18/06/2013
تمييز جزائي حكم رقم : 174 /2013
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 174/2013
- التاريخ
- 18/06/2013
- الرئيس
- جوزف سماحة
- الأعضاء
- القاضي، الحاج سليمان
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
نقضت محكمة التمييز القرار الجنائي المطعون فيه بالنسبة لاحد المتهمين الثلاثة اذ انه اكتفى بانزال العقوبة النهائية بكل من المتهمين بعد الادغام دون القضاء بالعقوبة المستقلة المقابلة لكل جريمة من الجرائم التي جرى تجريمهم وادانتهم بمقتضاها وذلك بالمخالفة للبندين (هـ) و (و) من المادة 274 اصول المحاكمات الجزائية اللذين يوجبان على محكمة الجنايات ذكر المادة القانونية المثبتة للوصف القانوني وتحديد العقوبة اثر التجريم.
ردت محكمة التمييز السببين الاول والخامس اللذين ادلى بهما المتهم الثاني معتبرة ان المرافعات في الدعوى قد استكملت امام هيئة محكمة الجنايات التي استكمل تشكيلها بقرار انتداب احد القضاة كمستشار فيها، فيكون من الواجب قانونا ان تتولى هذه الهيئة اصدار الحكم في الدعوى، فضلا عن ان هذه المحكمة تلت الاوراق علنا بما فيها القرار الاتهامي في الجلسة التي جرى فيها استجواب المتهمين، لذا تكون قاعدة الشفوية قد روعيت، لا سيما وان التلاوة ملحوظة لمصلحة المتهمين وليس لمصلحة هيئة المحكمة الواضعة يدها على الدعوى، وبالتالي لا يمكن التذرع بعدم تلاوة الاوراق عند تبدل هيئة المحكمة بقرار الانتداب المذكور.
ردت محكمة التمييز السبب الثاني المدلى به من المستدعي نفسه معتبرة ان محكمة الجنايات لم تتصد لواقعة جديدة غير مذكورة في قرار الاتهام عندما اعطت الوصف القانوني لواقعتي حيازة سلاحي الصيد والحربي غير المرخصين معا والواردتين في القرار المذكور وادانت المتهمين بجنحتي المادتين 72 و73 اسلحة خلافا للقرار الاتهامي اذ انها تكون قد مارست حقها في تكييف الواصف القانوني للافعال الواردة في الاخير.
ردت المحكمة السبب الثالث المدلى به من المستدعي الثاني نفسه واعتبرت ان مبدأ الزام المدعي الشخصي بتوكيل محام للدفاع عنه امام محكمة الجنايات مقرر لمصلحة المذكور، لذا وعملا بالمادة 297 اصول المحاكمات الجزائية لا يحق لفريق في الدعوى الطعن في الحكم لعلة مخالفة قاعدة قانونية مقررة لمصلحة غيره، علما ان حضور المدعي لجلسة المحاكمة كان لزوم اجراء المقابلة بينه وبين المتهمين ليس الا للتعرف عليهم وليس للاستماع لمطالبه اذ ان محكمة الجنايات لم تقض له باي تعويض بل حفظت حقه به بعدما حاكمته بمثابة الوجاهي لتخلفه عن حضور الجلسة الاخيرة.
ردت المحكمة السبب الاخير الذي ادلى به المستدعي الثاني والمبني على التناقض في القرار المطعون فيه الذي ربط واقعة الخطف التي تعرض لها المدعي بالمتهمين من خلال الادلة المتوافرة التي جرى استعراضها الى جانب وقائع القضية دون اي تناقض، ما يجعل طلب النقض المقدم من المستدعي الثاني مردودا في الاساس برمته.
ردت محكمة التمييز طلب النقض المقدم من المستدعي الثالث في الاساس برمته وذلك بعد رد السبب المبني على مخالفة المادة 187 اصول المحاكمات الجزائية، فقرة 2 المتعلقة بالقوة الثبوتية لافادة احد المتهمين ضد المسهمين معه في الجريمة. اذ ان محكمة الجنايات لم تعتمد ما ادلى به المتهمان الآخران كدليل اوحد وانما اعتمدت بالاضافة اليه ادلة اخرى عددتها في متن الحكم ولا تكون قد خالفت المادة القانونية المذكورة، علما ان العطف الجرمي لا يتحقق الا متى ثبت ان المتهم قد سعى للتخلص من التبعية بالقائها على متهم آخر بحيث يترتب على المحكمة في هذه الحالة فحسب تعزيز الافادة بادلة اخرى، كما ردت المحكمة السبب المبني على خلو الحكم من التعليل اذ انه احسن سرد الوقائع وجاء معللا التعليل الكافي الذي يسمح للمحكمة العليا بالرقابة عليه.