02/03/1999
تمييز مدني حكم رقم : 53 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 53/1999
- التاريخ
- 02/03/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني العم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات اذا كان النزاع يدور حول عقد ايجار زراعي
-
وبما ان دعوى المميز عليهما بوجه المميز اي المدعى عليه
بداية ترمي الى اعتبار اجارة هذا الاخير تاريخ 1980/07/18 للمأجور موضوع
النزاع اجارة رزاعية لمدة سنتين تنتهي بعد هذه المدة لعدم تجديدها والى
الزام المميز بالاخلاء وقد اجاب المميز على الدعوى بان اجارته ليس
موضوعها الزراعة وليس القصد من السكن ادارة الاملاك الزراعة
وبما ان الدعوى بما تطرحه من نزاع بين الفريقين يتحدد موضوعها بطلب هذين
الفريقين على النحو الوارد في الاستحضار واللوائح عملا بالمادة 365
محاكمات مدنية بحيث تكون بوضعها هذا من دعاوي الايجارات وهي بالتالي لا
تقبل الطعن تمييزا الا ضمن الشروط الحصرية المحددة في المادة 21 من
قانون الايجار الاخير رقم 160/92
وبما ان المادة 21 من قانون 160/92 قد نصت هي ايضا في مستهلها على انه
تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوي الايجار
وفي جميع الطلبات والدفوع التي تلازمها".
وبما ان ادلاء المميز المدعى عليه بان اجارته للمأجور موضوع النزاع هي
اجارة لاجل السكن وليس لاجل الزراعة هو من نوع الدفوع الملازمة لطلب
المميز عليهما المدعين المتمثل بطلب اخلائه المأجور لان اجارته زراعية
ويكون ادعاء كل من الفريقين متلازما مع ادعاء الآخر ومتداخلا فيه
ومرتبطا به سببا ونتيجة بحيث يكون الفصل في احد الادعائيين فصلا في
الادعاء الاخر وهذا ما يحول دون صدور قرارين متناقضين بشأن ادعاء كل من
الفريقين بالاستقلال عن ادعاء الاخر الامر الذي حرص المشترع على تلافيه
سواء في قانون الايجارات او في قانون المدنية فجاء النص بشأن فصل
الطلبات مع الدفوع المتلازمة في كلا القانونين.
وبما ان القاضي المنفرد المدني في سير فصل النزاع ككل بالنسبة للبناء
وقضى بالاستناد الى قانون الايجارات الاستثنائي برد طلب انهاء اجارة
المميز لان اجارته هي للسكن ولا علاقة لها بالارض الزراعية.
وبما ان محكمة الاستئناف في الشمال قد قضت بخلاف ما قضى به القاضي
المنفرد المدني في سير اي بالاخلاء لان المباني في الاراضي الزراعية
تعتبر في حكم الاراضي فلا يحق لساكنها الاستفادة من احكام قانون
الايجارات الاستثنائي لان المباني تكون مرتبطة بالارض الزراعية ارتباطا
تبعيا.
وبما ان النزاع في الدعوى الحالية يمكن وصفه بانه تمحور حول ما اذا كانت
اجارة المميز هي اجارة سكنية ام زراعية بالنسبة للبناء موضوع الدعوى وقد
فصل النزاع بداية تجزئه الاجارة الى شق زراعي قضى بانهائه والى شق سكني
قضى بعدم انهائه بينما فصل النزاع استئنافا بانهاء الاجارة ككل باعتبار
ان هذه الاجارة هي زراعية وليست سكنية الامر الذي كان ينفيه المميز
فتكون هذه الدعوى حسب اجتهاد المحكمة المستمر من فئة دعاوي الايجارات
غير القابلة للتمييز اصلا ما عدا الحالة الوحيدة الحصرية وهي دعوى
الاسقاط من حق التمديد (المادة 21 من قانون 160/92) والنزاع في الدعوى
الحالية لا ينصب على الاسقاط من حق التمديد.
وبما ان حالات الاسقاط من حق التمديد قد جاء تعدادها الحصري في المادة
العاشرة من القانون 160/92 في حين ان دعوى اثبات نوع الاجارة او وصف عقد
الاجارة غير مشار اليه في المادة المذكورة.
وبما انه اذا كان يعود لمحكمة التمييز ان تعطي العقد وصفه القانوني
الصحيح في نطاق المبادىء العامة فان ذلك يكون ممنوعا في دعوى ايجارات
عند وجود نص مانع صريح كما هو الحال بالنسبة للدعوى الحاضرة في ضؤ نص
المادة 21 من قانون 160/92 الذي يفرض البحث اولا في قابلية التمييز وانه
بعد القول بعدم قابلية التمييز لا يصح البحث في وصف العقد.
وبما ان القرار الاستئنافي في الدعوى الحالية يكون اذا غير قابل للطعن
به تمييزا مما يوجب رد التمييز شكلا.