الأحكام

22/01/2015

تمييز مدني حكم رقم : 4 /2015

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
4/2015
التاريخ
22/01/2015
الرئيس
وليد القاضي
الأعضاء
سلامة، مكيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

قضت محكمة التمييز المدنية برد السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون بخصوص مسألة الاحالة للدعوى والذي اعتبر بان قرار احالة الدعوى الصادر عن الغرفة الابتدائية على المحكمة التجارية وفقا للمادة 91 اصول المحاكمات المدنية هو من تدابير الادارة القضائية التي لا نخضع لاي طعن وفقا لنص المادة 627 اصول المحاكمات المدنية هو من تدابير الادارة القضائية التي لا تخضع لاي طعن وفقا لنص المادة 627 اصول المحاكمات المدنية وذلك لعدم قانونيته بانتفاء المصلحة.

وقد اشارت المحكمة في قرارها الى ان قرار الاحالة من حيث المبدأ يعتبر من تدابير الادارة القضائية الا انه اذا تعرضت المحكمة لاساس الدعوى وفصلت بموضوع المنازعة او باي من جوانبها امسى اللقرار الذي تصدره متسما بطابع مختلط اذ يعتبر نهائيا في المسائل المفصولة واداريا في الشق المتصل بالاحالة وهو ما ينطبق على الحالة المعروضة في ما فصل به وبصورة حاسمة في الجانب المتصل بوجود شراكة بين الفريقين المتنازعين اقتضت قرار احالة الدعوى على المحكمة التجارية وبالتالي تبعا لذلك تكون محكمة الاستئناف قد اخطأت من حيث المبدأ في تطبيق وتفسير المادة 627 اصول المحاكمات المدنية لهذه الجهة.

كما اكدت المحكمة في قرارها ان قرار الاحالة في شقه المفصول بالصورة النهائية يعتبر من القرارات المعجلة التنفيذ بقوة القانون وانه بحسب المادة 615 اصول المحاكمات المدنية لا يقبل الاستئناف الا مع الحكم النهائي وانه في ضوء تمسك المميز بالسبب التمييزي بحجة انه نهائي ومعجل التنفيذ تنتفي مصلحة المميز في الانتقاد الموجه الى محكمة الاستئناف ما يقتضي معها رد السبب التمييزي لعدم قانونيته.

في المقابل قضت محكمة التمييز بنقض القرار المميز لجهة تحديده منشأ الدين وموضوعه وذلك لعلة فقدانه الاساس القانوني بسبب التعارض والتناقض بين حيثيات القرار التي جاءت مترجرجة في صياغتها ومتناقضة في مفهومها وضعيفة في مبناها ومرتكزها مؤكدة ان السرد الغامض وغير المفهوم حينا والمتناقض حينا اخر لاسباب القرار المطعون فيه يمسي معه القرار فاقدا لاساسه القانوني ومستوجبا النقض عملا بالفقرة السادسة من المادة 708 اصول المحاكمات المدنية.

كما قضت محكمة التمييز سندا للمادة 734 اصول المحاكمات المدنية بوقوع القرار الابتدائي والحكم الابتدائي في موقهما القانوني الصحيح واستوجبا التصديق لجهة حصول الشراكة التجارية بين كل من المميز والمميز ضده.

في المقابل ايضا قضت بفسخ الحكم الابتدائي جزئيا في ما قضى به لناحية رد الادعاء المقابل شكلا بحجة عدم التلازم والحكم مجددا بقبول هذا الادعاء شكلا ورده اساسا لفقدانه المرتكز والسند القانوني بسبب انتفاء المعطيات الضرورية اللازمة للحكم وفقا لمضمون الادعاء المقابل.