الأحكام

06/02/2013

شورى حكم رقم : 277 /2013

المحكمة
شورى
الرقم
277/2013
التاريخ
06/02/2013
الرئيس
سليمان عيد
الأعضاء
الناشف، منصور
المصدر
الجامعة اللبنانية

ان القرار المطعون فيه (قرار المجلس البلدي) يعتبر من الاعمال التمهيدية او التحضيرية التي تسبق اتخاذ القرار الاداري النهائي (مرسوم الاستملاك) ويعتبر بصفته تلك غير قابل للطعن على حدة، من حيث المبدأ، الا انه يحق لمن يطعن في شرعية القرار النافذ والنهائي ان يدلي توصلا لابطاله، بالمخالفات التي تكون قد شابت التدبير او العمل التحضيري الذي مهد لصدور القرار النهائي.

تنص المادة 35 من قانون الاستملاك رقم 58 تاريخ 29/5/1991: "ينشر مرسوم تصديق التخطيط في الجريدة الرسمية وفي جريدتين محليتين وتلصق عنه دور البلديات التي يقع التخطيط في نطاقها او في مركز المختار في القرى التي لا بلدية فيها.

وبما ان الدولة لم تثبت قيامها بمعاملات النشر كاملة سواء بالنسبة الى الجريدتين المحليتين او بالنسبة الى معاملة الالصاق، مما يقتضي معه اعتبار النشر الحاصل في الجريدة الرسمية ناقصا ولا يصح اعتماد تاريخ حصوله منطلقا لبدء سريان مهلة الطعن.

وان مجرد العلم بوجود الاستملاك لا يكفي لوحده للاعفاء من اجراء معاملات النشر والتبليغ والاعلان كاملة، لذا تعتبر المراجعة واردة ضمن المهلة القانونية.

ان استملاك عقارات تعود ملكيتها لعائلة واحدة لا يشكل دليلا قاطعا على وجود تحوير للسلطة طالما ان مقتضيات التخطيط والمنفعة العامة تستوجب اختيار هذه العقارات دون غيرها.

وان الغاية الاساسية من وراء طلب الاستملاك هي بهدف توسيع طرقات البلدة وان طلب الاستملاك من اجل فتح الطرقات وتوسيعها الساحات العامة يعتبر هدفا يحقق المنفعة العامة بحد ذاته.

يقر الاجتهاد بتوفر المصلحة العامة في الاستملاكات التي تهدف الى تسهيل الوصول الى اماكن العبادة والى تسهيل التجمع امامها.

يدخل في صلب سلطة الادارة المستملكة تقدير الامور المادية والفنية والاقتصادية وان المجلس يرفض الحلول محل السلطة المختصة في تقدير عنصر الملاءمة في التخطيط الا في حال ثبوت تحوير للسلطة او خطأ ساطع في التقدير وهذا لم يتم اثباته.

ان مرسوم اعلان المنفعة العام ينطوي على قرينة انه صدر من اجل المنفعة العامة يترتب على من يدعي عكس ذلك الاتيان بالدليل القاطع والجازم على انتفاء المنفعة العامة من هذا التخطيط.

ان القول بان الاضرار المتأتية من هذا الاستملاك هي كبيرة وتفوق المنافع التي ستنتج عنه، لا يمكن التوقف عنه لان الاضرار المشكو منها لا تشكل وحدها الدليل على ان الاستملاك مقرر لغير المنفعة العامة، وان مجرد اصابة عقارات بالاستملاك حتى ولو ادى ذلك الى عدم امكانية استعمالها لا يشكل سببا للابطال لان قانون الاستملاك ينص على التعويض العادل عن الاضرار التي تلحق بالعقارات المصابة بالتخطيط.