الأحكام

12/06/2014

تمييز مدني حكم رقم : 44 /2014

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
44/2014
التاريخ
12/06/2014
الرئيس
مادي مطران
الأعضاء
عويس، مطر
المصدر
الجامعة اللبنانية

قبلت محكمة التمييز المدنية في بيروت شكلا الاستدعاءين التمييزيين الاول والثاني والمتعلقين بدعوى ابطال عقدي بيع منظمين بموجب وكالتين متنازع في صحتهما وقانونيتهما معللة ذلك ان الرسم النسبي لهذه الناحية قد استوفي عن 1200 سهم وهو الرسم المتوجب قانونا وان هذين الاستدعاءين قد قدما ضمن المهلة القانونية بالرغم من تقديمهما قبل تاريخ ابلاغهما،

وان توحيد الطعن بوجه مشتر من دون المشتري الآخر لا يستتبع رد التمييز شكلا معللة ذلك ان موضوع النزاع هو قابل للتجزئة في ظل المادتين 70 و75 موجبات وعقود وان موجب التسجيل هو موجب مستقل وان لكل مشتر شخصية وذمة مالية مستقلة عن الشخصية والذمة المالية للمشتري الآخر وان احد المشترين الغير المقدم الطعن بوجهه قد تقدم هو بنفسه بتمييز مستقل ضم الى التمييز الاول.

وان عدم ابلاغ الاستدعاء التمييزي الاول من المميز عليهم لا يستتبع رده شكلا لانتفاء النص القانوني على ذلك.

وانتهت محكمة التمييز الى رد التمييز الطارىء شكلا معللة ذلك ان المميزة بصورة طارئة لم تطعن بالقرار الاستئنافي بسبب مخالفته القواعد القانونية وهي قد قضت لها بجميع طلباتها فتكون الشروط المفروضة قانونا لقبول التمييز الطارىء شكلا والمنصوص عليها في المادتين 703 و614 اصول المحاكمات المدنية غير متوافرة في الاساس ردت محكمة التمييز المدنية في بيروت التمييز الاول برمته لعدم مخالفته القانون ولعدم وجود اي خطأ في تطبيق وتفسير الفقرة الاولى من المادة 326 موجبات وعقود معلله ذلك ان القرار المطعون فيه وخلافا لما تدلي به المميزة لم يشوه معنى كلمة تفويض الواردة في محضري مجلس الادارة والمنصوص عليها في المادة المذكورة اعلاه باعتبار ان هذه المادة المتنازع بها وان حقوق على تعريف لكلمة تفويض الا انها لا تتعلق بالطبيعة القانونية لمنصب مدير الشركة المحدودة المسؤولية ولا بالصلاحيات الممنوحة له ولا عقد بتوكيل من بنوب عنه وان هذا الادلاء بالتشويه لمعنى كلمة تفويض الواردة في المادة 326 موجبات وعقود لا يتعلق لما بحثه القرار المطعون فيه لناحية خضوع صلاحيات مدير الشركة وحقوقه وواجباته للمرسوم الاشتراعي رقم 35/67 وتحديدها بالاستناد الى نظام الشركة وقرارات جمعية الشركاء وحقه في توكيل اي شخص للقيام باعمال وتصرفات معينة ومحددة وفي مطلق الاحوال ان ما جاء في القرار المطعون فيه لناحية اعتباره ان تفويض الصلاحيات للمدير ليس توكيلا له يعد من قبيل التعليل الزائد الذي لا تؤثر على ما توصل اليه هذا القرار لناحية اخضاع صلاحيات المدير وواجباته للمرسوم الاشتراعي رقم 35/67.

ولعدم مخالفته لاحكام الفقرة 2 من المادة 16 من المرسوم الاشتراعي رقم 35/67 المتعلقة بكيفية تعيين المدير وبالصلاحيات الممنوحة له في الشركة المحدودة المسؤولية معللة ذلك بان الوكالتين موضوع النزاع هما صحيحتين طالما انه من الثابت من خلال محاضر جمعية الشركاء ولما لمحكمة الموضوع من سلطة مطلقة في التقدير, ان المديرين كانا بتاريخ توقيع عقدي البيع والوكالتين موضوع النزاع يتمتعان بصفة المدير المنوط بصلاحيات مطلقة وكاملة لشراء وبيع جميع الاموال المنقولة وغير المنقولة على النحو الذي يراه مناسبا وبدون اي موانع وتحفظات وان توكيل المديرين بالتالي لشخص ثالث لبيع عقارات محددة يدخل ضمن نطاق صلاحيتهما المنصوص عليها في النظام وفي قرارات جمعية الشركاء.

