02/05/1996
تمييز مدني حكم رقم : 44 /1996
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 44/1996
- التاريخ
- 02/05/1996
- الرئيس
- منح متري
- الأعضاء
- عويدات، متى
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية الادلاء لاول مرة تمييز ببطلان الحكم لعدم توقيع الكاتب
-
حيث ان المميزة تأخذ
على القرار الاستئنافي عدم تقريره ابطال القرار الابتدائي لعدم توقيعه
من الكاتب
وحيث انها تدلي بهذا السبب لاول مرة امام محكمة التمييز مما يوجب رده
لهذه العلة لانه لا يعتبر من الاسباب القانونية الصرفة بل من الاسباب
التي هي مزيج من الواقع والقانون
وحيث انه وعلى كل فان القرار الابتدائي يحمل توقيع الكاتب في نهاية
فقرته الحكمية الى جانب توقيع القاضي مما يجعل الادعاء بخلاف ذلك بمثابة
الادعاء غير الصحيح
- مفعول النزاع الجدي على وصف العقد بانه ادارة حرة او عقد ايجار لجهة اختصاص القضاء المستعجل
-
وحيث ان الوقائع الثابتة في الملف هي التالية:
ان المميزة كانت قد ارتبطت مع المميز عليه بعقد اول مؤرخ في 1/4/1983
ومدته خمس سنوات
ان ملكية العقار لا تعود للمميز عليه بل لشقيقه الغائب, وان عقد الايجار
الذي نظم له من والده القيم لادارة اموال الغائب حصل بتاريخ 1/3/1984 اي
بعد تاريخ العقد المنظم بين المميز عليه والمميزة
ان المكان لم يكن قد جهز بعد بالماء والكهرباء وقد تضمن العقد الاول (في
المادة الثانية عشرة منه) وجوب جعلها جاهزة بتاريخ 23/3/1983
ان الاسم التجاري يعود بمقتضى العقد الاول للمميزة وكذلك تجهيزات وديكور
المؤسسة
وحيث ان هذه الوقائع تثير التساؤل حول ما اذا كانت المؤسسة التجارية
قائمة بجميع عناصرها لا سيما عنصر الزبائن قبل توقيع العقد الاول بين
المميزة والمميز عليه وبالتالي حول ملكية هذه المؤسسة
وحيث ان هذا التساؤل يعيب الوضوح في ادعاء المميز عليه من ان العقد هو
عقد ادارة حرة واقع على مؤسسة تجارية قائمة تعود ملكيتها للمميز عليه
عندما قبل العقد الاول المؤرخ في 1/4/1983
وحيث انه تبعا لتعيب هذا الوضوح يصبح الادعاء بالاعتداء على حق المميز
عليه غير واضح مما يجعل قاضي الامور المستعجلة غير صالح لاتخاذ التدبير
المطالب به عملا بالفقرة الثانية من المادة 579 أ.م.م
وحيث ان القرار الاستئنافي بذهابه خلاف ما تقدم واعتباره ان المنازعة
التي تثيرها المميزة (المستأنفة) هي غير جدية يكون قد اخطأ في اعطاء
الوقائع وصفها القانوني الصحيح مما حمله على مخالفة احكام الفقرة
الثانية من المادة 579 أ.م.م فاستوجب النقض لهذا السبب
وحيث ان الدعوى هي جاهزة للحكم في مرحلتها الاستئنافية ويقتضي فصلها
عملا بالمادة 734 أ.م.م
وحيث انه للسبب الذي من اجله تم نقض القرار المطعون فيه يقتضي فسخ الحكم
الابتدائي والحكم مجددا برد الدعوى
بما انه من الاطلاع على كامل الملف يتبين ان هنالك عقدان نظما بين
الفريقين
العقد الاول وبموجبه اعطت الجهة المستدعى ضدها الجهة المستدعي الادارة
الحرة لمدة خمس سنوات من 1/4/1983 لغاية 31/3/1987
العقد الثاني وبموجبه اعطت الجهة المستدعى ضدها الجهة المستدعية الادارة
الحرة لمدة ست سنوات من مطلع 1987 لغاية آخر 1992
وبما ان قرار الاكثرية المدرج اعلاه لم يتطرق للعقد الثاني معتبرا ضمنا
ان العقد المذكور هو تحديد او تجديد للعقد الاول وان الخلاف على الوصف
الذي ينطبق على العقد الاول - هل هو عقد ادارة حرة ام عقد ايجار ينطبق
اليا على العقد الثاني
وبما اننا نرى بادىء ذي بدء ان العقد الثاني ليس تمديدا او تحديدا للعقد
الاول وقد تضمن العقد الثاني علاقة الفريقين على غير ما تضمنها العقد
الاول
وبما انه يعتد دائما بالعقد الاخير الذي ارتقباه لتنظيم علاقاتهما
وبما انه اذا اعتبرنا مع الاكثرية انه يوجد منازعة جدية حول ما اذا كانت
المؤسسة التجارية كانت خاتمة بكافة عناصرها قبل توقيع العقد الاول فانه
من الاكيد انه بتاريخ العقد الثاني كانت المؤسسة التجارية قائمة وكانت
قد عملت على الاقل من 1/4/1983 لغاية 1/1/1987
وبما انه اذا كان المكان بتاريخ 1/4/1983 لم يكن قد جهز بالماء
والكهرباء بعد كما جاء في قرار الاكثرية فانه من الاكيد انه بتاريخ بدء
تنفيذ العقد التالي فان المكان مجهزا بالماء والكهرباء
وبما ان من الاكيد لذلك انه بتاريخ بدء نفاذ العقد الثاني كانت المؤسسة
التجارية قد سجلت حسب الاصول في السجل التجاري على اسم الجهة المستدعى
ضدها وكانت الوكالة التي تخولها التأجير صادرة قبل التاريخ المذكور
وبما اني ارى بالاضافة الى ما تقدم انه لو كانت الجهة المستدعية تعتبر
ان عقدها الاول الذي يبدأ في 1/4/1983 وينتهي في 31/3/1987 هو عقد ايجار
عادي وليس ادارة حرة لما كانت قد لجأت الى اجراء عقد جديد لان قوانين
الايجارات الاستئنافية لعلله وحدها بتجديد عقدها الاول
وبما اني ارى بالبينة ان العقد الاخير الذي نظم علاقة الفريقين هو عقد
ادارة حرة واقع على مؤسسة تجارية
وبما ان لا خلاف على ان مدة العقد المذكور قد انتهت
وبما ان الاستمرار بالاشغال بعد انهاء مدة العقد يشكل تعديا واضحا على
حقوق الجهة المؤجرة
وبما ان الفقرة الثانية من المادة 579 أ.م.م ادلت صراحة قضاء الامور
المستعجلة صلاحية رفع التعدي الواضح على الحقوق والاوضاع المشروعة
لذلك
ارى ان القرار المطعون فيه لم يخالف احكام المادة المذكورة