04/02/1999
تمييز مدني حكم رقم : 14 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 14/1999
- التاريخ
- 04/02/1999
- الرئيس
- طارق زيادة
- الأعضاء
- عبدالله، كرم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- قبول المراجعة التمييزية شكلا عند تجاوز قيمة الاسهم المشفوعة النصاب القانوني بتاريخ تقديم المراجعة
-
حيث ان المراجعة التمييزية وردت ضمن
المهلة القانونية مستوفية لشروطها من حيث ابراز صورة مصدقة عن القرار
المطعون فيه ومن حيث وكالة المحامي عن القيم المنصوب على المميزة
الغائبة بموجب ترخيص من محكمة باقامة دعوى الشفعة ولا يوجد من داع
قانوني للترخيص باستعمال طرق المراجعة بعد الاذن باقامة الدعوى التي
تتضمن ايداع الثمن المشفوع والا ردت.
وحيث ان المميزة اوردت الاسباب التمييزية ولا موجب لايراد ذكر او نص
المادة 708 اصول مدنية طالما انه جرى بيان المواد القانونية المدلى
بمخالفتها.
وحيث ان المميز عليه لا يجادل في ان قيمة الاسهم المشفوعة بتاريخ تقديم
المراجعة التمييزية تفوق حد النصاب القانوني وان كان يحاجج بان قيمة
الدعوى هي الثمن المذكور في عقد البيع للاسهم المشفوعة وهو الذي يجب ان
يؤخذ بعين الاعتبار بالنظر لطبيعة حق الشفعة.
ولكن
حيث ان المادة 709 من قانون اصول المحاكمات المدنية الغيت بالقانون رقم
529/96 واستبدلت بالاتي:
"لا يجوز الطعن بطريق النقض في القرارات الصادرة بالقضايا التي لا تزيد
فيها قيمة الدعوى به عن ستة ملايين ليرة لبنانية واذا كانت القيمة لا
تتجاوز هذا الحد لا يقبل الطعن الا للاسباب الثاني والثالث والرابع
والخامس والثامن من الاسباب المبينة في المادة 708 من هذا القانون.
"يعتد بقيمة المتنازع عليه بتاريخ تقديم التمييز.
- العبرة لقبول الاستئناف شكلا هو قيمة المتنازع عليه بتاريخ تقديم الاستئناف وليس الثمن المصرح به في العقد موضوع الشفعة
-
حيث ان المميزة
ادلت بمخالفة القرار المطعون فيه لاحكام المادة 640 اصول مدنية التي
توجب الاعتداد بقيمة المتنازع عليه بتاريخ تقديم الاستئناف ويسري ذلك
على الدعاوي العالقة.
وحيث ان القرار الاستئنافي قضى برد الاستئناف شكلا لان قيمة الدعوى لا
تتجاوز الثلاثة ملايين ليرة لان الثمن المصرح عنه في العقد موضوع الشفعة
كما وسائر نفقات العقد والتعويضات المودعة من قبل المستأنفة تبقى دون
النصاب القانوني للاستئناف المعمول به بتاريخ تقديم الاستحضار ودون
النصاب المعمول به بموجب تعديل احكام المادة 640 بالقانون رقم 529 تاريخ
1996/6/20 والمعمول به بتاريخ 1996/12/24 لجهة مقدار النصاب".
وحيث ان العبرة لقبول الاستئناف شكلا ليس الثمن المصرح به في العقد
موضوع الشفعة وانما هو كما اوجبت المادة 640 اصول مدنية قيمة المتنازع
عليه بتاريخ تقديم الاستئناف.
وحيث ان الثمن المصرح في العقد موضع الشفعة يبقى معتدا به في حال قبول
دعوى الشفعة اذا توفرت شروطها القانونية اساسا ويحكم به.
وحيث ان مما يدل على ما سبق ان المشترع اصدر القانون 461/95 مجيزا ان
الحكم للمشتري المشفوع منه بتعويض يضاف الى تعويض الشفعة لا يتجاوز 15
بالمئة من قيمة العقار المشفوع كما تقدره المحكمة بتاريخ نفاذ هذا
القانون وذلك لايجاد نوع التوازن بالنسبة الى العقود المجراة سابقا بعد
التدهور الذي لحق بالعملة الوطنية لجهة قوتها الشرائية.
وحيث ان القرار المطعون فيه يكون قد خالف المادة 640 اصول مدنية عندما
رد الاستئناف شكلا لعدم توفر النصاب لانه لم يعتد بقيمة المتنازع عليه
بتاريخ تقديم الاستئنافي ويكون مستوجبا للنقض لهذا السبب برمته.
وحيث انه سندا للمادة 734 اصول مدنية "في حالة نقض القرار المطعون فيه
لمحكمة التمييز ان تفصل مباشرة في موضوع القضية اذا كانت جاهزة
للحكم..."
وحيث ان الدعوى جاهزة للحكم.
وحيث ان الاستئناف مقبول شكلا لتوفر شروطه القانونية على اعتبار ان قيمة
الاسهم المتنازع عليها بالشفعة تفوق بتاريخ تقديم الاستئناف الثالثة
ملايين ليرة لبنانية.
- سقوط دعوى الشفعة بعد تركها بدون ملاحقة مدة سنين منذ آخر اجراء صحيح
-
وحيث ان النقطة الواجب فصلها اساسا هي ما اذا كانت دعوى الشفعة قد سقطت
بالترك ام لا.
وحيث ان المميز عليه (المدعى عليه) كان قد ادلى امام القاضي المنفرد
بسقوط الدعوى لتركها اكثر من سنتين.
وحيث ان المميزة ادلت بعدم تحقق سقوط الدعوى لانها انقطعت بتقديم اعتراض
الغير على القرار الرجائي بتعيين القيم.
وحيث ان الاعتراض المذكور على تعيين القيم ليس من شأنه ان يقطع دعوى
الشفعة وليس في القانون اي نص على ان الاعتراض في دعوى القيمومة يزيل
اثر القرار المعترض عليه.
وحيث انه لم يصدر اي قرار باستئخار المحاكمة في دعوى الشفعة.
وحيث ان المادة 509 من قانون اصول المحاكمات المدنية تنص على انه اذا
تركت المحاكمة ايا كان موضوعها بلا ملاحقة مدة سنتين منذ اجراء صحيح تم
فيها جاز لكل من الخصوم ان يطلب اسقاطها.
وحيث ان المادة 512 من ذات القانون تقضي حتما بسقوط المحاكمة - لدى
توافر شروطه ولكن ليس للمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها.
وحيث ان المادة 471 من قانون اصول المحاكمات المدنية القديم كانت تنص
على انه اذا شرع المدعي في الدعوى ثم تركها حتى انقضت عليها بلا سبب
مشروع سنتان منذ اخر منذ اخر معاملة سقطت واصبحت جميع المعاملات باطلة
حكما والزام المدع الاصلي بطلب الاسقاط منذ اول عمل يجري للتتبع الدعوى.
وحيث ان نص المادة 509 من قانون اصول المحاكمات المدنية الحالي جهل
الفاعل في الترك الذي لم يعد مربوطا: فقط بالمدعي فوجب ان ينظر الى
الترك من جهة المحاكمة المتروكة وليس من جهة الفرقاء التاركين او
المتضررين من السقوط ولم يعد من محل للبحث عن العوامل الذاتية لدى
الفرقاء ولا عن نواياهم بالنسبة لترك الدعوى بدون ملاحقة او مراجعة وبات
السقوط بالنتيجة يتحقق بتوفر شرطه الموضوعي وهو غياب اي اجراء فيها خلال
مهلة السنتين وان كل اجراء صحيح فيها من اجراءات المحاكمة يقطع المهلة.
وحيث انه مع صراحة النصوص القانونية الجديدة ووضوحها وبساطتها لا يعود
من مجال لاضافات استنسابية دون مخالفتها ويتحقق بالتالي سقوط المحاكمة
بتوفر شرطه الموضوعي وهو غياب اي اجراء صحيح فيها خلال مهلة السنتين وان
المشرع قصد ذلك في القانون الحالي بدلالة توسيعه لنطاق السقوط.
وحيث ان الحكم الابتدائي المستأنف يكون بالاستناد الى كل ما سبق والى ما
ورد فيه واقعا في محله القانوني لجهة اسقاط المحاكمة ويقتضي بالتالي رد
الاستئناف اساسا وتصديق الحكم الابتدائي.