24/03/1958
تمييز جزائي حكم رقم : 101 /1958
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 101/1958
- التاريخ
- 24/03/1958
- الرئيس
- حسن قبلان
- الأعضاء
- مزهر، حنين
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- المفاعيل المترتبة على مبدأ الاثر الرجعي والفوري للقوانين المتعلقة بالاصول والصلاحية لجهة امكانية متابعة المجلس العدلي النظر بالدعاوى المحالة اليه قبل تعديل قانون العقوبات
-
في الاساس : حيث تبين من اوراق الدعوى ان كل من قرار قاضي التحقيق لدى المجلس العدلي وقرار قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية اكتسب الدرجة القطعية ونشأ عنها خلاف سلبي على الصلاحية بين قاضي التحقيق اوقف سير العدالة وحيث انه يتوجب في مثل هذه الحال حسم الخلاف وتعيين المرجع الصالح للنظر بالدعوى عملا باحكام المادة 411 من الاصول الجزائية وحيث ان في قانون 11 كانون الثاني 958 قسم تناول تعديل بعض مواد قانون العقوبات وقسم تناول الصلاحية وحيث ان موضوع الخلاف السلبي بين قاضي التحقيق نشأ بسبب القسم من القانون المتعلق بالصلاحية الوارد في المادة 8 من القانون الجديد المذكور والذي تضمن ما نصه ان المحاكم العسكرية تنظر بالجرائم المبينة في المواد القانونية الواردة في هذا القانون وحيث انه من المبادىء القانونية التي لا خلاف عليها ان القوانين الجديدة المتعلقة بالاصول او الصلاحية تطبق فور صدورها ولها مفعول رجعي الا اذا تضمنت هذه القوانين ما ينص على عكس ذلك وحيث انه في الدعوى الحاضرة وفي حالة التشريع اللبناني الحاضر المتعلق بانشاء المجلس العدلي وكيفية احالة الدعوى عليه وماهية ونوع الجرائم التي تحال عليه والاصول المتبعة للمحاكمة فيه ما يبرر الشذوذ عن هذه المبادىء وما يحول دون تطبيق رجعية القوانين بصورة مطلقة فيبقى المجلس العدلي الذي لا يزال قائما وهو محكمة استثنائية صالحة لمتابعة النظر بالدعوى الحاضرة التي كانت احيلت عليه قبل صدور قانون 11 كانون الثاني 958 بموجب مرسوم خاص ووفقا للاصول المعينة في المادة 363 من الاصول الجزائية وذلك للاسباب الاتية خلافها اولا: لان المادة 363 المذكورة ونصها: ان الجرائم المنصوص عنها في المادة 270 وما يليها من المادة 336 من قانون العقوبات ينظر فيها مجلس عدلي بناء على مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء باحالة الدعوى عليه لا تزال مرعية الاجراء ولم يطالها قانون 11 كانون الثاني 958 في تعديل لا صراحة ولا ضمنا ولان المواد القانونية التي علقت بموجب القانون الجديد استعيض عنها بغيرها فحلت المواد الجديدة محل المواد المعلقة في قانون العقوبات ولا تزال المادة 363 تشملها عند التطبيق ثانيا: لان الدعوى الحاضرة المنطبقة من حيث الوصف على المواد المعلقة وعلى المواد التي حلت محلها احيلت الى المجلس العدلي بموجب مرسوم خاص وبالاستناد الى المادة 363 من قانون اصول المحاكمات الجزائية المذكورة ثالثا: ان المواد القانونية الواردة في قانون 11 كانون الثاني 958 لم تعبر وصف الافعال التي كانت في المواد المعلقة بل جاءت مشددة للعقوبات فيها وبحكم هذا التشديد اصبح من حق الاشخاص المحالين على المجلس العدلي في ظل المواد المعلقة والتي كانت فيها العقوبات اخف حقا مكتسبا في تطبيق تلك المواد المعلقة لاها اكثر مراعاة لهم عملا بالمبادىء القانونية المتعلقة بالموضوع رابعا: ان الدروس والاسباب الموجبة الي رافعت او سبقت صدور القانون الجديد ظهر بان الشارع توفي في وضعه الشدة ليس الا ولم تظهر فيها اية عبارة تشير الى تعديل الصلاحيات بالنسبة الى المجلس العدلي خامسا: ان المجلس العدلي والمحكمة العسكرية محكمتان استثنائيتان والمجلس العدلي احدث سادسا: انه في حال تعارض الصلاحيات بين محكمتين استثنائيتين فان المحكمة الاكثر استثنائية تطغي على صلاحية المحكمة الاخرى كما وان المحكمة التي تتوفر لديها صلاحيات اعم هي التي تتقدم من حيث الصلاحية سابعا: ان المجلس العدلي هو الاكثر استثنائية نظرا للظروف التي انشأ فيها وللاصول المختصرة المتبعة لديه وهو اولى لمتابعة النظر هذه الدعوى الي احيلت اليه وفقا للاصول المبع في المادة 363 من الاحكام الجزائي الي لا تزال مرعية الاجراء