الأحكام

06/06/2013

تمييز مدني حكم رقم : 28 /2013

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
28/2013
التاريخ
06/06/2013
الرئيس
وليد القاضي
الأعضاء
حروق، خليل
المصدر
الجامعة اللبنانية

ردت محكمة التمييز المدنية السبب التمييزي المبني على تشويه المستندات باعتبار ان القرار الاستئنافي المميز لم يشوه القرار الابتدائي بشهر الافلاس وفقا لتاريخ تحديد بدء التوقف عن الدفع المحدد فيه وانه وبكل الاحوال في حال اعتباره قد خالف التاريخ المعدل لاحقا فهذا الامر لا يعتبر تشويها للقرار الابتدائي لا سيما وانه غير مؤثر في النتيجة القانونية طالما ان الجهة المعنية بالحماية هي جماعة الدائنين دون غيرها التي يعود لها وحدها المطالبة بابطال العقود التي اجريت في فترة الريبة بواسطة وكيل التفليسة الذي يمثلها.

وان ما تثيره المميزة من جهة اخرى لجهة التذرع بتشويه القرار المميز لعقد التأمين والسندات عندما اعتبر بان التامين وهو ضمانة للتسهيلات المصرفية واقع في غير محله القانوني باعتبار ان ما اثارته تحت عنوان التشويه لا يخرج عن اطار انتقاد المميزة لما توصل اليه القرار المميز بالاستناد الى عقد التأمين وتفسيره وفقا لمضمونه دون اي تحريف لما ورد فيه فيكون السبب المتذرع به لهذه الجهة مردودا.

كما ردت محكمة التمييز المدنية السبب التمييزي الثاني المبني على مخالفة القانون

اولا: باعتبار ان المميزة هي كفيلة عينية عن زوجها المفلس بموجب عقد التأمين الموقع منها وان الجهة التي يحق لها المطالبة بابطال هذا التأمين بموجب المادة 507 و508 تجاري هي جماعة الدائنين فقط وليس المميزة.

وحيث انه تاسيسا على ما تقدم يكون السبب المبني على مخالفة المادة 507 تجاري مردودا.

ثانيا: باعتبار ان المادة 664 موجبات وعقود المدلى بمخالفتها صمن هذا السبب تخرج عن نطاق ما توصل اليه القرار الاستئنافي موضوع الطعن لانه خلص الى قبول الاستئناف في الشكل ورده في الموضوع وتصديق الحكم المستأنف من حيث النتيجة فقط وفقا لتعليل محكمة الاستئناف اي لجهة اعتبار المميزة ذات صفة ومصلحة للاعتراض على التنفيذ الحاصل مع مواجهتها لان العقار باسمها.

ثالثا: باعتبار ان المحكمة اوردت في تعليلها طلب المميزة ابطال الانذار الاجرائي لثبوت ابرام عقد التامين خلال فترة الريبة وناقشت هذا الطلب منتهية الى رده في الاساس اضافة الى انها بعد النتيجة التي توصلت اليها لم تر من حاجة لبحث باقي الاسباب والمطالب الزائدة او المخالفة فلا تكون قد اغفلت البحث بطلب المستأنفة ويكون السبب المبني على مخالفة المادة 537 موجبات وعقود مردودا.

رابعا: باعتبار ان المميزة ادلت بمخالفة المادة 627 تجاري دون ان تبين وجه المخالفة المشكو منها فيكون هذا السبب مردودا لعدم توافره في القرار المميز.

خامسا: باعتبار ان المحكمة لم تخالف المادة 357 موجبات وعقود بل العكس التزمت بمضمونها حين اوردت في قرارها ان التنفيذ الجاري بمواجهة المستأنفة انما يتم بصيغتها ضامنة لديون زوجها المفلس تجاه المصرف وانها بهذه الصفة تبلغت انذارا موجها اليها من المصرف المستأنف عليه يدعوها بموجبه الى تسديد قيمة التامين فيكون هذا الانذار منتجا لمفاعيله القانونية طالما ان من شأنه قطع مهلة مرور الزمن وانتهت المحكمة الى رد ادلاءات المستأنفة المخالفة لهذه الوجهة وحيث انه تاسيسا على ما تقدم يكون السبب المسند الى مخالفة المادة 357 موجبات وعقود مردودا لعدم توافره وعدم ثبوته.

وسادسا: باعتبار ان المادتين 398 و399 تجاري المدلى بمخالفتهما لا يكونان موضوع تطبيق في النزاع الراهن طالما ان ما ينفذه المصرف هو عقد التأمين الضامن للدين المترتب بذمة زوج المميزة المفلس وان هذا العقد لم يسقط بمرور الزمن العشري وان سقوط السندات بمرور الزمن الصرفي لا يؤثر على عقد التأمين الذي لا يزال منتجا لمفاعيله كافة تجاه المميزة التي وقعته فيرد السبب المبني على مخالفة المادتين المذكورتين لعدم توافر شروطه.

وان ادلاء المميزه من ناحية ثانية بمخالفة القرار المميز لاحكام المادة 358 موجبات وعقود هو ادلاء مردود لان ما يجري تنفيذه هو عقد التأمين الجاري على العقار والموقع من المميزة بصفتها ضامنة للمبالغ المتوجبة على زوجها المفلس تجاه المصرف المميز عليه وبالتالي ان التنفيذ الجاري بمواجهتها انما هو حاصل تنفيذا للتأمين الذي وقعته لضمان الديون المترتبة على زوجها نتيجة التسهيلات المصرفية التي استفاد منها وانه بالنسبة لسقوط السندات بمرور الزمن فقد جرى بحثه عند بحث الاسباب التمييزية السابقة.

كما ردت المحكمة المذكورة السبب التمييزي الثالث المبني على فقدان الاساس القانوني باعتبار ان اقوال المميزة تحت عنوان فقدان الاساس القانوني بقيت تكرارا لادلاءاتها السابقة واقتصرت على مجرد انتقاد تعليل محكمة الاساس الذي جاء مخالفا لتوقعاتها الرامية الى بطلان التنفيذ تبعا لبطلان التأمين في حين ان القرار الاستئنافي بيت بوضوح وبصورة كافية الاسباب الواقعية التي توصل من خلالها الى الحل المقرر بتصديق القرار الابتدائي ورد الاستئناف اساسا مما يستوجب معه رد السبب التمييزي الاخير لعدم توافره.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها