الأحكام

19/01/2015

تمييز مدني حكم رقم : 1 /2015

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
1/2015
التاريخ
19/01/2015
الرئيس
جان فهد
الأعضاء
حدثي، سماحة، عيد، طرزي، القاضي، سعد، فواز، الحركة
المصدر
الجامعة اللبنانية

قضت الهيئة العامة لمحكمة التمييز برد سبب الطعن المبني على الخطأ الجسيم في اعتبار محكمة التمييز ان تفسير النص الملتبس الوارد في الوصية لا يخضع لرقابة المحكمة العليا وقد رأت الهيئة في قرارها بان محكمة التمييز لم تقع في الخطأ حيث تمارس رقابتها على تطبيق القانون من دون التعرض لواقع الدعوى ما لم يكن القرار المميز قد شوه المستندات بذكر وقائع خلافا لما وردت عليه او بمناقضة المعنى الواضح والصريح لنصوصها وان التفسير المعتمد لا يخضع لرقابة محكمة التمييز ولا الهيئة الناظرة في الطعن الحاضر في ظل انعدام التشويه والخطأ الجسيم ما يقتضي معه رد هذا السبب لعدم جديته.

كما قضت الهيئة برد سبب الطعن المبني على الخطأ الجسيم عندما صدقت القرار الاستئنافي الذي جعل عبء اثبات واقعة علم الوكيل بوفاة موكله على المدعين واكتفاؤه بشرط حسن نية الغير المتعاقد مع الوكيل وعدم الاكتراث بحسن نية الوكيل ما يعد مخالفة لاحكام المادة 819 موجبات وعقود.

وقد رأت الهيئة بان محكمة التمييز حيث صدقت القرار الاستئنافي لم تخالف قواعد الاثبات المنصوص عليها في المادة 132 اصول المحاكمات المدنية او ترتكب الخطأ بمفهوم المادة 741 اصول المحاكمات المدنية في قرارها لا سيما وان المدعين قد تذرعوا بهذه الواقعة بوجه المطلوب ادخالهم وطلبوا ترتيب النتائج القانونية المترتبة عليها من دون اثبات علم الوكيل بالوفاة ومن دون اختصام الوكيل غير الماثل في الدعوى المعني بهذه الواقعة وعليه فانها تكون قد مارست دورها المنحصر ما قبل النقض بمراقبة قانونية القرار المطعون فيه من دون التعرض لواقع الدعوى.

كما رأت الهيئة بان المحكمة لم تخالف احكام المادتين 818 و819 موجبات وعقود في تصديقها لقرار الاستئناف لان المدعين لم يقدموا الدليل على علم اي من الوكيل او المتعاقدين بوفاة الموكلة قبل توقيع المصالحة ما يفضي الى رد سببي الطعن لعدم صحتهما وبالتالي لعدم جديتهما.

كذلك قضت الهيئة برد سبب الطعن المبني على الخطأ الجسيم المتمثل بتشويه القرار المطعون فيه لمضمون الوكالة عندما اعتبر ان للمحامي الوكيل صلاحيات المحامي الاصيل ذاتها على رغم ان موضوع الوكالة هو تمثيل الوكيل للاصيل في جميع الدعاوى التي يكون الاخير وكيلا فيها.

وقد اكدت الهيئة في قرارها بان الوكالة المعطاة للوكيل وفقا لمندرجات الوكالة المعطاة للاصيل تجعل من صلاحيات وسلطات نائب الوكيل هي ذاتها المعطاة للوكيل الاصيل ولا ينحصر موضوعها بتمثيله امام المحاكم. فلا يكون القرار المطعون فيه قد شوه مضمون الوكالة ما يقتضي معه رد الطعن المدلى به.

كما قضت الهيئة برد سبب الطعن المبني على الخطأ الجسيم في رد السبب التمييزي المتعلق بتشويه القرار الاستئنافي لحقيقة مضمون المصالحة وذلك لعدم قانونيته لان محكمة التمييز لم ترتكب اي خطأ في ردها له كونه اتى غامضا ومبهما ولم يوضح مواضع التشويه او يبين مضمونه على وجه دقيق ما يقتضي معه رد الطعن ايضا لعدم قانونيته.