهو يقود سيارتها اثناء اجراء وظيفته. وبما انه فيما يتعلق بتقدير التعويض ان القضاء الاداري يختلف بعض الشيء عن القضاء العدلي بهذا التقدير فيمكن مجلس الشورى من غير ان يناقض ما حكمت به المحكمة الجزائية على السائق شخصيا ان يقدر التعويض الذي يحسن تحميله الادارة من جراء عمل موظفها. وان يقتصر مثلا بهذا التقدير على اعتبار الحق الممتهن والضرر الاكيد الواقع والمنفعة المنتظرة التي حرم المتضرر منها وان لا يتعدى الى الشعور المجرد والالم النفسي. يراجع مثلا I) LAUBADERE - Dr. Adm. 2 ed. No. 923 et 924. II) WALINE - Dr. Adm. 7ed. No. 1345. وبما انه اعتمادا على ذلك يرى المجلس بما له من حق التقدير الابقاء على المبلغ المحكوم به في القرار المعترض عليه كتعويض اجمالي للمعترض عليه. وبما انه لا مجال للحكم على المعترضة بعطل وضرر لعدم ثبوت سوء النية.