الأحكام

29/10/1998

تمييز مدني حكم رقم : 91 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
91/1998
التاريخ
29/10/1998
الرئيس
سامي عون
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مصير الطعن بالقرار الاستئنافي المحدد للمسؤولية والتعويض عن الضرر اللاحق بالضحية نتيجة حادث السير

-

حيث ان المميزين يعيبان على القرار الاستئنافي تحت

هذا العنوان مخالفة المادة 122 موجبات وعقود و138 و190 و204 عقوبات

والمادة 264 من قانون السير والمادة 227 عقوبات بحجية ان الخطأ عن حصول

حادث الصدم لا يقع عليهما بل على المميز عليها وبان لا عقاب على من

اكرهته قوة مادية او معنوية لم يستطع الى دفعها سبيلا

وحيث من الراهن ان القرار الاستئنافي الذي صدق الحكم الابتدائي لجهة

توزيع المسؤولية عن الحادث بين الفريقين قد مارس حقه المطلق في تقدير

الوقائع وان تقديره هذا لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز واذا كان هناك

خطأ مزعوم في التقدير فلا يشكل مخالفة للنصوص القانونية التي طبقت في

محلها فتكون اسباب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره المعزوة الى

الخطأ في تقدير الوقائع مردودة

- الطعن بالقرار الاستئنافي للحكم باكثر من طلب وذلك بتقديره الضرر المعنوي الناتج عن حادث السير

-

حيث ان المميزين يعيبان ايضا على القرار المطعون

فيه انه اغفل الفصل في احد مطالب الفرقاء لانهما طلبا تخفيض التعويض

المحكوم به عليهما بداية وثبوت تسديدهما لمبالغ غطت مصاريف الاستشفاء

والعلاج كما انه حكم بما لم يطلبه الخصم او باكثر مما طلبوه اذ ان

المميزة لم تطالب بالعطل والضرر المعنوي الذي قضى به

وحيث ان تحديد التعويض هو ايضا من الامور المادية التي يستغل قضاة

الاساس في تقديرها وان عدم استجابة المحكمة لطلب فريق تخفيض التعويض في

معرض تحديده لا يشكل اغفالا للطلب بل ردا له صريحا او ضمنيا

وحيث ان مطالبة المميز عليها المستأنفة بالزام المستأنف عليهما بتحمل

كامل مسؤولية الحادث والاضرار الناتجة عنه "كما يورد ذلك المميزان لا

تستثنى الاضرار المعنوية فهي من ضمن الاضرار الناتجة عن الحادث فلا يكون

القرار الاستئنافي قد حكم بما لم يطلب او باكثر مما طلب

- الطعن بالقرار الاستئنافي لتشويه الوقائع والمستندات المؤدية الى تحديد نسبة المسؤولية والتعويض عن الضرر اللاحق بالضحية

-

حيث ان المميزين يدليان

تحت هذا السبب بان وقائع الحادث كما حصل اي عن يمين السيارة ونتيجة نزول

المميز عليها الى الطريق العام وبان مؤشر السرعة في سيارة المرسيدس يبدأ

من السرعة 40 كلم فسرعة خمسين كلم لا تعني السرعة كما قال القرار

المطعون فيه وبان تقرير الطبيب الخبير يتضمن وجود الم عن المنسي لدى

المميز عليها مع ضعف في عضلات الساق فكل هذه الوقائع لا تؤدي الى

النتيجة التي استخلصها القرار الاستئنافي

وحيث يتضح ان العيب المنسوب الى القرار الاستئنافي ليشوبها في الواقع

لمضمون مسند وتفسيره تفسيرا يناقض معناه الواضح او الصريح بل هو طعن

بتقدير المحكمة للوقائع الثابتة وباستخلاصها عناصر تقدير المسؤولية

وتوزيع نسبتها وتحديد التعويض وهذه امور واقعية كما ورد انفا تستقل

محكمة الاساس بها ولا تخضع لرقابة محكمة التمييز فيكون هذا السبب ايضا

مردودا