06/02/2013
شورى حكم رقم : 278 /2013
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 278/2013
- التاريخ
- 06/02/2013
- الرئيس
- سليمان عيد
- الأعضاء
- الصايغ، دوره
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
ان مبدأ الجزاء يعقل الحقوق يطبق على ما استثبت منه القاضي الجزائي من وقائع وما رتب من مسؤوليات وهو لا يتعداه الى الفصل في مسألة صحة العقود الادارية لناحية اصول التعاقد والتنفيذ والحكم بالتعويضات.
ان القرار الاتهامي قضى بمنع المحاكمة عن المستدعي بعد ان تثبت من عدم وهمية العقود المجراة معه من قبل المستدعي ضدها، محملا المسؤولية في عدم صحة العقود او في كلفتها الى المدير العام السابق لوزارة البيئة.
ان الادارة مسؤولة عن اعمال موظفيها تجاه الاشخاص الثالثين او المتعاقدين معها، ولها ان تعود بما حكم عليه من تعويض على الموظف المسؤول عن ارتكاب الخطأ الذي ادى الى دفع التعويض للمتضرر.
يقتضي تحديد قيمة التعويض المتوجب للمستدعي عن خطأ الادارة في التعاقد معه على دراسات ادلت هي بذاتها بعدم الجدوى منها، وبمخالفتها لخطة عمل الوزارة وازدواجية بعضها مع عقود مماثلة في ادارات اخرى، اذ انه لا يتوجب على المستدعي ان يكون عالما بخطة عمل الوزارة وازدواجية هذه العقود. وهو امر لا يسأل عنه المستدعي خلال فترة التنفيذ والى حين ابلاغه قرار فسخ العقود.
وكان يتوجب على المتعاقد عدم الاستمرار في تنفيذ العقود بعد ابلاغه قرار فسخها، كما يتوجب عليه مطالبة الادارة بالاستلام المؤقت للاعمال المنجزة حتى تاريخ فسخ العقود على ما توجبه المادة 34 من دفتر الشروط الاحكام العامة، وبالتلاي لا يجوز اعلان مسؤولية الادارة عن خطتها مما يقتضي تحديد قيمة التعويض اعتبار من تاريخ تبليغ امر مباشرة العمل بالنسبة الى كل عقد وحتى تاريخ تبليغ قرار فسخ العقود.
فاذا استمر المستدعي بالتنفيذ بالرغم من ابلاغه فسخ التعاقد معه، فانه يكون متجاوزا موجباته العقدية من خلال خطته بالاستمرار بالتنفيذ.
اذا تبين ان الوزارة لم تستفيد من هذه الدراسات التي قام بها المستدعي، فلا يمكن الحكم عليها استنادا لمبدأ عدم جواز اثراء الاجارة على حساب المستدعي.