الأحكام

01/06/1999

تمييز مدني حكم رقم : 55 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
55/1999
التاريخ
01/06/1999
الرئيس
طارق زيادة
الأعضاء
عبدالله، كرم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مهلة سقوط الدعوى بعد تركها

-

حيث ان القرار المطعون فيه لم يخالف المادة 509 من

قانون اصول المحاكمات المدنية ولم يخطىء في تطبيقها وتفسيرها ولم يخطىء

في تطبيق وتفسير المواد 442 و446 و447 و448 و449 من ذات القانون لان

المواد 442 وما يليها المذكورة انفا وردت في الفصل الثامن المعنون:

اجراءات المحاكمة لدى المحكمة الدرجة الاولى من الباب الرابع المعنون:

المحاكمة

وحيث انه وفقا للمادة 442 المذكورة تعرض المنازعة على المحكمة باستحضار

يوجه من المدعي الى خصمه وبهذا الاجراء تبدأ المحاكمة وتبين المواد 446

و447 و448 اصول تقديم الاستحضار وقيده بعد استيفاء الرسم وتسليمه للكاتب

ضمن ملف خاص ثم تنص المادة 449 على ما يجب على المدعى عليه ان يقوم به.

وحيث انه تأسيسا على هذه النصوص القانونية تبين بوضوح ان المحاكمة تبدأ

منذ تقديم الاستحضار ولا يشترط لقيام المحاكمة التبليغ اي تبليغ

الاستحضار ولم يتبين لذلك اي سند في القانون وان تقديم الاستحضار هو اول

اجراءات المحاكمة وبه تقوم اصلا وهو تدبير صحيح وصالح بذاته لبدىء مهلة

السقوط وان المحاكمة التي تترك بعد تقديم الاستحضار ولم يجر اي مسعى

لمتابعة اجراءتها تسقط حتما بعد مرور سنتين بالاستناد الى المادة 509

اصول مدنية وبمعزل عمن كان عليه القيام بالاجراء التالي اذ ان نص المادة

الاخيرة جهل الفاعل في الترك الذي لم يعد مربوطا فقط بالمدعي فوجب ان

ينظر الى الترك من جهة المحاكمة المتروكة وليس من جهة الفرقاء التاركين

او المتضررين من السقوط ولم يعد من محل للبحث عن العوامل الذاتية لدى

الفرقاء ولا عن نواياهم بالنسبة لترك الدعوى بدون ملاحقة او مراجعة وبات

السقوط بالنتيجة يتحقق بتوفر شرطه الموضوعي وهو غياب اي اجراء خلال مهلة

السنتين.

وحيث انه لجهة مفهوم المحاكمة ونطاقها واجراءاتها فان كلمة محاكمة

المستعملة في قانون اصول المحاكمات المدنية الحالي مرادفة لكلمة دعوى

المستعملة في قانون اصول المحاكمات السابق وهي تعريب لكلمة instance

المستعملة في القانون الفرنسي قديمة وجديدة والمرادفة هنالك ايضا لكلمة

proces وهذه الكلمات عربية وفرنسية تعبر عن حال واحدة هي الدعوى بين يدي

القضاء من اي نوع كانت ايا كان موضوعها وهي تبدأ منذ تقديم المراجعة

امام القضاء وهو كما سبق القول الاجراء الاساس والصحيح من اجراءات

المحاكمة او الدعوى وبه تقوم.

وحيث انه من صراحة النصوص القانونية ووضوحها وبساطتها لا يعود من مجال

لاضافات استنسابية دون مخالفتها ويتحقق سقوط المحاكمة بتوفر شرطه

الموضوعي وهو غياب اي اجراء صحيح خلال مهلة السنتين وان المحاكمة تبدأ

منذ تقديم الاستحضار وان المشرع قصد ذلك في القانون الحالي ولا سيما انه

وسع نطاق السقوط.

وحيث ان اجتهاد هذه المحاكمة العليا استقر على ما سبق (يراجع القرار رقم

43 تاريخ 1998/5/21 المنشور كساندر عدد 5/98 ص من 498)

وحيث انه يقتضي رد المراجعة التمييزية اساسا لوقوعها في غير محلها

القانوني.