30/09/1997
تمييز مدني حكم رقم : 17 /1997
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 17/1997
- التاريخ
- 30/09/1997
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- يوسف خليل، بشارة متى
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول التدخل الاختياري التبعي امام محكمة التمييز
-
وبما
ان المادة 37 أ م م حددت مبدأ كل من التدخل الاختياري الاصلي والتبعي
وماهيته ونوعيته, كما حددت شروط هذين النوعين: فالتدخل الاختياري الاصلي
يكون عندما يتدخل الغير من تلقاء نفسه في المحاكمة لاثبات حقوقه او
حمايتها تجاه الخصوم او احدهم طالبا الحكم لنفسه بطلب متلازم مع طلبات
احد الخصوم. اما التدخل الاختياري التبعي فيكون عندما يرمي لتأييد طلبات
احد الخصوم اذا كانت استجابتها من مصلحة المتدخل.
وبما ان المادة 41 أ م م نصت على ان التدخل في هذين النوعين جائز في
جميع اوقات المحاكمة وحتى ختامها امام محكمة الدرجة الاولى وامام محكمة
الاستئناف ولا يقبل امام محكمة التمييز سوى التدخل الاختياري التبعي.
وبما انه يتضح - حسب ما ورد في نص المادتين المندرجتين في اطار النص
العام - ان التدخل الاختياري الاصلي امام محكمة التمييز اضحى غير مقبول
الا في حالات خاصة حددها المشترع حصرا: اي في الحالة التي يكون فيها
المتدخل خصما في القضية التي صدر فيها القرار المطعون فيه ولم يبلغه
الطاعن طعنه (المادة 727 أ م م) وكذلك في حالة المحكوم عليهم في موضوع
غير قابل للتجزئة او في التزام بالتضامن ولم يوجه اليه الطعن (المادة
624 أ م م)عند ذلك يجوز للخصم ان يتدخل في قضية الطعن تدخلا اختيارايا
اصليا بينما ان التدخل الاختياري التبعي امام محكمة التمييز قد اجازه
القانون - حسب ما ورد في المادة 41 فقرتها الثانية أ م م قبل الفصل في
الطعن, وينطبق على الغير الخارج اصلا عن الخصومة شرط ان تتوافر لدى طالب
التدخل مصلحة في القضية لقبول تدخله, وفي هذه الحالة يتعين فقط على طالب
التدخل تأييد الاسباب والدفوع والطلبات المدلى بها من الخصم الذي ينضم
اليه, ويمتنع عليه الادلاء باسباب وطلبات خاصة به.
وبما ان التدخل الاختياري التبعي امام محكمة التمييز, في حال توافرت
شروطه القانونية, يتبع مصير الطعن - بحكم طبيعته ونوعيته - فهو يسقط
بسقوطه ويرد شكلا بتنازل الطاعن عنه اذ يزول وينتفي مفعوله بغياب
الاصل,ژولا يمكن بعد ذلك للمتدخل ان يطلب من محكمة التمييز بالانفراد
الفصل في القضية لصالحه تجاه الخصوم الاصليين.
- شروط قبول رجوع المدعي المميز عن دعواه
-
وبما ان وكالة
المحامي ايلي نوفل عن المحامي نهاد نوفل (وكيل المميز عليها الاول
ووكالة المحامية غاده جرجس عن المحامي شوقي بويز (وكيل المميز عليها
الثانية) اذا كانتا لا تتضمنان صراحة قبول الرجوع عن الدعوى او التمييز,
فان هذا لا يعني ان تصريح وكيلي المميز عليها بالموافقة على طلب رجوع
المميز عن تمييزه غير مقبول, ذلك لان مواقف ومطالب المميز لجهة رضوخه
للقرار الاستئنافي المطعون فيه, ورجوعه عن التمييز وطلب تدوين هذا
الرجوع, قد جاءت متوافقة مع مطالب وحقوق المميز عليهما, فلا يطلب من
وكيلهما او احدهما الحصول على وكالة خاصة لقبول الرجوع عن التمييز بل
تكفي موافقتها على هذا الرجوع.
وبما انه اذا كانت المادة 736 أ م م قد نصت على ان التنازل الحاصل عن
الطعن امام محكمة التمييز لا يكتمل الا بموافقة المطعون ضده... وانه لا
يعتد بمعارضة المطعون ضده اذا لم تكن مسندة الى سبب مشروع فان مدافعة
المميز عليهما الصريحة على الرجوع عن التمييز, بشخصي وكيليهما, تكفي
لقبول هذا الرجوع واعطائه مفاعيله القانونية.
وبما انه بصرف النظر عن التوقيع المزدوج لممثل المميز عليهما تحت عبارة
"مع الموافقة" في نهاية طلب المميز الرجوع عن التمييز المؤرخ في 10 تموز
1997, فان وكيلي المميز عليهما, بصفتهما هذه قد وقعا على موافقتهما على
رجوع المميز عن تمييزه وذلك بتاريخ 10 تموز سنة 1997 في الصفحة السابعة
من محضر الضبط التمييزي, وهما بصفتهما هذه كوكيلين, كانا قد مثلا المميز
عليهما في الدعوى الاستئنافية التي انتهت بالقرار المميز المطلوب تدوين
الرجوع عن الطعن فيه.
وبما ان شروط قبول طلب الرجوع عن التمييز, وموافقة المميز عليهما على
هذا الطلب, جاءت متوافرة, ويقتضي تدوين هذين المطلبين : الرجوع والقبول.