30/01/2014
استئناف جزائي حكم رقم : 5 /2014
- المحكمة
- استئناف جزائي
- الرقم
- 5/2014
- التاريخ
- 30/01/2014
- الرئيس
- رندة كفوري
- الأعضاء
- فواز، مسلم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
قضت محكمة الاستئناف اولا بادانة المدعى عليه بجنحة المناورات الاحتيالية والزامه بدفع مبلغ من المال كعطل وضرر سندا للمادة 655 عقوبات وعدم معاقبته عملا بالمادة 222 اصول المحاكمات الجزائية، لاقدامه على ايهام شخص بوجود مشروع استيراد سجائر من الصين باسعار زهيدة لاعادة بيعها في السوق المحلي وتحقيق ارباح مستوليا على المبالغ المسلمة اليه بهدف تنفيذ المشروع.
ويعتبر ايهاما بوجود مشروع وهمي حمل المجنى عليه على الاعتقاد بأن ثمة جهودا تبذل من اجل تحقيق غرض معين غير صحيح او غير موجود اصلا، اما اذا كان المشروع قائما وصحيحا فلا تقوم المناورة الاحتيالية وفقا للمادة 655 بند 1 عقوبات تعتبر من المناورات الاحتيالية الاعمال التي من شأنها ايهام المجنى عليه بوجود مشروع وهمي او التي تخلق في ذهنه املا بربح او تخوفا من ضرر.
وبما انه تفترض هذه الصورة للمناورات الاحتيالية اعمالا تقوم على اكاذيب من شأنها ايهام المجنى عليه باحد الامور الثلاثة (1) وجود مشروع وهمي، (2) الامل بربح، (3) التخوف من ضرر.
وقضت محكمة الاستئناف ثانيا بابطال التعقبات الجارية بحق المدعى عليه سندا للمادة 655 عقوبات واعتبرت ان تقديم الادعاء من قبل المدعي بوجه المدعى عليه بجرم الاحتيال لا يندرج في مفهوم المناورات الاحتيالية المنصوص عليها في المادة 655 عقوبات وهو لا يعدو كونه استعمالا لحق التقاضي ممن له مصلحة. واضافت المحكمة، ان الاتفاق اللاحق بين الفريقين خلال مجريات المحاكمة الابتدائية والهادف الى انهاء النزاع حبيا عن طريق انفاذ موجبات مقابلة لا يندرج ضمن المناورات الاحتيالية التي ترمي الى ابتزاز مال على النحو المنصوص عليه في المادة 655 عقوبات.
وقضت محكمة الاستئناف ثالثا، برد طلب التعويض عن اساءة استعمال حق التقاضي سندا للمادتين 197 و198 اصول المحاكمات الجزائية التي تنصان على انه في حال ابطل القاضي التعقبات بحق المدعى عليه، عليه ان يقضي له على المدعي بعطل وضرر اذا طلبه في حال تجاوز المدعي الشخصي حقه في التقاضي.
وبما انه يقتضي للحكم بالعطل والضرر توافر الشروط التالية: اولا، ان يقضي بابطال التعقبات، ثانيا، ان يطالب المدعى عليه بالعطل والضرر وثالثا، ان يثبت تجاوز المدعي لحقه في التقاضي.
لا يكون هناك تجاوز لحق التقاضي، اذا تقدم المدعي بدعواه بوجه المدعى عليه مستندا الى سبب لم يكن قائما لدى تقديم المدعي لدعواه بل الى سبب استجد خلال السير بتلك الدعوى، مما يستبعد عنصر المماطلة عن دعواه المقابلة.
ولتقديم قيام سوء النية في استعمال حق التقاضي، يقتضي النظر الى مجريات المحاكمة و معطيات النزاع كافة وموازنة وضعية كل من الفريقين في المحاكمة.
ولا يكفي لاثبات التجاوز في استعمال حق التقاضي معرفة المدعي بتوجب الدين بذمته لصالح المدعى عليه، باعتبار انه من جهة اولى، فإن المصالحة بين الفرقاء لا تقوم بالضرورة على ابقاء كامل الديون، بل قد تنتج عن تسوية معينة يتنازل فيها كل فريق عن جزء من حقوقه توصلا للحل الحبي. ومن جهة ثانية، بأن المديونية بصفة عامة لا يمكن ان تقف حائلا بوجه حق الادعاء والتقاضي.
واخيرا، في ضوء ما تقدم، لا يمكن استنباط سوء النية.