الأحكام

23/10/2012

تمييز جزائي حكم رقم : 306 /2012

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
306/2012
التاريخ
23/10/2012
الرئيس
جوزف سماحة
الأعضاء
القاضي، الحاج سليمان
المصدر
الجامعة اللبنانية

يقبل التمييز شكلا لتوافر الشروط الشكلية المنصوص عنها في المواد 311 و318 اصول المحاكمات الجزائية لجهة تحديد الاسباب التمييزية وتوقيع المحامي على استدعاء التمييز وابراز صورة مصدقة عن الوكالة وصورة عن القرار المميز، وطالما ان القرار المميز بت بدفع شكلي يتعلق بمرور الزمن فيكون قابلا للتمييز على حدة سندا للمادة 306 اصول المحاكمات الجزائية.

يقبل التمييز شكلا لتوافر الشرط الخاص المتعلق باختلاف الوصف القانوني بين قضاة الدرجتين سندا للمادة 306 اصول المحاكمات الجزائية لان القرار المميز بت بدفع عدم صفة المدعي ولان قاضي التحقيق اعتبر ان الفعل يشكل اساءة امانة سندا للمادتين 670 و672 عقوبات في حين اعتبرت الهيئة الاتهامية انه يشكل احتيالا.

يقبل التمييز شكلا لان استدعاء التمييز قدم قبل صدور القرار بتصفية الشركة المدعى عليها.

يرد السبب التمييزي المبني على تناقض التعليل ونقصه وفقدان الاساس القانوني سندا للمادة 296 اصول المحاكمات الجزائية لان القرار المميز علل بشكل واف النتيجة التي توصل اليها وبين الوقائع بشكل كاف وآني تبرر الحل القانوني الذي توصل اليه، وان الدفع بعدم صفة المدعي للادعاء كونه ميليشيا لا يتمتع بالشخصية المعنوية سندا لقانون الجمعيات لا يشكل دفعا شكليا بمفهوم المادة 73 اصول المحاكمات الجزائية بل دفعا بعدم القبول سندا للمادة 70 اصول المحاكمات الجزائية، وانه يعود للمتضرر الادعاء للتعويض عن الضرر اللاحق به لتحريك الدعوى العامة ولو لم يتمتع بالشخصية المعنوية طالما انه يشكل ذلك واقعا.

ان الدفوع المدلى بها من المدعى عليه لجهة ان ميليشيا القوات اللبنانية قد حلت وان المرسوم الذي الغى قرار الحل هو باطل هي دفوع تتعلق باساس النزاع ويخرج امر البت بها عن اختصاص القضاء العدلي ويدخل في اختصاص مجلس شورى الدولة. كما ان الادلاء بان ورقة الضد هي باطلة لعدم صفة المدعي هو دفع يتعلق باساس النزاع فيقتضي ضمه للاساس ويصدق القرار المميز لهذه الجهة.

يرد السبب التمييزي المبني على مخالفة المادة 135 اصول المحاكمات الجزائية لانه يحق للمدعى عليه (الذي قرر قاضي التحقيق ضم مذكرة دفوعه الشكلية للاساس ثم بت بها في قراره النهائي) الطعن بالقرار المذكور سندا للمادة 73 اصول جزائية طالما انه يتناول الشق المذكور من القرار النهائي.

ينقض القرار المميز لفقدانه الاساس القانوني بعدم بيانه الوقائع بصورة كافية لتبرير النتيجة القانونية التي توصل اليها باعتبار ان الفعل يشكل جنحة الاحتيال سندا للمادة 655 عقوبات اذ لم يبين ما هي المناورات الاحتيالية التي قام بها الفاعل لايقاع المجني عليه بالغلط الذي كان دافعا لتسليم المال ولا يكفي القول بان الترويج للبث الفضائي كان سببا لتسليم المال مما يمنع محكمة التمييز على مراقبة صحة تطبيق القانون.

ينقض القرار المميز لمخالفته المواد 670 و671 و672 عقوبات لانه اعتبر ان الزمن قد مر على جنحة اساءة الامانة في حين ان بدء سريان مهلة مرور الزمن تبدأ من تاريخ الانذار بوجوب رد المال لان عناصر الجرم لناحية العنصر المعنوي لا تكتمل الا به وان العقد موضوع الدعوى لا يشكل عقد الوديعة المنصوص عنه في المادة 690 عقوبات بل عقد وكالة ضمني لان التنازل عن الملكية كان صوريا كما هو ثابت من ورقة الضد الذي اعطى المدعى عليه حق ادارة الشركة الاعلامية لحساب ميليشيا القوات اللبنانية.

يقتضي التفريق بين جرم اساءة الامانة سندا للمادة 670 عقوبات وذلك المنصوص عنه في المادة 671 عقوبات لناحية ماهية المال موضوع التسليم اذ هو في الحالة الاولى عبارة عن سند يتضمن تعهدا او ابراء او شيئا منقولا في حين انه في الحالة الثانية هو مبلغ من النقود او شيء من المثليات، وان عقدي الوكالة والمقاولة هما عقدان مشتركان بينهما وفي حال تسليم المال المادي والمنقول بناء لاحد العقود غير الوكالة والمقاولة فتطبق المادة 670 عقوبات دونما حاجة الى انذار.

ان المادة 672 عقوبات تعتبر الوجه المشدد في جنح اساءة الامانة تبعا لصفة خاصة في فاعل الجريمة ولم تتطرق الى العنصرين المادي والمعنوي للجريمة.