الأحكام

06/02/1996

تمييز جزائي حكم رقم : 20 /1996

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
20/1996
التاريخ
06/02/1996
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عطاالله، عاليه
المصدر
الجامعة اللبنانية

يقبل التمييز شكلا لتوافر الاختلاف في الوصف القانوني للفعل بين قضاة الدرجتين سندا للمادة 117 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 16/10/1961 تنظيم القضاء العدلي، اذ ابطل القاضي المنفرد الجزائي التعقبات بحق المتهم لعدم توافر عناصر الجنحة المنصوص عنها في المادة 471 من قانون العقوبات رقم 340 تاريخ 1/3/1943، في حين قررت محكمة الاستئناف الادانة بالجنحة المذكورة.

يقبل التمييز شكلا لوروده ضمن المهلة القانونية، ولو لم يتوافر الشرط الشكلي الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 16/10/1961، ذلك ان جنحة استعمال المزور هي متلازمة مع جرم التزوير الذي توافر فيه شرط الاختلاف في الوصف القانوني بين قضاة الدرجتين.

يرد السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون في ما خص المادتين 217 و219 من قانون اصول المحاكمات الجزائية تاريخ 18/9/1948، لجهة خلو الاستدعاء الاستئنافي المقدم من النيابة العامة من بيان أسبابه، لعدم وجوب بيان الاسباب من قبل النيابة العامة طالما هي غير ملزمة بابلاغ استئنافها الى المستأنف عليه، سندا للمادة 107 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 7855/61، ولان الاستئناف وكما هو معروف يعتبر ناشرا للدعوى بجميع جهاتها تطبيقا للمادة 224 من قانون اصول المحاكمات الجزائية المار ذكره.

يرد السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون في ما خص المادتين 193 و181 من قانون اصول المحاكمات المدنية رقم 90 تاريخ 16/9/1983، لجهة القبول بادعاء التزوير بعد ان تم سحب السند المدلى بتزويره من الدعوى المدنية، وذلك لانه لم يترتب اي مفعول لسحب السند على قيام جنحة التزوير، فتكون محكمة الاستئناف قد طبقت القانون.

ان السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة تشويه القرار المميز للوقائع والادلة، هو في غير محله القانوني، لان القرار المطعون فيه لم يتضمن وقائع مغايرة لما وردت عليه في المستندات ولم يعتمد ادلة اخرى، ادى الى هذا التشويه في المستندات. كما انه بين الاسباب التي حملته على اعتبار ان المستند مغاير للحقيقة وان القصد الجرمي متوافر، ما يؤدي الى رد السبب التمييزي.

ان السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون هو في غير محله لانه قد تم فعلا اثبات قيام جرم التزوير، مع توافر الادلة والقرائن، مع وجود وقائع مؤيدة بمستندات. وقد قامت محكمة الاساس بتقدير هذه الوقائع، وبالتالي لا رقابة لمحكمة التمييز عليها، ما يؤدي الى رد السبب التمييزي.

ان السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون، هو في غير محله لان المحكمة قد اعتمدت في قرارها على تقرير الخبير، وقد احتوى هذا التقرير على وقائع وتحقيقات اجراها الخبير، ومن حق محكمة الاساس ان تقوم بتقدير هذه الوقائع، اذ لا رقابة لمحكمة التمييز على عملها هذا، بسبب عدم توافر اي اثبات على تشويه الوقائع، ما يؤدي الى رد السبب التمييزي.

ان السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة ان عدم ثبوت جرم استعمال المزور من قبل المميز عليه ينفي قيام جرم التزوير، هو في غير محله القانوني، لانه اذا كان جرم استعمال المزور لا يستقيم قانونا الا بقيام التزوير الا ان العكس صحيح، وعلى كل حال ليس من حق المميز الادلاء بسبب مماثل لان حقه محصور بالادلاء باسباب النقض المتعلقة بشخصه وليس بسواه، ما يجعل السبب التمييزي مردودا.