ولعدم مخالفته احكام الوكالة المنصوص عليها في المواد 777 و778 و779 و782 موجبات وعقود ولعدم وجود اي خطأ في تطبيقها وتفسيرها معللة ذلك بان تكليف المدير بادارة الشركة المحدودة المسؤولية المنصوص عليه في المادة 16 من المرسوم الاشتراعي رقم 35/67 واعطاءه جميع الصلاحيات والسلطات اللازمة لتسيير اعمال الشركة تيسيرا منظما يعد تمثيلا قانونيا لهذه الشركة وهو بالتالي لا يخضع لاحكام قانون الموجبات والعقود المتذرع بمخالفتها بل يبقى خاضعا لاحكام قانون التجارة وتحديدا لاحكام المرسوم الاشتراعي رقم 35/67 الذي يبين في المواد 16 الى 21 منه كيفية تعيين المدراء وواجباتهم وكيفية عزلهم, ولعدم مخالفته لاحكام الفقرة الاخيرة من المادة 8 والمادة 12 من المرسوم الاشتراعي رقم 76/40 معطوفة على المادة 143 اصول المحاكمات المدنية فقرتها الاولى معللة ذلك بان المرسوم الاشتراعي المتذرع بمخالفته قد تم الغاؤه بموجب المادة 42 من القانون رقم 337/94 وانه لا يجوز بالتالي الاستناد الى احكام ملغاة.

ولعدم مخالفته لاحكام الاثبات معللة ذلك بان الجهة المميزة لم تبين لهذه الناحية النص او المبدأ القانوني او القاعدة القانونية الواقعة عليها المخالفة او الواقع الخطأ في تطبيقها وتفسيرها على ما تفرضه صراحة احكام البند الاول من المادة 708 اصول المحاكمات المدنية.

ولعدم مخالفته لاحكام المادة 260 اصول المحاكمات المدنية المتعلقة بشهادة الوكيل لموكله معللة ذلك بان الوكيل في النزاع الحاضر هو وكيل بالتكليف وليس وكيلا مباشرا عن المدير وانه وفقا لاحكام المادة 261 اصول المحاكمات المدنية كان يجب على الجهة المميزة ان تعترض على استماعه لشاهد بعد تحليفه اليمين وان تطلب استماعه على سبيل الاستئناس امام محكمة الاستئناف وليس لاول مرة امام محكمة التمييز،

ولعدم فقدانه الاساس القانوني معللة ذلك بان ما تدلي به الجهة المميزة لهذه الناحية لا ينطبق على تعريف فقدان الاساس القانوني المنصوص عليه في البند السادي من المادة 708 اصول المحاكمات المدنية وذلك في غياب تحديد الجهة المميزة ماهية الاسباب الواقعية التي اغفلها القرار المطعون فيه والتي من شأنها ان تؤثر على الحل القانوني وان واقعة التفويض المعطى من قبل جمعية الشركاء الى المديرين لتأمين العقارات لا تدخل ضمن نطاق النزاع الحاضر المتعلق ببيع بعض عقارات الشركة او الشركات الثلاث بموجب وكالات متنازع بها وهي غير مؤثرة فيه باعتبار ان موضوع الشركات هو بيع العقارات اي ان البيع يدخل ضمن نطاق اعمال الشركات الاعتيادية في حين ان التأمين على عقاراتها لغير الاستحصال على سيولة نقدية لا يدخل ضمن موضوعها المحدد ببيع العقارات بل يعد عبئا على هذه الاخيرة ويستوجب بالتالي تفويضا خاصا وان واقعة تامين العقارات قد ادلي بها من قبل الجهة المميزة كحجة ليس الا وذلك تأكيدا منها على وجوب الاستحصال على تفويض من جمعية الشركاء لبيع عقار او اكثر من عقارات الشركة.

ولعدم تشويه المستندات وتحديدا الافادات المتذرع بوجودها والتي يترك الجهة المميزة انها صادرة عن امانة السجل التجاري واللوائح معللة ذلك انه من الثابت والواضح من الافادات المتذرع بها والمبرزة بداية ان الشركات المعنية بها لا تزال قائمة ومسجلة في السجل التجاري وان عدم تسجيل اي جمعية عمومية في السجل التجاري هو عمل غير مرتبط بمزاولة الاعمال في الشركات ولا يؤخذ كاثبات بعدم مزاولة الشركة لاعمالها،

وان محكمة الاستئناف قد استثبتت من خلال اللوائح المدعى بتشويهها.

