الأحكام

29/01/2004

تمييز مدني حكم رقم : 8 /2004

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
8/2004
التاريخ
29/01/2004
الرئيس
سعيد عدره
الأعضاء
شويري، خوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

ان عدم الاخذ بتقرير الخبير وعدم تعليل سبب اغفاله لا يعتبر مخالفة للمادة 362 اصول المحاكمات المدنية متى كان الخبير المذكور غير معين من المحكمة مصدرة القرار وانما من محكمة سابقة في دعوى سابقة. ان التقرير المذكور يعتبر وسيلة اثبات عادية ويعود لمحكمة الاساس عند تعدد وسائل الاثبات، كما في الحالة الحاضرة - بحيث جاءت تقارير الخبراء متعددة ومتناقضة - ان تفاضل بين التقارير وان تأخذ بما تقتنع به ولا رقابة عليها من محكمة التمييز.

لا تعتبر المحكمة قد اغفلت البت بمطلب معين اذا كانت قد ردته بشكل غير مباشر. ان المطالبة بتطبيق اتفاق معين في معرض دعوى المطالبة بالتعويض عن الضرر لا مجال لاعماله، اذ ان المسؤولية قائمة على الخطأ وليس على العقد. وان استبعاد تطبيق العقد المذكور يعتبر ردا غير مباشر له وعليه يرد السبب التمييزي.

لا تعتبر المحكمة قد حكمت باكثر مما طلب او بما لم يطالب به اذا قضت بالتعويض وحددته بتاريخ صدور الحكم حتى ولو لم يطلب المتضرر ذلك لانها استندت في ذلك الى القانون. ان تحديد التعويض وتقدير قيمته، في حال عدم القيام باصلاحه، يكون بتاريخ صدور الحكم (المادة 260 موجبات وعقود). لا يعتبر القرار فاقدا الاساس القانوني لاستناده الى مادة قانونية ولا متجاوزا طلبات الفرقاء التي دعت الى الحكم لها بالتعويض.

لا فقدان للاساس القانوني متى اقر الحكم التعويض عن الالم النفسي واستثبته عندما حدد بان الشعور بالخوف والاكراه والزام الزوجين على ترك البيت بصورة مفاجئة يؤدي الى الالم النفسي وقضى بالتعويض عنه.

ان الالم النفسي مسألة واقعية يعود امر تقديرها الى محكمة الاساس دون رقابة محكمة التمييز ويرد السبب التمييزي.

لا يعتبر القرار غير مسند الى تعليل كاف وفاقدا الاساس القانوني اذا حدد قيمة التعويض عن الضرر بحسب قيمة الاضرار بتاريخ صدور الحكم وبالعملة الاجنبية.

ان مطالبة المتضرر بتحويل قيمة التعويض من عملة وطنية الى عملة اجنبية قد تم الرد عليها والبت بها بردها مما يعني عدم مخالفة المادة 537 اصول المحاكمات المدنية وقد علل سبب تحديد قيمة الضرر بالعملة الاجنبية بما يكفي. وعليه يرد السبب التمييزي.

ان عدم توقيع الحكم من كافة القضاة لا يكون مخالفا للمادة 530 اصول المحاكمات المدنية ولا يؤدي الى ابطاله اذ نصت المادة 537 اصول المحاكمات المدنية على الاكتفاء بتوقيع احد القضاة المشاركين في اصداره والحكم هذا قد وقعه رئيس المحكمة. ان عدم تحديد تاريخ اصدار الحكم ليس مخالفة لمعاملة جوهرية تؤدي الى ابطاله طالما ان تاريخه ثابت في محضر المحاكمة وطالما ان القرار قد صدر بالصورة العلنية فهو مستوف شروطه الشكلية. وعليه يرد السبب التمييزي.