26/01/2009
تمييز مدني حكم رقم : 6 /2009
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 6/2009
- التاريخ
- 26/01/2009
- الرئيس
- راشد طقوش
- الأعضاء
- اديب، عكاري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
ردّت المحكمة الدفع بعدم القبول والدفع برد الاسباب دون البحث في مضمونها لان هذه الاسباب ليست داخلة ضمن الاسباب التمييزية استنادا الى المادة 708 من اصول المحاكمات المدنية، ولا تأثير لمدى قانونية مضمون هذه الاسباب.
وردت السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لان المميز لم يبين اوجه مخالفة القرار المطعون فيه للمادة 366 موجبات وعقود بل ان كل ما اورده يتعلق ببنود العقد.
كما ردت السبب التمييزي المبني على تشويه مضمون المستندات وتشويه افادات الشهود لان المميز ادلى بعكس ما ورد في الحكم المطعون فيه لانه قال حسب ما سمع، كما ان تهرب المميز ضده من تبيان عنوان الشاهد والافادة الخطية عن براد قرطاس والصور الفوتوغرافية المرفقة معها والتي تؤكد بشكل واضح توضيب البضاعة واعادتها الى عنابر التبريد ولم يرد ذكرها في القرار المطعون فيه.
وازاء عدم الوضوح والتناقض في افادة الشاهد اعتبرت محكمة الاساس ان شهادته لا تشير الى استلام المميز للبضاعة، والتقدير يعود الى محكمة الاساس ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها. وعلى ضوء ذلك لا تكون محكمة الاستئناف قد شوهت اقوال الشهود بل قدرتها بما لها من حق في التقدير.
ولا يمكن الاخذ بمضمون المستند الذي ابرزه المميز في استدعاء النقض لانه ابرز لاول مرة امام محكمة التمييز، الامر غير الجائز. وبالنسبة لعدم اخذ محكمة الاستئناف باقوال المميز لجهة ابلاغه المميز عليه شفهيا بوجوب استلام البضاعة، فان هذا الامر يدخل ضمن وسائل الاثبات التي تستقل بها محكمة الاساس، مما يقتضي رد ادلاءات المميز.
وردت ايضا السبب التمييزي المبني على الخطأ في تطبيق المادة 243 موجبات وعقود التي تنص على ان الاستحالة في تنفيذ الموجب بدون سبب من الديون تسقط ذلك الموجب. ويتبين من القرار المطعون فيه انه لم يأخذ بادلاءات المميز بخصوص ابلاغه المميز عليه شفهيا بوجوب استلام البضاعة بل اعتبر ان المميز لم يقدم اي مستند يفيد عن استلام المميز عليه للبضاعة، ولم يثبت المميز انه انذر المميز عليه بوجوب استلام البضاعة، وعلى ضوء ما تثبتت منه محكمة الاستئناف ضمن سلطانها المطلق في تقدير وسائل الاثبات تكون قد احسنت تطبيق المادة 243 موجبات وعقود.
اما عن الخطأ في تطبيق المادة 232 من اصول المحاكمات المدنية فقد تبين من نص هذه المادة انها اعطت المحكمة حق التقدير اذ استعملت كلمة جاز، فلها ان تأخذ من غياب الخصم قرينة او لا تأخذ، وفي كلي الحالتين لا تكون قد خالفت النص الذي جاز لها ذلك.
وردت المحكمة التمييز الطارىء لان المميز عليه طارئا استند الى المادة 714 ا.م.م.، وقد اثبت لاول مرة امام محكمة التمييز، الامر غير الجائز وفقا للمادة المذكورة، مما يقتضي معه رد التمييز الطارىء لعدم قانونيته، وبالتالي رد التمييز الاصلي اساسا وابرام القرار المطعون فيه.