ان الجهة المميزة لم تبرز اي دليل لاثبات توفر عنصر الثمن هذا فضلا عن ان الجهة المميزة نفسها قد اقرت به احد لوائحها انها قبضت الثمن المتذرع بعدم وجوده.

وفي التمييز الثاني انتهت محكمة التمييز المدنية في بيروت الى رده اساسا لعدم اغفاله الفصل في احد المطالب معللة ذلك بان ما اثاره المميز في لائحته المقدمة امام محكمة الاستئناف انما اتى ضمن الرد على اقوال الجهة المستأنف عليها وهو لا يشكل بالتالي المطالب المقصودة بالتعريف المنوه به في البند الرابع من المادة 708 اصول المحاكمات المدنية باعتبار ان المطالب المقصودة في هذا البند والتي من شأنها اغفالها ان تؤدي الى النقض في المطالب المؤلفه لموضوع الدعوى والتي يهدف الخصوم من خلالها الى المطالبة بها لمصلحتهم والتي يجب ان ترد في فقرة المطالب في الاستحضار او في اللائحة وفي حال تعدد اللوائح فان هذه المطالب المتذرع باغفال الفصل بها يجب ان ترد في فقرة المطالب في اللائحة الاخيرة وذلك وفقا لما تنص عليه احكام المواد 445 و449 و454 و657 اصول المحاكمات المدنية ولعدم مخالفته احكام المادتين 52 و53 اصول المحاكمات المدنية معللة ذلك بان المميز لم يبين لهذه الناحية اوجه المخالفة المذكورة على ما يفرضه صراحة البند الاول من المادة 708 اصول المحاكمات المدنية.

ولعدم وجود اي خطأ في تطبيق وتفسير المادة 655 اصول المحاكمات المدنية معللة ذلك بانه من الواضح ان هذه المادة قضت بايراد الطلبات في الاستحضار الاستئنافي تحت طائلة وجوب رده في الشكل وانه تعود للمحكمة اثارة هذا السبب عفوا ومن تلقاء ذاتها وان قرار محكمة الاستئناف بضم الاستئنافات الى بعضها لا يمكن ان يفسر افتراضا انه يتضمن قبول الاستئناف شكلا.

ولعدم وجود اي خطأ في تطبيق القانون وتحديدا احكام المواد 643 و59 و624 اصول المحاكمات المدنية معللة ذلك بان تذرع المميز لمخالفته المادة 624 اصول المحاكمات المدنية لا يلقى تطبيقا في النزاع الحاضر باعتبار ان هذه المادة اشترطت لقبول التدخل والانضمام ممن فوت مهلة الطعن من المحكوم عليهم او ممن رضخوا اليه ان يكون هذا الحكم قد صدر في موضوع غير قابل للتجزئة او في النزاع بالتضامن الامر الغير متوفر في الدعوى الحاضرة المتعلقة بموضوع قابل للتجزئة وهي لا تتعلق بالتزام بالتضامن ولا يوجب القانون التزام اشخاص معينين بها وذلك وفقا لنص المادتين 70 و75 موجبات وعقود.

وان القرار المطعون فيه لم يخطىء في تطبيق المادتين 59 و643 اصول المحاكمات المدنية معللة ذلك بان التصحيح الحاصل من قبل المميز والذي تفرضه المادة 59 اصول المحاكمات المدنية لزوال بطلان اي اجراء لعيب في الشكل هو تصحيح وارد ليس فقط خلافا للشروط التي تفرضها المادة 59 المذكورة اعلاه وانما ايضا خلافا للشروط التي تفرضها احكام المادة 643 اصول المحاكمات المدنية اي بعد انقضاء مهلة الاستئناف المحددة بشهر من تاريخ تبليغ الحكم الابتدائي فلا يجوز بالتالي الاعتداد بتصحيح هذا العيب الوارد بعد انقضاء هذه المهلة والذي شاب الاستحضار الاستئنافي مضيفة ان تذرع المميز بمخالفة الاجتهاد ولا يدخل ضمن الاسباب التمييزية المحددة حصرا في المادة 708 اصول المحاكمات المدنية.

ولعدم وجود اي خطأ في تطبيق المادة 365 اصول المحاكمات المدنية معللة ذلك بان القرار المطعون فيه قد قضى برد الاستئناف شكلا لتقديمه خارج المهل والشروط المنصوص عليها في المادتين 59 و643 اصول المحاكمات المدنية وان تذرع المميز لهذه الناحية لمخالفة القرار المطعون فيه لقواعد الاختصاص المنصوص عليها في البند الثاني من المادة 708 اصول المحاكمات المدنية يكون بالتالي غير منتج.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها