14/06/1974
تمييز جزائي حكم رقم : 267 /1974
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 267/1974
- التاريخ
- 14/06/1974
- الرئيس
- بطرس نجيم
- الأعضاء
- فريحة، شحاده
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم الاختلاف في الوصف القانوني ومدى شموله خلاف قضاة الدرجتين على توافر العناصر الجرمية
-
وحيث انه تبين ان في القضية الحاضرة اصدر قاضي التحقيق قرارا يقضي بمنع المحاكمة عن طالبي النقض لعدم توفر عناصر الجرم بينما اعتبرت الهيئة الاتهامية ان عناصر الجريمة المنصوص عنها في المادة 655 عقوبات متوفرة بحق وديع وان عناصر الجريمة المنصوص عنها في المادة 471 عقوبات متوفرة بحق المدعى عليهما ادوار وعادل وحيث ان هذا الاختلاف بين قضاة الدرجتين حول توفر او عدم توفر عناصر الجرم يشكل الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من قانون التنظيم القضائي
- مفعول عدم عرض الاوراق على النيابة العامة لابداء مطالعتها بعد قرار الهيئة الاتهامية اجراء تحقيق اضافي
-
وحيث ان الهيئة الاتهامية قد خالفت احكام المادة 263/266 من الاصول الجزائية باصدارها قرارها المطعون فيه بدون ان تعرض الاوراق على النيابة العامة لابداء مطالعتها بعد التحقيق الاضافي المجرى من قبل الهيئة نفسها. وحيث ان هذه المخالفة الجوهرية لاحكام القانون من شأنها ابطال القرار المطعون فيه.
- شروط تحقق جرم الاحتيال
-
وحيث انه تبين ان الاعمال التي قام بها المدعى عليه وديع لا تنطوي على سوء النية ولا توجد اية مناورات احتيالية في علاقاته التجارية مع البنك المدعي بدليل انه لو كان يقصد فعلا الاحتيال وابتزاز الاموال لما كان حول الى البنك المدعي مبالغ كبيرة من المال كان يقوم بتحصيلها من مبيعاته في الخارج في المدة المتراوحة من اذار الى حزيران 1967 وبدليل آخر هو استرسال البنك المدعي على تسليف وديع المال على البوالص الاحدى عشر في المدة نفسها الامر الذي لا يفسر الا بقناعة البنك بحسن نية المدعى عليه وبثقته التجارية به. وحيث من جهة ثانية فان تذرع البنك المدعي بان وديع ابرز البوالص رقم /2/ للحصول على السلفات ليس من شأنه خدعة البنك وحمله على اقرار هذه السلفات بدليل المشروحات الموجودة على هذه البوالص اذ ان البنك كان يعرف انها ليست معدة للشاحن اي للمدعى عليه وديع بل للمشحون له في بلد المقصد وان البوالص المعدة للشاحن المدعى عليه والتي تخوله التذرع بها وتجييرها هي البوالص رقم /3/ وحيث ان تفسير استرسال البنك بالتسليف على البوالص رقم /2/ لم يكن الا بسبب تسهيل المعاملات حسب العادة المتبعة بين الفريقين سابقا. وحيث انه لم يقم اي دليل بان المدعى عليهما ادوار ممثل الشركة سويس اير والموظف الاخر فيها عادل بتسليمهما النسخة رقم /2/ عن بوالص الشحن الى وديع كانا يقصدان تمكين هذا الاخير من الحصول على المال من البنك المدعي او من غيره من المصارف بطرق احتيالية ولم يثبت وجود التواطؤ بينهم بل ان عملهما كان ايضا بداعي تسهيل معاملة تسفير المصارين وانجاز المعاملات المتعلقة بذلك. اذ تصبح من التحقيق ان العمل الذي قاما به في تنظيم بوالص الشحن بشأن المعاملات الحاصلة سنة 1966 وعلى كل حال قبل المعاملات موضوع هذه المرافعة قد اجريت بنفس الطريقة التي اجريت بها جميع المعاملات وحيث ان عناصر جريمتي الاحتيال والتزوير غير متوفرة في اعمال المدعى عليهم.