الأحكام

28/05/2002

تمييز جزائي حكم رقم : 164 /2002

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
164/2002
التاريخ
28/05/2002
الرئيس
احمد المعلم
الأعضاء
مطر، صفي الدين
المصدر
الجامعة اللبنانية

يقبل التمييز شكلا بسبب توافر شروط المادة 117 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 16/10/1961 تنظيم القضاء العدلي وهي الاختلاف في الوصف القانوني للفعل بين محكمتي الدرجة الاولى والاستئناف. لقد ادان الحكم الابتدائي المتهم بينما قضى القرار الاستئنافي بكف التعقبات لعدم توافر عناصر الجرم، ويكون بذلك التمييز مقبولا شكلا.

ان قضاء محكمة الاساس بعدم توافر شروط المادة 485 من المرسوم الاشتراعي رقم 340 تاريخ 1/3/1943 قانون العقوبات للادانة، وهي عدم علم المتهم ببطلان زواجه الثاني، لا يعتبر تطبيقا خاطئا للقانون وانما استعمال لحق المحكمة في تقدير الادلة والوقائع.

يرد السبب التمييزي المبني على التطبيق الخاطىء للقانون.

يرد السبب التمييزي المبني على مخالفة قاعدة جوهرية وهي تلاوة اوراق الدعوى لعدم ثبوت عدم التلاوة.

ان محضر جلسات المحاكمة قد نص على تلاوة اوراق الدعوى ولم يثبت المدعي انه قد طلب تلاوتها ورد طلبه.

لا يمكن القول ان القرار الاستئنافي فاقد للتعليل اذ قضى ببراءة المتهم بتعدد الزوجات. يفترض للادانة ان يكون المتهم قد علم ببطلان زواجه الثاني. ان المتهم وقد غيّر دينه واعتنق الدين الاسلامي الذي يجيز تعدد الزوجات، وبالتالي لم يكن عالما ببطلان زواجه وكان حسن النية. ان القرار الاستئنافي الذي علل قراره بالتبرئة على هذا الشكل، يكون معللا بما فيه الكفاية ويرد السبب التمييزي المبني على فقدان التعليل.

ان اعتبار المحكمة ان تغيير الدين ليس تحايلا على القانون وانما ممارسة لحرية المعتقد ولو ادى الى الزواج ثانية كما يجيزه الدين الاسلامي المعتنق، ان ذلك لا يعتبر تشويها للوقائع وانما تقدير للوقائع. ان حق تقدير الوقائع يعود لمحكمة الاساس التي تستقل به دون ان يكون لمحكمة التمييز حق الرقابة عليها.