الأحكام

28/03/1972

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 289 /1972

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
289/1972
التاريخ
28/03/1972
الرئيس
نزيه طربيه
الأعضاء
عبد الملك، برباري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطبيعة القانونية للعقد الذي يربط رئيس مجلس ادارة شركة مساهمة ومديرها العام بالشركة

-

وحيث ان الشريك في شركة التضامن من لا يعتبر اجير لدى الشركة لانه معرض للخسارة كما هو مؤهل للربح بينما الاجير يأخذ اجره سواء حصلت الشركة ارباحا ام منيت بالخسارة هذا من جهة ومن جهة ثانية لان الشريك المتضامن الذي يدير الشركة بصفته هذه مرتبط بشركائه بعقد شراكة اي رابطة اتحاد ووضعه مساو لوضع شركائه الاخرين بينما الاجير يرتبط بالشركة بعقد عمل خصائصه الخضوع لسلطة رب العمل اي وجود رابطة تبعية بينه وبين صاحب الشركة الذي يبقى حرا بتوجيه الاوامر اليه. حيث انه لفصل نقطة الصلاحية يقتضي بحث ما اذا كان رئيس مجلس الشركة المساهمة ومديرها العام يعتبر اجيرا خاضعا للتشريعات العمالية. وحيث انه بمقتضى احكام المادة 153 من قانون التجارة اللبناني فان رئيس مجلس ادارة الشركة يقوم بوظيفة مديرها العام بمعنى ان قيامه بأعمال الادارة العامة اصبح الزاميا وبمقتضى القانون واذا اقترح رئيس مجلس الادارة تعيين مديرا سواء فان هذا المدير العام المقترح يقوم بوظيفته لحساب الرئيس وعلى مسؤوليته الشخصية. وحيث ان النص المذكور اعلاه يقضي الى القول بان رئيس مجلس ادارة الشركة المساهمة مديرها العام يعتبر عضو قانونياorgane legal في الشركة وممثلmandataire لمجلس الادارة ينفذ قرارات هذا الاخير تحت طائلة عزله من مركزه. وحيث ان الحق المطلق المعطى لمجلس ادراة الشركة المساهمة بعزل رئيس مجلس الادارة المدير العام دون اعطائه اي تعويض يؤدي الى القول بان وضع هذا الاخير يختلف عن وضع الاجير الذي لا يحق لرب العمل ان بصرفه من عمله الا بعد ان يدفع له التعيوض المنصوص عنه في قانون العمل اللبناني. وحيث ان اجماع العلماء الذين درسوا طبيعة ارتباط رئيس مجلس الادارة المدير العام للشركة يتولى ادارتها والذي ملخصه ان هذا العقد هو عقد وكالة من نوع معين اي تخول صاحبها صلاحيات منصوص عنها في قانون التجارة وان العقد المشار اليه ليس عقد عمل قد حدث بهم الى ايجاد متنفس او مخرج لسيف العزل المسلط فوق راس المدير العام فاقتدا بامكانية تسليم رئيس مجلس الادارة المدير العام وظيفة فنية تتطلب مؤهلات معينة بموجب عقد مستقل عن مركزه كمدير عام وفي هذه الحالة فأنه عندما يستعمل مجلس الادارة حقه بعزل الرئيس - المدير العام من مركزه يبقى هذا الاخير قائما بعمله كمدير فني بالاستناد الى عقد العمل الذي يربطه بالشركة لهذه الجهة واذا شأت الشركة الاستغناء عن خدماته كمدير فني وجب عليها تسديد الحقوق والتعويضات المقررت له نتيجة عمله بموجب احكام قانون العمل. وحيث انه بالاستناد الى المبادىء القانونية المذكورة اعلاه والى الخصائص المميزة بين عقد العمل وعقد الشراكة المذكورة في الصفحة الرابعة من هذا القرار يخلص الى القول اضافة لما ذكر اعلاه ان الميزة المهمة التي تفرق بين عقد العمل الذي يقوم به المدير الفني وبين عقد الوكالة القانونية الذي ينفذه الرئيس المدير العام هي رابطة التبعية "lieu de subordination فبينما يولي القانون المدير العام صلاحية تمثيل الشركة ومجلس ادارتها وحق القيام بمبادرات فردية خاصة غير مشروطة باذن مسبق يبقى المدير خاضعا لتوجبه مجلس ادارة الشركة ورئيسه متقيدا بتعمليماته. وحيث ان المجلس يستنتج من جميع ما تقدم ان مورث المديعة لم يكن يتولى اية وظيفة فنية في الشركة كما يرى من جهة ثانية تبني راى العديد من العلماء الذيي يرون ان العقد الذي يربط رئيس مجلس الادارة المدير العام بالشركة التي يتولى ادارتها ليس عقد عمل بل عقد وكالة من نوع خاص منصوص عنه في القانون. وحيث تأسيسا على ما تقدم تكون دعوى المديعة مستوجبة الرد لعدم صلاحية المجلس لفصل النزاع على اعتبار ان اختصاصه محصور بفصل النزاعات الناشئة بين العمال وارباب العمل والحاصلة من جراء تطبيق عقود العمل.