الأحكام

24/11/1955

تمييز مدني حكم رقم : 107 /1955

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
107/1955
التاريخ
24/11/1955
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، اسعد البدوي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- نطاق اختصاص محكمة التمييز عند الاعتراض على الاحكام الصادرة عن المحاكم المذهبية

-

بما ان القضية الحاضرة قدمت

لمحكمة التمييز بالاستناد الى الفقرة الخامسة من المادة 17 من قانون 10

ايار سنة 1950 اعتراضا على صلاحية محكمة شرعية لاصدار الحكم في دعوى

نفقة وعلى قابليته للتنفيذ

وبما انه بمقتضى الفقرة المذكورة يتوجب على محكمة التمييز ان تدقق اولا

في صلاحية المحكمة الشرعية لاصدار الحكم ثم في قابليته للتنفيذ

- المحكمة المختصة للنظر بدعاوى الاحوال الشخصية عندما يكون احد الزوجينن اجنبيا

-

وبما انه في الحقل الدولي الخاص

تراعى فيما يتعلق بالاختصاص قوانين محل المحكمة المرفوع اليها النزاع

وبما ان المادة الاولى من القرار رقم 109ل.ر. تاريخ 14 ايار سنة 1935

نصت على ان للمحاكم المدنية وحدها الصلاحية اللازمة للنظر في دعاوى

الاحوال الشخصية المختصة باجنبي واحد او بعدة اجانب اذا كان احدهم على

الاقل تابعا لبلاد تخضع فيها الاحوال الشخصية للحق المدني وفقا

لقوانينها النافذة

وبما انه يتضح من هذا النص ان المحاكم المدنية هي وحدها الصالحة للنظر

في دعاوى الاحوال الشخصية اذا كان كلا الزوجين او احدهما اجنبيا تابعا

لبلاد تطبق فيها على احواله الشخصية فيما يتعلق باساس الحق القانون

المدني لا القانون الطائفي وذلك بصرف النظر عن السلطة القضائية التي

تطبق ذلك القانون المدني ام الطائفي اذ لا شيء يمنع المحكمة المدنية ان

تطبق قانونا طائفيا لا قانونا مدنيا

وبما انه يجب والحالة هذه معرفة ما اذا كان احد الزوجين بتاريخ عقد

الزواج اجنبيا وما اذا كان يطبق على احواله الشخصية في بلاده فيما يتعلق

باساس الحق القانوني المدني لا قانون طائفي حتى اذا توافر هذان الشرطان

كانت المحكمة المدنية في لبنان هي وحدها الصالحة للنظر في القضية

الحاضرة

وبما انه يتبين مما جاء في القرار المطعون فيه ان الفريقين من التابعية

الايرانية

وبما انه وعلى فرض ان الزوجة لبنانية كما ادعت فالزوج على الاقل هو من

التابعية الايرانية اذ ان المعترضة لم تثبت زعمها انه فلسطيني التابعية

وقد سجل زواجها بتاريخ 20 ايار سنة 1949 في محكمة صور الشرعية

وبما انه قد ورد في كتاب وزارة الخارجية الايرانية ان المحاكم

الايرانية تطبق القانون المدني الخاص في القضايا التي تتعلق بالاحوال

الشخصية للشيعة الايرانيين وان هذا القانون المدني الخاص هو مستمد من

اصول وقواعد الفقه الجعفري اما الايرانيون الذين لا ينتمون الى المذهب

الجعفري فتطبق عليهم شرائع المذهب الذي ينتمون اليه.

وبما انه يتضح من نص هذا الكتاب الصريح ان القانون المدني هو الواجب

التطبيق في المسائل المتعلقة بالاحوال الشخصية للشيعة الايرانية

وبما ان صياغة بعض اصول وقواعد الفقه الجعفري المتعلقة بالاحوال

الشخصية للشيعة الايرانية بقانون مدني تجعل من هذه الاصول والقواعد

الفقهية الجعفرية قانونا مدنيا ولكن كانت نصوصه مستمدة منها وكان

الاسلام هو الدين الرسمي للدولة الايرانية وكانت نصوص بعض مواد

الدستور الايراني المتعلقة بموانع الزواج وبالزواج المنقطع وبنفقة

المطلقة موافقة للشرع الاسلامي الجعفري

وبما انه طالما ان الزوج كان على الاقل بتاريخ عقد الزواج اجنبيا من

التابعية الايرانية وشيعيا وكانت احواله الشخصية في ايران خاضعة فيما

يتعلق باساس الحق للقانون المدني لا لتشريع ديني فالمحكمة المدنية

اللبنانية هي وحدها الصالحة للنظر بالقضية الحاضرة

وبما ان المحكمة الشرعية الجعفرية تكون والحالة هذه غير صالحة للنظر

بالدعوى