الأحكام

16/02/2004

تمييز جزائي حكم رقم : 16 /2004

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
16/2004
التاريخ
16/02/2004
الرئيس
لبيب زوين
الأعضاء
شبطيني، نايفة
المصدر
الجامعة اللبنانية

ان قرار محكمة الجنايات بصرف النظر عن دعوة شاهد دون تلاوة افادته علنا، لا يعتبر مخالفا للمادة 266 اصول المحاكمات الجزائية تحت طائلة الابطال. ان التلاوة ليست مفروضة تحت طائلة الابطال اضافة الى ان المميّز لم يعترض على عدم التلاوة امام محكمة الجنايات، وانما اعترض لاوّل مرة امام محكمة التمييز مما يجعل من ذلك سببا جديدا لا يسمع لاوّل مرة في التمييز، يرد السبب التمييزي.

ان عدم تطبيق المادة 4 من قانون العفو العام على جرم القتل الحاصل قبل صدور القانون المذكور يعتبر مخالفة لقانون العفو العام تستوجب النقض.

ان الجرم قد حصل قبل قانون العفو العام وهو مشمول باحكامه، وبالتالي عدم تطبيق احكام العفو على العقوبة يعتبر مخالفا للقانون. ينقض الحكم لهذه الجهة.

لا يؤخذ على قرار محكمة الجنايات النقص في التعليل عند قضائها بجرم القتل عمدا، اذ ان المحكمة المذكورة قد عرضت الوقائع وتوصّلت الى النتيجة التي اقرّتها.

ان غضب المتّهمين من الضحية ادّى الى عرض فكرة القتل بينهما، وقاما باعداد خطة لتصفية الضحية، فقاما بزيارته كتهيئة للجريمة، ومن ثم نفّذا جريمة القتل. ان الوقائع ثابته من خلال التحقيقات الأوّلية والاستنطاقية واقرار المتّهمين وشهادة الشهود وضبط اداة الجريمة وتقارير الخبراء، وقد تبيّن عنصر العمد بشكل واضح.

ان القرار معلّل بما فيه الكفاية، وقد استعملت محكمة الاساس حقّها في تقدير الوقائع للتوصّل الى النتيجة التي قضت بها.

يرد السبب التمييزي المبني على النقص في التعليل.

لا يؤخذ على محكمة الجنايات عدم اعادة تلاوة القرار الاتهامي مع تبديل الهيئة الحاكمة.

لقد ثبتت تلاوة القرار الاتّهامي في بداية جلسات المحاكمة، مما ادّى الى المحافظة على حقوق المتّهم من خلال تلخيص الوقائع والاتّهامات له كما نصت المادة 252 اصول المحاكمات الجزائية.

لم يعد من الضروري اعادة التلاوة مع تبدّل الهيئة الحاكمة، لأن الغاية من ذلك قد تأمّنت وتمّت المحافظة على مبدأ العلنية والشفاهية.

ان عدم تكليف الخبير اصولا باعداد التقرير وعدم تحليفه اليمين القانونية المنصوص عليها في المادة 140 اصول المحاكمات الجزائية، لا يعد مخالفة للأصول الجوهرية المنصوص عليها في المادة 296 فقرة (د) اصول المحاكمات الجزائية وليس مخالفا لأصول مفروضة تحت طائلة الابطال.

ان المميّز لم يعترض على الامر امام محكمة الجنايات، ولم يطالب بالاستماع الى الخبراء، وبالتالي أثار هذا السبب لأوّل مرة في التمييز، يرد السبب التمييزي.

لا يؤخذ على محكمة الجنايات النقص في التعليل عندما حكمت بالتجريم بجناية القتل عمدا المنصوص عليها في المادة 549 عقوبات، اذ انها قد عرضت الوقائع تفصيليا للتوصّل الى النتيجة التي وصلت اليها واستعملت سلطانها المطلق في تقدير الوقائع الذي لا رقابة عليه من محكمة التمييز. يرد السبب التمييزي المبني على النقص في التعليل.

ان الاستماع الى شهادة شاهد دون تحليفه اليمين القانونية لا يعتبر مخالفا للمادة 298 اصول المحاكمات الجزائية، اذ ان الشاهد قد استمع اليه على سبيل المعلومات. في كل الأحوال ان المميّز لم يعترض على الأمر امام محكمة الجنايات ولا يجوز اثارة السبب لأوّل مرّة في التمييز، يرد السبب التمييزي.