الأحكام

26/01/2015

تمييز مدني حكم رقم : 9 /2015

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
9/2015
التاريخ
26/01/2015
الرئيس
جان فهد
الأعضاء
حدثي، طقوش، سماحة، عيد، طرزي
المصدر
الجامعة اللبنانية

قضت الهيئة العامة لمحكمة التمييز برد الدعوى شكلا وذلك لعدم توفر الشروط الشكلية المطلوبة التي فرضتها المادة 745 اصول المحاكمات المدنية لقبولها ولعدم المصلحة ووقوع الضرر الاكيد.

وقد اعتبرت الهيئة في قرارها بان هذه المراجعة هي مراجعة استثنائية لا يمكن اللجوء اليها الا بعد استنفاد الخصوم لسائر الطرق العادية وغير العادية وبالتالي لا يمكن تقديم المراجعة لطلب ابطال اجراءات تمت في اثناء المحاكمة او قرارات اتخذت خلالها قبل صدور حكم مبرم في الدعوى التي تمت فيها تلك الاجراءات واتخذت فيها تلك القرارات وهو ما لا يتوفر في الدعوى الراهنة.

واكدت في قرارها على وجوب كون الاستحضار الموجه الى الدولة بخصوص مداعاتها في شأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة العدليين مشتملا على بيان الحكم او التصرف المشكو منه او الاسباب التي يبنى عليها الدعوى والادلة المؤيدة له وفقا لاحكام المادة 745 اصول المحاكمات المدنية وعلى كونه مقدما من صاحب مصلحة ووقوع ضرر اكيد بالجهة التي تلجأ اليها وفقا لما نصت عليه المادة 614 اصول المحاكمات المدنية وهو ما لا يتوفر ايضا في الدعوى الراهنة مما يشكل سببا اضافيا لعدم قبول الدعوى.

وفي الاساس وعلى سبيل الاستطراد رأت الهيئة استنادا الى محضر ضبط المحاكمة ان قيام القاضي باستدراك الخطأ الواقع في تدوين الحضور ومن يمثلونهم في محضر ضبط المحاكمة ذاته وتصحيحه ينفي كون ثمة غش ارتكبه القاضي ما يقتضي معه رد ما ادلى به بهذا الخصوص.

كما رأت على سبيل الاستطراد بان قيام القاضي باتخاذ قرار بختم المحاكمة على ان يتم البت بطلب الرجوع عن الاعتراض في نهاية الجلسات ومن ثم يصدر قراره بتدوين الرجوع عن الاعتراض بتاريخ الجلسة المذكورة. لا يكون معه ثمة خطأ جسيم يتعلق باصدار قرار الرجوع عن الاعتراض بعد قرار ختم المحاكمة من دون اصدار قرار بفتحها. ما يقتضي معه رد ما ادلى به بهذا الخصوص.

كما رأت على سبيل الاستطراد ان ادلاءات المدعي المتعلقة بالاستنكاف عن احقاق الحق كونه لم يبت في طلباته التي تضمنتها كل لوائحه انما تتناول الاعتراض بوجه المدعي قبل صدور اي قرار مبرم فيه ما يقتضي معه رد الدعوى برمتها كونه قد تقدم بالمراجعة قبل صدور قرار مبرم في الاعتراض المقام بزجهه متناولا الاجراءات والقرارات التي اتخذت في اثناء المحاكمة وكونه قد تقدم بالمراجعة قبل توسل طرق الطعن المتاحة امامه وكون القرار في مطلق الاحوال هو لمصلحته ولم يلحق ضررا به.

كما قضت بالحكم عليه بالتعويض للمدعى عليها (الدولة اللبنانية) كعطل وضرر سندا للمادة 750 اصول المحاكمات المدنية كونه قد تعسف في استعمال حق التقاضي.