10/01/1995
تمييز مدني حكم رقم : 0 /1995
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 1995
- التاريخ
- 10/01/1995
- الرئيس
- روجيه شدياق
- الأعضاء
- خليل، سكاف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة وصف سند الدين وتسليم المستندات اثر انتقال دين الدائن
-
بما ان المميز يدلي تحت السبب التمييزي الاول بان القرار
الاستئنافي المطعون فيه اخطأ في وصف السند الجاري تنفيذه بانه يشكل
انتقالا لدين المديون ويخضع بالتالي لاحكام المواد 287 و288 و289 موجبات
وعقود ويضيف بان السند المذكور يشكل قانونا انتقالا لدين الدائن وانه
خاضع بالتالي لاحكام المواد 280 و284 و285 موجبات وعقود وان محكمة
الاستئناف بذهابها خلاف هذا المذهب تكون خالفت احكام المواد المذكورة
وافقدت قرارها الاساس القانوني مخالفة بذلك المادة 537 محاكمات مدنية.
وبما ان المميز يدلي ايضا تحت السبب التمييزي الثاني بان القرار
الاستئنافي المميز عندما اعتبر ان الدائن المميز عليه قام بالموجبات
الملقاة على عاتقه لجهة اعادة الضمانات التي في حوزته وذلك لمجرد تسليم
سندين بقيمة 33500 دولار اميركي و12700 دولار اميركي وتعهدا صادرا عن
البنك الباكستاني اللبناني بقيمة 96000 دولار اميركي قد خالف احكام
المادة 328 من قانون التجارة التي تقيد بان الحقوق الناجمة عن سند السجل
لا تنتقل الا بواسطة التظهير وهذا ما لم يتم كما انه خالف احكام المادة
284 موجبات وعقود التي توجب على المتفرغ ان يسلم المتفرغ له سند الدين
تسليما قانونيا وان يحوله كل ما لديه من الوسائل لاثبات الحق المتفرغ
عنه والحصول عليه وهذا ما لم يتم ايضا طالما انه لم يصر الى الحصول على
موافقة دائن البنك الباكستاني اللبناني عادل طربيه والبنك المذكور ولا
حتى الى ابلاغ موافقة البنك بانه يتوجب عليه دفع الدين الذي تعهد بدفعه
للسيد طربيه.
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت في مستهل حيثيات قرارها المطعون فيه ان
سند الدين موضوع التنفيذ المعترض عليه يشكل قانونا انتقالا لدين المدين
الاصلي (السيد عادل طربيه) والمدين الجديد (المميز السيد بركات خليل
جعجع) الذي حل محله وان هذا الانتقال للدين يخضع بالتالي لاحكام المواد
287 و288 و289 موجبات وعقود.
وبما ان محكمة الاستئناف بحثت بعد هذه المقدمة الاسباب التي اثارها
المدين المستأنف (المميز) ردا على طلب التنفيذ والتي لخصها بالاتي: عدم
انفاذ المعترض عليه (المميز عليه) لتعهداته انه وعدم وجود الدين اصلا
والا بطلانه وحصول الايفاء وردتها جميعها.
وبما ان المميز حصر طعونه تمييزا بالقرار الاستئنافي لجهة رده السبب
الاول الانف الذكر على عدم انفاذ المعترض عليه (المميز عليه) لتعهداته
فيكون البحث محصورا تمييزا بهذا السبب.
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت بالنسبة للسبب الاول المذكور ان الدائن
(المميز عليه) قد اكد التزاماته لجهة اعادة الضمانات التي في حوزته اذا
تمت عملية التسليم الذي اكد الجميع بوجودها كما قالت محكمة الاستئناف
ومضيفة ان عملية التسليم هذه كافية "اذا لم يعرض المتعهد واجهة التظهير
هذا ما اكده الاتفاق اللاحق الذي امر فيه الفرقاء بان التنفيذ قد تم
لهذه الجهة "حرفية القرار الاستئنافي).
وبما ان محكمة الاستئناف عندما اسندت قرارها المنتهي الى تصديق الحكم
الابتدائي القاضي برد الاعتراض على التنفيذ الى التعليل المذكور لم يبحث
في آثار الوصف القانوني الذي كانت قد اضفته على سند الدين موضوع التنفيذ
بقولها انه يشكل انتقالا لدين المدينة ولم تأت على ذكر هذا الوصف حتى
فاضحى قرارها مرتكزا على ركيزة وحيدة لهذه الناحية وهي قيام الدائن طالب
التنفيذ (المميز عليه) بموجباته فأنه بمجرد تسليمه السندات طبقا لمنطوق
التعهد الصادر عنه وذلك بالاستناد الى التعليل المزدوج التالي:
- خلو التعهد الصادر عن الدائن طالب التنفيذ (المميز عليه) من واجب
التظهير.
- اقرار الفرقاء في الاتفاق اللاحق بأن التنفيذ قد تم لجهة تعهد الدائن
طالب التنفيذ (المميز عليه) باعادة الضمانات التي في حوزته.
وبما ان المميز لم يطعن في استدعاء النقص بالتعليل المذكور فهو لا يزال
قائما ويكفي وحده لتبرير النتيجة التي توصلت اليها محكمة الاستئناف في
قرارها المطعون فيه عندما اعتبرت ان الدائن طالب التنفيذ (المميز عليه)
قام بالموجبات التي اتخذها على عاتقه باعادة الضمانات التي في حوزته.
وبما ان التعليل الذي اوردته محكمة الاستئناف في مستهل حيثيات قرارها
عندما وصفت سند الدين موضوع التنفيذ قانونا انتقالا لدين المديون ويخضع
بالتالي لاحكام المواد 287 و288 و289 موجبات وعقود لم يكن ضروريا لدعم
القرار المطعون فيه وهو ولو فرض ان كان خاطئا يبقى من ثم بدون تأثير على
قانونية القرار وبالتالي يعتبر هذا التعليل زائدا وغير منتج طالما ان
منطوق القرار مستند الى تعليلات اخرى كافية لدعمه.
وبما ان استدعاء النقض يكون مردودا في سببه بالاستناد الى ما تقدم.