الأحكام

17/02/2015

إستئناف مدني حكم رقم : 25 /2015

المحكمة
إستئناف مدني
الرقم
25/2015
التاريخ
17/02/2015
الرئيس
رنده حروق
الأعضاء
صفير، بو لحود
المصدر
الجامعة اللبنانية

خلصت محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان الى قبول الاستئناف الذي تناول القرار التمهيدي، والذي قضى برد طلب اسقاط المحاكمة بسبب عدم توافر صفة المستأنف عليهم، ومرور الزمن واعلان صورية عقد الايجار وتعيين خبير، وذلك لانه وسندا للمادة 615 اصول مدنية، فان القرار التمهيدي الذي يصدر في اثناء المحاكمة لا يمكن الطعن به الا مع الحكم النهائي، وكونه لا يتطرق الى اساس النزاع، والحكم قضى برد الاستئناف للقرار التمهيدي شكلا، ما يجعله غير متمتع بقوة القضية المقضية، ولا يوجد ما يمنع من طرحه نزاعيا من جديد امام محكمة الاستئناف، لذا قبل الطعن به.

كما اعتبرت المحكمة انه وسندا لاحكام المادة 537 اصول مدنية، يحب ان يشتمل الحكم على حل لكل المسائل المطروحة، وكونه اغفل التصدي لمسألة اثارها المستأنف عليهما المدعى عليهما بداية، وهي عدم اشتمال الدعوى على جميع اطراف عقد الايجار، وقد اشار الحكم الى ذلك من دون التصدي لهذه المسألة، ومن دون حلها باعتماده الاسباب الملائمة، ما يجعله باطلا.

بعد ذلك قررت المحكمة نشر الدعوى ورؤيتها انتقالا والفصل فيها من جديد وفق ما يلي: اعتبرت المحكمة ان الجهة المدعية بداية وكونها اشترت المأجور كما هو ثابت من الملف، فتكون بذلك حلت محل الجهة المؤجرة، ويكون تقديمها الدعوى بوجه الجهة المستأجرة في محله القانوني، ما يجعل صفتها قائمة قانونا خلافا لمزاعم وطلبات الجهة المستأنفة، هذا من جهة. ومن ناحية مرور الزمن المدلى به وبطلان عقد الايجار سندا لصوريته، فمن اجل تحديد ذلك والرد عليه لجأت المحكمة الى تحديد السند القانوني الذي يبرر الاشغال، وكونه ثبت ان المستأنفين دخلا العقار مع مورثهما حين كانت الملكية تعود للمرحومة جانيت الكركند، وان وكيل هذه الاخيرة اقر في اثناء استجوابه انه، وبموجب وكالته التي اعطيت له فيها حق تنظيم وتوقيع عقود وطلب اخلاء، اي من اجل مسائل عدة وليس مسألة واحدة كما تدلي الجهة المخاصمة سندا لاحكام المادة 781 موجبات وعقود. وعليه فان اشغال الجهة المستأنفة بموجب عقد ايجار منظم بموجب وكالة لوكيل لم يخرج على حدود صلاحياته، يكون عقد الايجار سليما وهو سند قانوني يبرر الاشغال، وان عدم تسجيله في البلدية لا يؤدي الى ابطاله فهو ليس شرطا وجوبيا لقيامه. كما ان العقد حدد كيفية دفع البدلات، وحدد انها سددت لغاية تاريخ معين، لذلك فان اشغال المستأنفين هو اشغال شرعي مسند الى عقد ايجار منظم وفق الاصول، ما يقتضي رد طلب المستأنف عليهم المستأنفين طارئا، بالاخلاء لاشغالهم غير الشرعي.

كما رد طلب الاخلاء المسند الى احكام المادة 598 موجبات وعقود لوجود عقد ايجار خطي ثابت ذي تاريخ صحيح، منذ تقديمه الى حضرة القاضي في معرض الدعوى السابقة التي تقرر بطلان الاستحضار فيها.

وفي ضوء ثبوت الاجارة يصبح التعويض الذي طالب به المدعون بداية، تعويضا ناتجا عن اشغال المأجور موازيا لبدلات الايجار المتوجبة بذمة الجهة المستأجرة، ولا يعود من مجال للحكم ببدل مثل، فيكون الاستئناف الطارىء الرامي الى رفعه مردودا لهذه الغاية.

اما لناحية بدلات الايجار المستحقة، وكون المحكمة اعتبرت ان تاريخ بدء الايجارة ثبت في عام 1980 والبدل حدد فيه بمبلغ 1500 ل.ل.، وقد اصبح بعد الزيادة القانونية المتراكمة عليه مبلغا معينا، اقرت المحكمة الزام المستأنفين بان يسددا بالتكافل والتضامن قيمته الى الجهة المؤجرة المستأنف عليها اصلا.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها